|

أحكام
مخففة في قضية الكشح المصرية
سوهاج–
وكالات- إسلام أون لاين/5-2-2001
تراوحت
ردود الفعل بين الإنتقاد والترحيب
عقب صدور احكام مخففة في قضية
المواجهات الطائفية في بلدة الكشح
المصرية التي اسفرت عن مقتل 20 مسيحيا
ومسلم واحد في العام الماضي.
وبرأت
محكمة جنايات سوهاج في – جنوب مصر 92
شخصا من بين المتهمين البالغ عددهم 96،
وقضت المحكمة بسجن اربعة اخرين مددا
تراوحت بين 12 عاما وسنة واحدة وكان
ذلك بتهم "القتل والاصابة حيازة
الاسلحة واتلاف ممتلكات . وقد طالت
الاحكام متهمين مسلمين ومثلهما
مسيحيين . الا
أن الأحكام التي جاءت مخففة اثارت
تحفظات بعض رجال الدين الاقباط
الذين رأوا فيها تشجيعا على ارتكاب
اعمال عنف أخرى .
وقال
الانبا ويصا اسقف " البليانة "
التي تتبعها بلدة الكشح (محافظة
سوهاج 500 كم جنوب القاهرة) "لقد قتل
20 مسيحيا ولم ينتحروا، ومع ذلك تمت
تبرئة القتلة، مما يعني تشجيع
المسلمين على قتل المسيحيين والقول
لهم اذهبوا واقتلوا الاقباط" ،
واضاف ان الاحكام "تعني انه ليس
بامكان المسيحيين العيش بامان".
القاضي
يلوم
إلا
أن رئيس المحكمة القاضي محمد عفيفي
ألقى باللوم على ثلاثة رجال دين
اقباط بسبب اشعال نار الفتنة ، وطلب
القاضي من بابا الاسكندرية وبطريرك
الكرازة المرقسية شنودة الثالث
اتخاذ اجراءات بحقهم ، وحمل القاضي
الثلاثة وهم ( بسادة جبرائيل وغبريال
عبد المسيح واسحق - لم يلفظ كامل اسمه
- مسؤولية امتداد اعمال العنف الى
بلدات اخرى ، وقال القاضي "انهم
يتحملون المسؤولية المعنوية عن
الاحداث".
وتؤكد
افادات رسمية ان خلافا وقع بين تاجر
قبطي واحد الزبائن المسلمين عشية
راس السنة في 31 كانون الاول/ديسمبر
كان السبب وراء اندلاع المواجهات ،
الا ان التوتر كان سائدا في البلدة
منذ 1998 عندما قمعت الشرطة الاقباط
بقساوة بالغة ، وبعد يومين من اندلاع
المواجهات الطائفية في الكشح، شملت
اعمال العنف مدينة دار السلام
القريبة وبلدات اخرى في المنطقة.
يذكر
ان الحكومة المصرية تعاملت مع
الاحداث بهدوء اذ رفضت اتخاذ اية
اجراءات استثنائية سواء باعتقال
البعض او استخدام العنف ضد أي من
الطرفين ، وهو ما يحدث أحياناً مع
الاسلاميين الناشطين سياسيا والذين
تتم محاكمتهم امام القضاء العسكري
غالبا .
وتركت
الحكومة للقضاء المصري حرية معالجة
ما جري ، الذي راعي بدوره في احكامه
حساسية الموقف ، فاصدر احكاما مخففه
أملا في عودة العلاقات كما كانت عليه
، وتاركا الامل في لم الشمل بين
المسلمين والمسيحين في صعيد مصر كما
عاشوا طوال 14 قرنا من الزمان في حب
وتعايش سلمي .
|