English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

صِدَام خفيف مع واشنطن إذا فاز شارون

واشنطن – وكالات - إسلام أون لاين.نت- 5-2-2001

في الوقت الذي يتوقع فيه المراقبون تولي زعيم حزب الليكود اليميني المتطرف "إريل شارون" مقاليد الحكم في إسرائيل، يثير البعض تساؤلات حول مستقبل العَلاقات الأمريكية الإسرائيلية في حالة فوز شارون برئاسة الوزراء.

ويؤكد المحللون أن صعود شارون إلى رئاسة وزراء إسرائيل قد يدفع العلاقات بين أمريكا وإسرائيل إلى مرحلة صِدَام من النوع الخفيف مثلما حدث في عهدى "شامير" و"نتنياهو" الزعيمين السابقين لحزب الليكود اليميني.

ويبني هؤلاء المحللون افتراضهم هذا على الخلفية التاريخية لتوتر العَلاقات بين البلدين إبان وجود حكومة يمينية في إسرائيل، وخاصة منذ الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982. كما يستندون أيضا إلى وجود حيز أكبر من التعارض بين الآثار المتولدة عن توجهات الليكود المتشددة إقليميًّا ومصالح الولايات المتحدة؛ باعتبارها حليفة إسرائيل الأولى ضد الدول العربية.

أمريكا وإسرائيل.. جذور التعارض

يبني هؤلاء المحللون افتراضهم على قراءة لتطور العلاقات الأمريكية - الإسرائيلية منذ تبلورها عام 1917 مع اعتراف الولايات المتحدة بإقامة وطن لليهود طبقا لوعد بلفور الذي قامت بتسويقه في الولايات المتحدة جماعات الضغط اليهودية ونقابات العمال.

وعقب الحرب العالمية الثانية تزايد تأييد الولايات المتحدة لإسرائيل تحت شعار توطين أعداد كبيرة من اللاجئين اليهود. ومع مرور السنين تحول تأييد إسرائيل بين الأمريكيين اليهود والمنظمات المسيحية إلى حالة من التماثل بين أمريكا وإسرائيل؛ استناداً إلى الفكرة التي تم الترويج لها والقائلة بأن إسرائيل تمثل مجتمعا ديمقراطيًّا متقدمًا يحرص على القيم الإنسانية والليبرالية يحاصره العرب الساعون إلى الفتك به.

إلا أن العامل الأهم كان هو التمازج بين المصالح الأمريكية والإسرائيلية الذي بدأ يتكرس في ظل الانقسام الثنائي القطبية، واستمر كصورة ثابتة على مدار العقود الخمسة الماضية خاصة في منطقة الشرق الأوسط.. ففي البداية ركزت المصالح الأمريكية على احتواء الوجود السوفيتي في المنطقة وضمان تدفق البترول إلى الدول الصناعية والإبقاء على جسور قوية واتصالات دائمة مع دول الشرق الأوسط مع حماية أمن إسرائيل قبل أي شيء آخر. وقد ساهمت إسرائيل بقدراتها العسكرية وأجهزة المخابرات وموقعها الإستراتيجي في خدمة الأهداف الأمريكية.

غير أن العَلاقات الأمريكية الإسرائيلية تضررت كثيرا مع محاولات واشنطن تقوية مصالحها مع الأطراف الأخرى، وخاصة العربية، في الشرق الأوسط حيث لم تستطع الولايات المتحدة التوازن بين التزامها الثابت بالحفاظ على أمن إسرائيل والتزامات أخرى بالمنطقة.

وعلى الرغم من ظهور خلافات حقيقية بين واشنطن وتل أبيب إثر غزو إسرائيل للبنان عام 1982 ورفض إسرائيل لخطة ريجان للسلام في سبتمبر من العام ذاته -لم تتراجع الإدارة الأمريكية آنذاك عن محاباتها للدولة اليهودية والتأكيد على أهميتها للولايات المتحدة.

لم يقتصر ذلك على القول؛ فمع بداية الفترة الثانية لريجان في البيت الأبيض توصل البلدان لعدد من الاتفاقيات غير المسبوقة في التعاون الإستراتيجي والدفاعي.

