|

أوروبا
لأمريكا: الحقوا مصائب شارون
عواصم–
وكالات- إسلام أون لاين.نت/6-2-2001
أكدت
صحف أوروبية أن فوز زعيم حزب الليكود
"إريل شارون" في انتخابات رئاسة
وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي
سيتسبب في إثارة التوتر في المنطقة،
وسيعمل على تراجع عملية السلام ،
مطالبين الولايات المتحدة بالتدخل
لاحتواء الموقف.
وقالت
صحيفة "فاينينشال تايمز"
البريطانية في افتتاحيتها الرئيسية:
إن فوز شارون في الانتخابات سوف
يصعّد الاضطرابات في الأراضي
المحتلة وسيحولها إلى حرب إقليمية
أوسع، مشيرة إلى ضرورة مبادرة
الولايات المتحدة للتدخل وتحذير
الحكومة الجديدة في إسرائيل من
تبنّي سياسات متطرفة.
وأشارت
في عددها الصادر الثلاثاء 6/2/2001 إلى
أن الإسرائيليين يعتقدون أن شارون
سوف يحقق لهم الأمن والاستمرارية في
النهج الذي حرموا منه، إلا أن ما
قاله شارون في حملته الانتخابية لا
يبعث على التفاؤل؛ فهو ملتزم
باستبقاء المستعمرات في الأراضي
الفلسطينية، والتنازل المؤلم
الوحيد الذي يرضى به هو أن يحتفظ
الفلسطينيون بالأراضي التي هم فيها
حاليًا؛ مما سيتسبب -على حد قول
الصحيفة- في استمرار الانتفاضة
بصورة أشد .
وشددت
الصحيفة على أنه من الضروري أن تهتم
الحكومات الغربية والحكام العرب
بمنع تفاقم الأزمة، إلا أنه لا توجد
دولة تستطيع احتواء آثار فوز شارون
سوى الولايات المتحدة.
كذلك
ذكرت "الجارديان" البريطانية
أن إسرائيل قد تندم على اختيارها
شارون، مؤكدة على أنه خصم لدود
للسلام، ورافض متحمس لأي اتفاق
سلام؛ وذلك بالنظر إلى تاريخه
السيئ، بدءًا من غزو لبنان سنة 1982
إلى زيارته الشخصية الاستفزازية
للقدس العربية في سبتمبر الماضي.
وأضافت
أن شارون يرغب في إلغاء كل ما تم عمله
منذ يوليو الماضي، وقمة كامب ديفيد؛
ففي برنامجه الانتخابي وضع الأمن في
المرتبة الأولى، وطالب بوقف مطلق
للانتفاضة قبل المضي بأي حديث حول أي
شيء مع ممثلي عرفات.. ووصفت الصحيفة
شارون بأنه "الخيار الأسوأ
لإسرائيل".
إلا
أن صحفًا أخرى قالت: إن فوز شارون ليس
معناه إلغاء السلام؛ فقد قالت صحيفة
"لوفيجارو" الفرنسية: إن إيهود
باراك لم يحقق بتنازلاته سوى المزيد
من الاضطراب وتراجع الأمن
الإسرائيلي، إلا أنه في حالة فوز
شارون فيجب إذن الاستعداد لتراجع
جديد لعملية السلام.. كما أن انتخاب
شارون لن يسمح بتسوية أي شيء، بل على
العكس خاصة أن الجنرال السابق يتحمل
مسؤولية أخلاقية جسيمة لا يمكن
إنكارها نتيجة لتواطئه في مذابح
المعسكرات الفلسطينية في صابرا
وشاتيلا عام 1982.
وفي
ظل حكم شارون ستتجمد المفاوضات وعلى
الأقل للفترة الزمنية المقبلة. ولا
يوجد ما يلزم شارون باحترام
المقترحات الأخيرة التي تم طرحها في
مفاوضات طابا حول اقتسام مدينة
القدس أو التخلي عن أغلبية
المستوطنات اليهودية. لكن سيضطر
شارون بإرادته أو رغمًا عنه الأخذ في
اعتباره العروض التي قدمها باراك.
وإذا
كان الإسرائيليون يستعدون للقيام
بهذه القفزة إلى الوراء مع شارون
فيرجع ذلك إلى أنهم في حاجة للوقت
لاستعادة الإحساس بالأمن واستيعاب
التنازلات الأساسية التي يجب عليهم
قبولها إن آجلا أو عاجلا.
المعروف
أن إدارة بوش الجديدة ترفض التدخل في
عملية التسوية بين العرب
والإسرائيليين، وتعتبر أن هذا ليس
من أولوياتها وأنها ما تزال تدرس
الموقف.
|