|

وداعًا للتطبيع بعد فوز شارون
القدس - محمد الصالح-إسلام أون لاين/7-2-2001
"لقد
أخطأ رئيس وزراء الأردن خطأ
كبيرًا عندما قام باستعداء مناهضي
التطبيع واعتقالهم، فإذا كان يريد
الدفاع عن التطبيع مع إسرائيل،
فإن إسرائيل بعد أن اختارت شارون
قد تخلت عن هذا التطبيع" هكذا
علقت "ميكي روتمان" إحدى أبرز
الناشطات في مجال التطبيع بين
العرب ودولة الاحتلال على نتائج
الانتخابات التي أسفرت عن فوز
شارون.
وحسب
روتمان التي كانت تحدثت للتلفزيون
الإسرائيلي مساء الثلاثاء 7-2-2001
فإن التطبيع بين الاحتلال
الإسرائيلي والعرب لا مستقبل له
وأن المجتمع الإسرائيلي قد أثبت
للعالم العربي أنه مجتمع لم ينضح
بعد للسلام مع العرب. وأضافت "قد
يكون هذا مرا وقاسيا، ولكن لا بأس،
يجب أن نقر أن الشارع الإسرائيلي
لم يدع أي مبرر للعرب سوى اختيار
طريق التطرف والعنف ومعاداة
إسرائيل".
ونصحت
الناشطة الإسرائيلية شارون بألا
يحاول تلطيف صورته في العالم
العربي، وأضافت أن القضية لم تعد
في شخوص القادة الذين يتناوبون
على الحكم في إسرائيل، بل في طبيعة
المجتمع الإسرائيلي. وشددت على أن
هذا المجتمع مجتمع "تسيطر عليه
الشكوك والكوابيس والخوف ليس على
مستقبل الأمن الشخصي في الدولة،
بل أيضا على مستقبل الدولة نفسها.
وتقر روتمان أنه لم يعد لنشطاء
التطبيع وقادة حركات "السلام"
الإسرائيلية أي قدرة على إقناع
العرب بأهمية التطبيع مع إسرائيل.
وقالت
روتمان: "دعونا نكن صريحين،
الإسرائيليون انتخبوا شارون؛ لأنهم
يعتقدون أنه قادر على مواجهة العرب
وقهرهم، الرسالة التي وصلت إلى
العالم العربي بعد الانتخابات هي
رسالة حرب واضحة". وأعربت روتمان
عن "تعاطفها الشديد" مع نشطاء
التطبيع في العالم العربي خاصة في كل
من مصر والأردن، وأضافت "إنني
أتخيل ما يمر عليهم الآن من أفكار،
إنهم يشعرون أننا ـ المجتمع
الإسرائيلي ـ قد خانهم، إنني أعي
تماما أنه لن يكون في أفواههم أي
كلمة يمكن أن يردوا بها على أولئك
الذين منذ البداية اعترضوا على
التطبيع".
|