ومنح ريجان إسرائيل وضع الحليف من خارج دول الناتو وهو ما مكّنها من الحصول على أنظمة تسلح وأفضلية فيما يتعلق بعقود الأسلحة. كما حصلت إسرائيل على معونة سنوية تقدر بثلاثة مليارات دولار، ووقّع البلدان اتفاقية تجارة حرة في عام 1985.

وهكذا ظلت العلاقات بين تل أبيب وواشنطن في الثمانينيات نموذجا متميزاً للعَلاقات بين البلدين. ولعل ذلك يرجع بالأساس إلى عدم وجود موقف عربي قوي يضغط على الولايات المتحدة، ويبرز التناقض الممكن بين مصالح أمريكا فى المنطقة ودعمها لإسرائيل.

التمايز بين بوش الأب وكلينتون

بعد أربعة أشهر فقط من تولي جورج بوش الأب الرئاسة فجّر وزير خارجيته "جيمس بيكر" قنبلة أمام اللجنة الأمريكية-الإسرائيلية للشئون العامة (إيباك) أكبر لوبي يهودي في الولايات المتحدة، حين طالب إسرائيل بالتوقف عن سياسة التوسع الاستيطاني. ودفع ذلك الكثيرين إلى القول بأن سياسة التأييد لإسرائيل التي انتهجها ريجان لن تظل على حالها.

وعضّد ذلك التصور الرئيس بوش نفسه في مارس 1990 حين أعلن في مؤتمر صحفي أن القدس الشرقية أرضٌ محتلة وليست جزءا من السيادة الإسرائيلية كما تدعي تل أبيب.

ولعل ذلك التحول الأمريكي برز في إطار سعي الولايات المتحدة لإعادة تأسيس غايات سياستها الخارجية وأدواتها مع التغير في مصالحها الناجم عن تغير معطيات النظام الدولي في تلك المرحلة التي شهدت خبو الحرب الباردة التي سرعان ما انتهت غداة الإعلان رسميًا عن انهيار الاتحاد السوفيتي في نهاية 1991.

وكانت تسوية الصراع العربي-الإسرائيلي من أهم غايات الإدارة الجديدة بما تتيحه لها من قدرة على الاحتفاظ بعَلاقاتها الخاصة بإسرائيل، وفي نفس الوقت تحسين علاقاتها بالدول العربية بعد إزالة أسباب التوتر والصراع بين الطرفين.

وشهد عام 1990 خلافًا أمريكيًا إسرائيليًا آخر حين رفضت تل أبيب التحقيق في مقتل 17 فلسطينيًا برصاص قوات الشرطة الإسرائيلية في القدس يوم الثامن من أكتوبر.

غير أن الغزو العراقي للكويت في أغسطس 1990 كان له فعل السحر في توثيق علاقة إدارة بوش بإسرائيل؛ إذ حرصت إدارة بوش على ضمان التزام إسرائيل بضبط النفس وعدم تورطها في الصراع الدائر، على الرغم من المحاولات العراقية لجرها إليه؛ ضمانًا لعدم تأليب الشعوب العربية على التحالف الدولي آنذاك.

وقد حصلت تل أبيب على إشادة بوش الأب حين التزمت بضبط النفس ولم ترد على هجمات العراق الصاروخية؛ وبالطبع حصلت على المقابل.. صفقة صواريخ باترويت من الولايات المتحدة. وبدأ التحسن الحقيقي في علاقات بوش بإسرائيل حين تولى إسحاق رابين زعيم حزب العمل رئاسة الوزراء عقب الإطاحة باليميني إسحاق شامير.

وخلال زيارته لواشنطن في أغسطس 1992 حصل رابين على موافقة بوش على منح إسرائيل ضمانات قروض تقدر بـ10 مليارات دولار بعد تعهده بالوقف الجزئي لبناء المستوطنات في الأراضي المحتلة، وإن كان ذلك قد جاء في جزء منه كمكافأة لموقفها الملتزم في حرب الخليج الثانية، وفي جزء ثانٍ كصفقة لضمان التزام إسرائيل بالتسوية السلمية من خلال مساعدتها على تحسين وضعها التفاوضي من خلال تغيير الأمر الواقع على الأرض بما يضر بالحقوق العربية.

