|

صحف
إسرائيلية: انتخاب شارون .. يعني
اختيار الحرب
القدس
المحتلة- قدس برس- إسلام أون لاين.نت/
6-2-2001
استحوذ
موضوع الانتخابات في "دولة"
الكيان الصهيوني على النصيب الأكبر
من تغطيات الصحف العبرية الصادرة
صباح يوم الانتخابات الثلاثاء-6-2-2001،
وأبرزت الصحف العديد من التقديرات
والتوقعات حول طبيعة الانتخابات
ونظرة الشارع الإسرائيلي لها،
والصعوبات التي ستواجه الفائز على
صعيد تشكيل ائتلاف حكومي مستقر،
وقدرته على التعامل مع القضايا
السياسية والاجتماعية، وأشارت
أغلبها إلى أن اختيار شارون معناه
رفض السلام واختيار الإسرائيليين
للحرب.
ونشرت
صحيفة "يديعوت أحرونوت"
تعليقًا بقلم "ناحوم برنيع" قال
فيه: إن فوز شارون يعني أن معظم
الإسرائيليين قالوا "لا"
للتسوية السلمية .. هكذا سيفسر
اليمين الإسرائيلي النتائج، وهكذا
سيشرحها الرئيس الفلسطيني ياسر
عرفات لجميع دول العالم.. وسينجم عن
ذلك خلق فراغ خطير على الصعيدين
العسكري والسياسي، وهي المشكلة
الثانية التي سيواجهها شارون في حال
فوزه برئاسة الحكومة.
ويقول
الكاتب: إنه في هذه الانتخابات
الغريبة سيكون الفائز هو الخاسر؛
ففي حالة فوز شارون بثقة الناخبين
فسينتظره اختبار أكثر صعوبة أمام
زعامة الحزب المهزوم .. ومن الطبيعي
أنه سيتوجه إلى باراك أو إلى غيره من
أقطاب حزب العمل كي يتعرف على
نواياهم الحقيقية، وما إذا كانوا
سينشغلون باستبدال زعامة الحزب أم
سينضمون إلى حكومة ائتلاف.
وتابع
ناحوم تعليقه قائلا: إن المشكلة
الأصعب التي ستواجه شارون هي مدى
قدرته على الوفاء بالوعود التي
قطعها على نفسه قبل الانتخابات فهو
مطالب بتحقيق السلام بدرجة لا تقل عن
تشكيل الحكومة.
وفي
تعليق آخر صورت الصحيفة المرارة
التي يشعر بها الناخب الإسرائيلي
وهو متجه إلى صناديق الاقتراع .. وقال
كاتب التعليق: إن الكثيرين ممن
سيصوتون لصالح شارون هم في الواقع
يصوتون ضد باراك، ولكن نتائج
الانتخابات تعني حسمًا أيديولوجيًا
.. وهذا يعني أنها لن تختلف عن
الاستفتاء الذي كان يريد إجراءه
ولكن لم تتهيأ له الفرصة لفعل ذلك.
الناس
سيصوتون ضد باراك، وبذلك يرسمون
طريقًا لم يكن في نيتهم السير فيه..
إن العديد من استطلاعات الرأي أظهرت
أن الناس يرغبون في السلام أكثر من
رغبتهم في باراك، ولو أجريت اليوم
انتخابات للاختيار بين شارون أو
السلام لاختار الناس السلام.
بعبارة
أخرى فإن طريقة باراك -كما تقول
الصحيفة- هي التي أدت إلى إنجاح
شارون، والمصيبة أن الناس سيصوتون
على المدى القصير ضد اتفاقات
السلام، ولكن يحوم الشك إن كانت هذه
النتيجة التي كانوا يسعون لتحقيقها.
وتحت
عنوان "برلمان ممزق" نشرت صحيفة
"يديعوت أحر ونوت" تعليقا أكدت
فيه أن البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)
الذي سيعود إلى ممارسة عمله بعد
الانتخابات الحالية سيكون نفس
البرلمان السابق الذي تتجاذبه مصالح
وميول حزبية ضيقة، نفس البرلمان
الذي وصل في السابق إلى طريق مسدود.
وتابعت
الصحيفة أنه حتى في حال فوز باراك في
انتخابات اليوم، فإنه سيحاول تشكيل
ائتلاف حكومي مستقر سواء عن طريق
حكومة وحدة أو محاولة الحصول على
كتلة برلمانية مانعة.
