|

إسرائيل
المستقبل.. حرب أو انقلاب عسكري
فلسطين-
مها عبد الهادي- إسلام أون
لاين.نت/5-2-2001
كشف
خبراء سياسيون لصحيفة "يديعوت
أحرونوت" الإسرائيلية يوم الأحد
4/2/2001 النقاب عن أن "إريل شارون"
رئيس الليكود ومرشحه لرئاسة الوزراء
فكر في القيام بانقلاب عسكري في
إسرائيل في نهاية مايو عام 1967 وقبيل
حرب يونيو 1967، حين كان يشغل منصب
جنرال في الجيش، وأنه عرض هذه الفكرة
على "إسحاق رابين" رئيس الأركان
في حينه.
ولم
يستبعد الخبراء حدوث انقلاب خلال
سنوات قليلة في إسرائيل، التي تعيش
اليوم أجواء عجز سياسي وأزمات
اجتماعية وهواجس أمنية مشابهة لتلك
التي سادتها عشية حرب 1967، وفتحت
المجال أمام هذا الخيار.
وقالت
الصحيفة العبرية التي استندت في
تقريرها على باحثين في قسم التاريخ
بالجيش الإسرائيلي، وعلى إفادات كان
شارون قد أدلى بها لهؤلاء الباحثين
وبقيت طي الكتمان حتى اليوم: "إن
هيئة الأركان الإسرائيلية طلبت من
الحكومة برئاسة "ليفي أشكول" في
أواخر مايو 1967 شن حرب ضد مصر وسوريا
والأردن، إلا أن الحكومة ترددت في
ذلك، وفي 28 أيار 67 اجتمع قادة الجيش
مع ليفي أشكول الذي هاجموه بكلمات
قاسية".
واقتبست
الصحيفة مقتطفات من إفادة شارون
لباحثي التاريخ في الجيش حول
الخلافات بين الحكومة والجيش في
حينه، وفيما يلي أهم ما ورد فيها:
قال
شارون:" بعد اللقاء الأول مع
أشكول، انتابني إحساس للمرة الأولى..
ويجب الاعتراف بأننا سألنا أكثر من
مرة: هل يمكن أن نشهد وضعًا يسيطر فيه
الجيش على السلطة في دولة إسرائيل؟
وهل يمكن أن يكون هناك وضع يتم فيه
اتخاذ قرارات بعيدًا عن الحكومة..
وقلت دومًا: إن هذا غير ممكن".
ويضيف
شارون: "بعد الاجتماع قلت لرئيس
الأركان "إسحاق رابين"
وللآخرين الذين شاركوا فيه إن هذه
المرة وُجد وضع يسمح بمثل تلك
السيطرة، والتي يمكن قبولها بشكل
جيد؛ حيث لن تكون السيطرة على السلطة
في سياق الرغبة في الوصول إلى السلطة
بل في سياق اتخاذ قرار شن الحرب".
وقال
شارون:" القرار العسكري يمكن
اتخاذه بدون حكومة، ولا أتذكر إذا ما
كان رابين قد وافق على ذلك أم لا،
ولكنني أعتقد أن ذلك أعجبه أيضًا".
وقالت
"يديعوت أحرونوت": إن حكومة
أشكول اتخذت في 2 حزيران 67 قرارًا
سريًّا بشن الحرب خلال ثلاثة أيام.
وأضافت
الصحيفة أنه "على مدار الـ 33 سنة
الماضية اتضح أن قادة الجيش
الإسرائيلي ليسوا بحاجة إلى السيطرة
على السلطة بالقوة، فمع قليل من
الصبر تقع السلطة بأيديهم، ولكن
بالنسبة لشارون فقد صبر طويلاً جدًا"،
في إشارة إلى أن لواءات الجيش في
حينه أصبحوا فيما بعد رؤساء وزراء في
إسرائيل، فيما لم يصل هو على هذا
المنصب حتى الآن.
ويرى
الخبراء بناء على تلك الخبرة، أن
الالتجاء إلى العدوان الخارجي هو
سابقة تاريخية لتجاوز أزمات النظام
السياسي الإسرائيلي، وإذا ما عجز
النظام عن القيام به فمن المحتمل أن
يواجه خطر الانقلاب العسكري.
|