وأغفل الطرفان أن ذلك يتعارض مع أي مسعى لبناء سلام حقيقي ومستقر، ولا ينفصل عن إعادة كافة الحقوق العربية المشروعة وفقا للمرجعية التي ارتضتها مختلف الأطراف مع انطلاق عملية التسوية أكتوبر 1991.

وجاء تولي الرئيس الديموقراطي بيل كلينتون الرئاسة في يناير 1993 ليحسن العلاقات مرة أخرى؛ فقد بدأ كلينتون إظهار ذلك باعتماده على طاقم معروف بتحيزه لإسرائيل في تحديد سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وعلى رأسه مارتين أنديك، ودينيس روس، وساندى بيرجر، وأرون ميللر، وفي مرحلة لاحقة مادلين أولبرايت، وريتشارد هولبروك.

ولم يتخذ كلينتون موقفًا حاسمًا حيال قضايا تورطت فيها إسرائيل مثل أزمة المبعدين الفلسطينيين، ومذبحة الحرم الشريف، وقصف قانا، والحصار الدائم على المناطق الفلسطينية، والانتفاضة الأخيرة بجانب تبني وجهة النظر الإسرائيلية في عملية السلام.

وفي اليوم الأخير لإدارته وقّع كلينتون اتفاقًا يقضي بزيادة الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل بمقدار ستين مليون دولار سنويًا على مدار السنوات العشر القادمة، بالإضافة إلى منحها الأولوية في شراء الجيل الجديد من طائرات "إف 22" المتقدمة حين ينتهي إنتاجها على أن يتم ذلك من خلال الإدارة الأمريكية الجديدة.

شارون وبوش الابن.. والمسئولية العربية

رفع بوش الابن مع توليه الرئاسة الشعار التقليدي وهو الحفاظ على أمن إسرائيل كأهم أولوياته في الشرق الأوسط، إلا أنه أكد كذلك على رغبته في تحسين علاقات أمريكا بدول المنطقة ضماناً لمصالحها فيها.

وإذا ما كانت التسوية السلمية المقبولة إقليميًا والتي تتيح استقرار العَلاقات الإقليمية وتحريرها من طابعها الصراعي، فإن احتمال تولي شارون الوزارة الإسرائيلية لا يبشر بعلاقات جيدة مع الإدارة الأمريكية الجديدة إذا ما انتهج شارون بالفعل ما توحي به تصريحاته من سياسات إقليمية متشددة تهدد بإشاعة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة والذي سينعكس بدوره سلباً على مصالح الولايات المتحدة في المنطقة وعلاقاتها بدولها إذا ما استمرت في دعمها غير المحدود أو غير المبرر.

ويمكن أن يكون لهذا الافتراض -إذا ما صح- نتائج غاية في الأهمية إذا ما أحسن العرب استغلالها. فوفقاً لهذا الافتراض فإن المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة لا تتطابق؛ بل إن حيز التعارض بينهما قد يزيد في المرحلة المقبلة الإضرار بصورة الولايات المتحدة، إذا ما قادت أية سياسات متشددة من قبل الليكود بزعامة شارون تجاه إعادة الحقوق العربية المشروعة.

يترتب على ذلك أن مسئولية إبراز حجم هذا التعارض وآثاره السلبية على المصالح الأمريكية إنما تقع على الطرف العربي، من خلال بناء موقف عربي ضاغط وقوي ومتجانس تجاه أية تحيزات أمريكية لإسرائيل، يبرز الآثار السلبية التي يمكن أن يخلّفها التعنت الإسرائيلي ودعمه، ليس على أطراف المفاوضات المباشرة بل على المنطقة بأسرها، وعلى المصالح الأمريكية بالتالي وبشكل خاص.. فهل ينجح العرب في اقتناص الفرصة وحسن إدارتها هذه المرة أم يقود استمرار الخلاف والتشرذم إلى إضاعة البقية الباقية من تضحيات وحقوق؟‍!.

انتخابات إسرائيل:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع