|

الكنيسة
تؤيد مرشحًا مسلمًا لرئاسة أوغندا
الخضر
عبد الباقي- إسلام أون لاين.نت/6-2-2001
التقى
كبير الأساقفة والكرادلة في أوغندا
مع المرشح المسلم لرئاسة أوغندا
الحاج "محمد كبريجي مايا نيجا"،
وعبر له عن عميق أسفه لما حدث من
البعض ضده وضد مؤيديه في الفترة
الماضية، وهو ما نجم عنه مقتل وإصابة
العديد من المسلمين.
وأكد
كبير الأساقفة على تأييده للمرشح
المسلم في الانتخابات الرئاسية التي
تجري في أوغندا في السادس من شهر
مارس المقبل؛ وذلك لتميز برنامجه
الانتخابي، واتفاق وجهات النظر في
الأوضاع البيئية والمبادئ الأساسية
التي ينبغي أن يلتزم بها الطرفان:
المسلم والمسيحي.
وقال:
إنني أدنت أعمال العنف التي وقعت في
بعض المناطق في البلاد خلال قيام
الحاج محمد بدعايته الانتخابية،
وقال: أسفت لهذه الممارسات التي حصدت
أرواح العديد من المواطنين، وأصابت
بعضهم بإصابات بالغة الخطورة،
ويؤلمنا أن يكون غالبية هؤلاء من
أشقائنا المسلمين الأوغنديين، ونفى
أن يكون لرجال الدين المسيحيين أي
علم أو دور في ذلك، معتبرًا بعض
التصريحات التي تثير أو تتهم
المنظمات الكنائيسية بذلك "عارية
من الصحة".
وقال
رئيس الأساقفة -في إشارة ضمنية إلى
أن نظام "موسيفيني" غير
الديمقراطي قد يكون مسئولاً عن مثل
هذه الأعمال العنيفة-: إنه مما يدعو
للسخرية والقلق أنه مع مرور 38 عامًا
على استقلال أوغندا فإن البلاد لم
تضع قدميها حتى الآن أو لم تعرف
الأسلوب الصحيح للمداولة السلمية
للرئاسة.
وأثنى
رئيس الأساقفة على الحاج محمد،
ووصفه بأنه رجل ذو عقلية منظمة،
ويجيد التعامل مع القيادات المسيحية
في البلاد، فضلا عن برنامجه السياسي
المتميز وتفاصيله التي تمس
المواطنين مباشرة، وأضاف: ولقد
أعجبت بأطروحات الحاج محمد فيما
يتعلق بالمشروعات الزراعية للبلد.
إبادة
المسلمين
يذكر
أن هذا اللقاء جاء بعد أن وجّه
المرشح المسلم سلسلة من الاتهامات
إلى الرئيس "موسيفيني" من بينها
تزعمه عملية إبادة جماعية تعرض لها
المسلمون في أوغندا خلال حقبة
الثمانينيات عندما كان يقود قوات
التمرد، كما يتهم الرئيس بممارسة
ضغط وقمع على المنظمات الإسلامية،
واضطهاد قياداتها؛ حيث زج بمئات من
الشخصيات الإسلامية إلى السجون
والمعتقلات الأوغندية دون محاكمة،
وبعضهم بتهمة الخيانة العظمى للدولة.
كما
تجدر الإشارة إلى أن الحاج محمد
كبريجي هو المسلم الوحيد من بين ستة
مرشحين لمنصب الرئاسة وهم: الرئيس
الحالي موسيفيني، والسيد "أجرتي
سيروبي"، واللواء الدكتور "كيزا
بسنغي"، والآخرون هم: "فرانسيس
بواجيي"، والسيد "كارونغاشيبا"،
وكلهم مسيحيون إلا الحاج محمد
كبريجي، الذي يبدو أنه استطاع أن
يكسب تعاطف الأوساط الدينية في
البلاد، أو على الأقل تحييد مواقفها
من الوقوف ضده.
مسيرات
غضب
وكان
الآلاف من المسلمين الشبان قد خرجوا
في مسيرة سلمية غاضبة يوم الثلاثاء
30/1/2001 للإعراب عن استنكارهم للطريقة
التي يعامل بها نظام "موسيفيني"
المسلمين ، وخاصة المنظمات
الإسلامية النشيطة في مجال العمل
الدعوي التطوعي، وطالب المشاركون في
المسيرة بضرورة إعادة فتح ملف
الحركات التمردية التي قادها
موسيفيني في مطلع الثمانينيات قبل
أن يستولي على الحكم، والتحقيق في
الممارسات الوحشية التي تعرضت لها
عناصر الجماعات الإسلامية على أيدي
المتمردين.
يذكر
أن أكثر من 50 شخصًا من القيادات
الإسلامية ورموز العمل الخيري،
اعتُقلوا قبل سنتين من قبل نظام
موسيفيني وزُجّ بهم في السجون من غير
محاكمة، بالإضافة إلى عدد من
المواطنين الأوغنديين، معظمهم من
المسلمين يقضون عقوبة السجن بتهمة
الخيانة العظمى والتدبير لقلب نظام
موسيفيني.
كما
أن السيد "محمد كبريجي" عضو نشط
في الحركات الوطنية والأحزاب
السياسية في أوغندا، وسبق أن رشحه
نظام موسيفيني لتولي حقيبة وزارية
مهمة في محاولة لإسكاته وتقريبه منه.
|