|

اليهود
يطاردون فلسطينيي 1948!
القدس–
محمد الصالح– إسلام أون لاين.نت/
5-2-2001
تزايدت
حملات المطاردة التي تقوم بها
جماعات من الشباب اليهودي لفلسطينيي
48 الذين يملكون مصالح اقتصادية في
قلب المدن اليهودية في إسرائيل. ففي
شارع "ديسنغوف" أحد أهم الشوارع
التجارية في تل أبيب هاجم مساء الأحد
4-2-2001 شباب يهودي متدين بعض المحلات
التي يملكها عرب 48 في الشارع،
وطالبوا أصحابها بإخلائها فورًا
مرددين شعارات عنصرية، مثل: "عرب
صراصير أخرجوا من هنا"، "عرب
مكانكم القبر فقط".
وقد
تعرض لنفس الموقف في عطلة نهاية
الأسبوع الماضي طبيب عربي من قرية
الطيبة، ويمتلك عيادة أسنان في
مدينة "كفار سابا" اليهودية
المجاورة؛ إذ تمت مهاجمة عيادته من
قبل أنصار حركات يمينية متطرفة من
داخل المدينة وخارجها، وقد تم تحطيم
أثاث العيادة، وعاث العنصريون
فسادًا وخرابًا في كل مقتنيات
العيادة.
وأكدت
العديد من الأسر العربية التي تقطن
المدن اليهودية أنها تلقت العديد من
التهديدات من قبل جهات عنصرية
يهودية تهدد أفرادها بالموت في حال
عدم مغادرتهم مدن اليهود.
وعلى
الرغم من أن الشرطة تدعي أنها تقوم
بفتح ملفات للتحقيق ضد المحرضين
اليهود على المس بالعرب في المدن
اليهودية، فإن هذه الظاهرة تتواصل
بشكل لافت للنظر.
ولم
يسلم من هذه التهديدات ممثلو العرب
السياسيون أيضًا؛ إذ ما زال النائب
"عزمي بشارة" يتلقى تهديدات
بالقتل في حال عدم قيامه هو أسرته
بمغادرة مدينة "نتسرات عليت"
اليهودية المجاورة للناصرة، ونظرًا
لتواصل التهديدات ولخطورتها فقد
قامت الشرطة بوضع حراسة على البيت.
واللافت
للنظر أن موجة العنصرية التي تجتاح
المدن اليهودية تمت تغذيتها من قبل
قيادات يهودية تتبوأ مناصب في الحكم
المحلي، حيث قام العديد من رؤساء
البلديات اليهود في الآونة بالتفوه
بتصريحات عنصرية ضد فلسطينيي 48.
يقول
عوزي كوهين رئيس بلدية مدينة رعنانا
الليكودي: إنه يستقذر أن يستخدم في
بيته عاملاً عربيًا، ولا يفضل
الذهاب للمطاعم التي تشغل العرب"،
ودعا كوهين أصحاب المصالح في مدينته
إلى عدم توظيف العرب على الإطلاق.
يذكر
أن مصادر في الشرطة الإسرائيلية قد
صرحت مؤخرًا بأن مطاردة العرب داخل
المدن اليهودية ازدادت في ظل
انتفاضة الأقصى، لا سيما بعدما تبين
مدى حجم مشاركة عرب 48 في أنشطة
الانتفاضة وتضامنهم الكبير مع أبناء
شعبهم في الضفة الغربية وقطاع غزة.
|