|

نواب
أوروبا يهاجمون الدعارة ويمارسونها!
بروكسل-
خالد شوكات- إسلام أون لاين.نت/5-2-2001
في
الوقت الذي صوّت فيه غالبية أعضاء
البرلمان الأوروبي لصالح مشروع
قانون يُضيِّق الخناق على مافيا
الدعارة.. كشفت تقارير صحفية أوروبية
مؤخرًا عن أن مدينة "ستراسبورغ"
مقر البرلمان الأوروبي تستقبل أكبر
عدد من العاهرات في وقت انعقاد
الدورة النيابية، وهو ما يشير إلى أن
غالبية زبائن المتعة المحرمة هم من
أعضاء الهيئة التشريعية الأوروبية،
خصوصًا تلك الفئة التي أبدت حماسًا
أكبر للقانون الجديد!.
ويأتي
ذلك أيضًا في وقت نشرت فيه مؤسسة
تابعة للاتحاد الأوروبي في بروكسل
تقريرًا حول استفحال ظاهرة "تجارة
الرقيق الأبيض" في دول الاتحاد
الأوروبي الخمس عشرة، التي تتسبب في
أسر آلاف الفتيات –معظمهن من
القاصرات-سنويًا، وترمي بهن في عالم
الدعارة، الذي تسيطر عليه جماعات
المافيا، وتجني من ورائه مبالغ
خيالية تقدرها بعض المصادر بخمسة
مليارات دولار كمعدل سنوي.
ويشير
التقرير المذكور إلى أن تجارة "الرقيق
الأبيض" وهو المصطلح المستعمل
للدلالة على عملية توظيف فتيات
ونساء في أوكار الدعارة بشكل قسري،
تتم في إطار "مثلث" شبيه بما كان
يعرف في القرنين الثامن والتاسع عشر
بـ"التجارة المثلثة" التي قادت
ملايين الأفارقة السود في حينها من
أفريقيا إلى العالم الجديد للعمل
كعبيد في مزارع المستوطنين البيض.
وبحسب
المصادر التي اعتمد عليها تقرير
المؤسسة الأوروبية، فإن أوكار
الدعارة في المدن الكبرى الأوروبية
تتزود ببضاعتها من الفتيات والنساء،
من ثلاث جهات رئيسية: بلدان أوروبا
الشرقية الممتدة من روسيا إلى
البلقان، وبلدان أمريكا اللاتينية،
ودول جنوب شرق آسيا والصين.
وتبعًا
لمصادر في الشرطة البلجيكية، فإن
مدينة "أنتفربن" في مقاطعة
فلاندرا البلجيكية تعتبر نقطة
التوزيع الأساسية على صعيد دول
الاتحاد الأوروبي؛ حيث تعمل عصابات
المافيا التي تحتكر تجارة المخدرات
والدعارة على إيصال الفتيات اللاتي
وقع أسرهن إلى المدينة البلجيكية
عبر الطرق البرية أو الميناء، ومن
هذه المدينة يتم توزيعهن على باقي
"نقاط البيع" في مختلف الدول
الأوروبية.
وتخشى
الفتيات الأسيرات اللاتي يوقع بهن
"قوادون" متخصصون، من انتقام
المافيا في حال قيامهن بإخبار
الأجهزة الأمنية عن أسرهن. ويتراوح
الانتقام كما جاء على لسان بعض
الفتيات الألبانيات اللاتي حررتهن
الشرطة مؤخرًا من وكر للدعارة في
أنتفربن، بين إلقاء ماء النار على
الوجه والقتل.
استغلال
الفتيات المسلمات
كانت
تجارة الرقيق الأبيض قد نشطت في دول
البلقان في السنوات الأخيرة؛ حيث
استغلت المافيا المحلية حالة عدم
الاستقرار التي عاشتها المنطقة،
وانهيار المستوى المعيشي للسكان،
للتغرير بعدد كبير من الفتيات –من
بينهن مسلمات- وجلبهن خدعة إلى مواقع
الرذيلة؛ حيث تجبر الفتيات في حال
أسرهن إلى العمل في مجال الدعارة
لسنوات دون مقابل؛ ويستحوذ القوادون
الذين يشتغلون لحساب عصابات المافيا
على دخلهن، بحجة سداد الدين الذي
عليهن، وهو في الغالب دين وهمي يُزعم
كمقابل لمصاريف النقل واستخراج
وثائق السفر.
وعلى
الرغم من محاولة الأجهزة الأمنية
الأوروبية تكثيف الرقابة على أوكار
الدعارة لاكتشاف حالات "الاسترقاق"
المقنعة، فإن المحاولات عادة ما
تصطدم بطبيعة القوانين الجاري العمل
بها في أوروبا، وهي قوانين مستوحاة
من العقيدة الليبرالية التي تمنع
على رجال الأمن مطالبة الأشخاص
ببطاقات هوية، إلا في حالات محدودة
وبإذن مسبق من النيابة العامة.
وكان
عمدة مدينة أمستردام الهولندية،
التي تشتهر على الصعيد الأوروبي
باحتوائها أكبر مركز قانوني للدعارة
في العالم، قد صرح للصحفيين الأجانب
مؤخرًا بأن "سلطات المدينة تعلم
بوجود عدد كبير من النساء والفتيات
المقيمات بشكل غير قانوني في
هولندا، واللاتي يمتهن الدعارة،
وربما يتم توظيفهن من قبل عصابات
مافيا محلية، لكن السلطات مع ذلك لا
تستطيع أن تفعل شيئًا؛ فالهولنديون
فخورون بأن بلدهم ليبرالي ويحترم
الحريات الشخصية".
|