الائتلاف
الحكومي برئاسة باراك سيشمل 59 مقعدا
إذا انضمت إليه الأصوات العربية
وكتلة ميرتس وشينوي وشعب واحد وحزب
الوسط والاختيار الديمقراطي.. هذا
السيناريو لا يشمل تأييد الأخوين
ليفي (دافيد ليفي، ومكسيم ليفي) "كتلة
غيشر" ويطرح علامة استفهام حول
تأييد عضو الكنيست ميخائيل ملخيئور
زعيم حركة "ميماد".
وقالت
الصحيفة: إن حكومة وحدة برئاسة باراك
ستكون من نفس المركبات التي يمكن إن
تتكون منها حكومة وحدة برئاسة شارون.
والمسألة
التي تطرح نفسها الآن أن رئيس
الحكومة المنتخب سيكون مطالبًا
بتشكيل ائتلاف حتى نهاية الشهر
القادم، وفي حالة عدم تمرير
الميزانية في الكنيست حتى هذا
الموعد، فإن إسرائيل ستعود من جديد
إلى دائرة إجراء انتخابات جديدة.
أدني
نسبة تصويت
وقد
توقعت صحيفة "هآرتس" أن تكون
نسبة الناخبين الذين سيدلون
بأصواتهم هي الأدنى منذ إنشاء "الدولة"
العبرية .. وعن ظاهرة التصويت
بالبطاقة البيضاء قالت الصحيفة: إن
مثل هذه الظاهرة لا تُعدّ أمرًا
شاذًا في تاريخ السياسة
الإسرائيلية، ولكن نسبة الناخبين
التي من المتوقع ملاحظتها في
انتخابات الثلاثاء هي بالتأكيد
ظاهرة لم يسبق لها مثيل في تاريخ
الدولة العبرية.
إسرائيل
-حسب ما تقول الصحيفة- ظلت تفتخر
بأنها من الدول التي تشارك في
انتخاباتها أكبر نسبة من أصحاب حق
الاقتراع، ولكن في هذه المرة ليس
باستطاعة المرشحين الركون إلى
الثقافة السياسية التي عهدوها حتى
الآن.
إن
اللغز المحير في الانتخابات لرئاسة
الحكومة يتمثل في نسبة الممتنعين عن
التصويت التي أصبحت الأمل الوحيد
أمام باراك للفوز برئاسة الحكومة،
فكلما زاد عدد الناخبين وقلت نسبة
البطاقات البيضاء تزداد فرصة باراك
بالفوز على منافسه شارون، والسبب في
ذلك أن معظم مقاطعي الانتخابات
والمحتجين عليها موجودون في أحزاب
الوسط واليسار.. من ناحية أخرى فإن
نسبة الممتنعين في أوساط اليمين
الإسرائيلي الدينية المتزمتة يرون
أن الانتخابات يمكن أن تخدم مصالحهم
لاسيما المصالح الدينية.
وأوردت
الصحيفة أهم الأسباب التي ستؤدي إلى
تدني نسبة المشاركين في الانتخابات،
كما لخصها بعض المحللين، وهي أسباب
لا تأخذ في الاعتبار موجة الاحتجاج
ضد باراك وهي على النحو التالي:
ـ
وجود قوى سياسية إسرائيلية ضاقت
ذرعًا من أسلوب ومستوى المرشحين.
ـ
شعور الإسرائيليين بأنهم أصبحوا
مهمّشين، وأنهم فقدوا القدرة على
التأثير في مجريات الحياة السياسية
الداخلية والخارجية.
ـ
الشارع الإسرائيلي تعوّد الإدلاء
بصوته لاختيار عدة قوائم سياسية،
ولأول مرة يواجه الاختيار بين
مرشحين اثنين فقط.
ـ
اعتقاد الناخبين بأنه لا فرق بين كلا
المرشحين، وسيمتنعون عن التصويت لأن
أحد المرشحين لا يحوز على إعجابهم،
أو لأنهما متشابهان بحيث يصعب
اختيار واحد منهما.
ـ
يسود الاعتقاد لدى الناخبين أن
انتخابات عامة ستجري خلال هذا
العام، لذلك يرون في انتخابات اليوم
مزيدا من التعب الذي لا داعي له.
على
الصعيد ذاته تعددت التعليقات
والتوقعات حول مستقبل إسرائيل
السياسي في ظل حكم أحد المرشحين
لرئاسة الحكومة باراك وشارون.
|