|

معارضون:
الحزب الحاكم في اليمن يُقْصِي
الآخرين
صنعاء–
محمد مصدق يوسفي–
إسلام أون لاين/6-2-2001
أكد
"محمد عبد الله اليدومي" الأمين
العام لحزب "التجمع الإصلاحي"
ذي التوجه الإسلامي أن حزب المؤتمر
الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس
اليمني "علي عبد الله صالح"
سخّر كل مقدرات الدولة ووسائل
الإعلام العامة والمال العام
والوظيفة العامة، للاستحواذ على
الأغلبية القادمة, ويريد الانفراد
بكل شيء ويسعى لإقصاء الآخرين"،
وقال: إن "التنافس في هذه
الانتخابات سواء المحلية أو
النيابية لم يعد بين حزب وحزب، بل هو
بين أحزاب المعارضة وبين السلطة بكل
إمكاناتها".
وقال
في تصريحات خاصة لـ "إسلام أون
لاين.نت": إن الناس أصيبوا بخيبة
أمل لتأجيل الانتخابات النيابية
التي كان من المفترض أن تتم في 27
إبريل القادم، والتي استعاض عنها
الحزب الحاكم بالانتخابات المحلية،
وعملية الاستفتاء على التعديلات
الدستورية؛ مما أثّر سلباً على
الحراك السياسي في الساحة اليمنية،
خاصة أن هناك إحساساً بأن الحزب
الحاكم يدير كل شيء بانفراد ويسعى
لإقصاء الآخرين.
إلا
أن اليدومي اعترف بتحسن الوضع
الأمني ولكنه قال: إنه ما يزال هناك
بعض الاختلالات الأمنية المقلقة
للجميع، وخاصة تلك الغريبة على
أخلاق المجتمع اليمني وقيمه.
محاربة
الفساد
وعن
برنامج التجمع اليمني للإصلاح في
الانتخابات قال: "إن أبرز المعالم
تتمثل في الإسهام في بناء الدولة
اليمنية كدولة مؤسسات وعدل ونظام
وقائمة على القانون، بجانب ترسيخ
المفاهيم التي تقوم عليها السلطة
المحلية حتى تصبح حقيقة في السلوك
والممارسة، والحرص على صيانة المال
العام ومحاربة الفساد ومحاصرته
والقضاء عليه، مع السعي إلى تعديل
قانون الحكم المحلي وسد الثغرات
الموجودة به، وتصحيح سجلات قيد
الناخبين وإعادة النظر في تقسيم
الدوائر الانتخابية المحلية
والنيابية وفي التقسيم الإداري
للبلاد على أسس علمية، وتقوية عرى
الوحدة الوطنية، ودفع عجلة التنمية
في مختلف الوحدات الإدارية المحلية
بصورة شاملة ومتوازنة.
وقال
اليدومي: إننا لم نخسر في انتخابات
عام 1997م؛ فإجمالي الأصوات التي
حصلنا عليها كانت أكثر من 800 ألف صوت،
وهي أكثر من ضِعف الأصوات التي حصل
عليها الإصلاح في انتخابات 1993م
ومشاركتنا في هذه الانتخابات تتم
ونحن نعي اختلال ميزان التكافؤ،
وانعدام شيء اسمه "الفرص
المتكافئة" وهذا بحد ذاته مرارة
وألم ومتاعب أياً كانت النتيجة،
وأضاف: إننا ندرك حقائق الواقع، ولكن
رغبتنا في الحفاظ على الهامش
الديمقراطي ومساحة الحرية المتاحة،
وإعطاء فرصة لهذه التجربة الوليدة
للتطور والنمو –هو ما يدفعنا
للمشاركة تغليباً للمصلحة الوطنية،
وقال: إن "الإصلاح وافق على
التعديلات الدستورية في مجلس النواب
بعد أن تم إدخال الكثير من التحسينات
عليها، ووافق على ذلك الرئيس علي عبد
الله صالح باعتباره صاحب المقترح،
والآن الكرة في مرمى الشعب اليمني
ليقول نعم أو لا.
يذكر
أن حزب المؤتمر الشعبي الحاكم يتهم
أحزاب المعارضة بنقص شعبيتها،
وسعيها لتوجيه اتهامات للحزب لجلب
تعاطف الناخبين معها.
|