|

ارتياح
إسرائيلي لبقاء مدير الـ"سي آي
إيه" في منصبه
القدس–
محمد الصالح- إسلام أون لاين/4-2-2001
أبدت
الأوساط الإسرائيلية الرسمية
ارتياحها لقرار الإدارة الأمريكية
الجديدة إبقاء كل من رئيس وكالة
الاستخبارات الأمريكية المركزية
"جورج تنت"، وسفير الولايات
المتحدة "مارتن أنديك" في
منصبيهما.
ونقلت
الإذاعة الإسرائيلية باللغة
العبرية في نهاية الأسبوع الماضي عن
مصادر موثوقة في الأجهزة
الاستخبارية الإسرائيلية قولها: إن
التعاون الاستخباري بين إسرائيل
والولايات المتحدة في عهد تنت شهد
تطورًا كبيرًا على كافة الصعد.
وأشارت
المصادر في هذا الصدد إلى ما قام به
"تنت" بوجه خاص في إطلاع
الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية
الثلاث: الموساد، والاستخبارات
العسكرية، والمخابرات العامة "الشاباك"
على المعلومات التي تحصل عليها
وكالة الاستخبارات الأمريكية.
ونوهت
هذه المصادر إلى أن إسرائيل أصبحت
تطّلع بشكل أكبر على المعلومات التي
تجمعها الـ"سي آي إيه" عن الدول
العربية والدولة الإسلامية. وشددت
بشكل خاص على حرص السي آي إيه على
إطلاع الأجهزة الاستخبارية
الإسرائيلية على الصور الهامة التي
تلتقطها الأقمار الصناعية
الأمريكية التابعة للسي آي إيه عن
الدول العربية والإسلامية التي تبدي
إسرائيل اهتمامًا خاصًا بالحصول على
معلومات بشأنها.
ولم
يفت المصادر الإسرائيلية أن تشدد
على الدور الكبير الذي لعبته السي آي
إيه في عهد جورج تنت في تدعيم
العلاقات بين الأجهزة الاستخبارية
الإسرائيلية والأجهزة الاستخبارية
للدول الأخرى، لا سيما في الدول
الآسيوية وأفريقيا وأوروبا.
ونوهت
إلى أن كلا من وزيرة الخارجية
الأمريكية السابقة "مادلين
أولبرايت"، وجورج تنت تدخلا
شخصيًا لدى العديد من الدول من أجل
تدعيم العلاقات "المهنية" بين
الأجهزة الاستخبارية العالمية
وجهاز الموساد الإسرائيلي (الذراع
الأمني الإسرائيلي في الخارج).
وقد
حرص كل من تنت وأولبرايت على تبرير
ذلك بأن مثل هذا التعاون يساهم في
"وأد الإرهاب العالمي" على حد
تعبير المصادر الأمنية الإسرائيلية..
وأطلقت المصادر على ذلك "أقلمة
الجهود الاستخبارية لمحاربة
الإرهاب".
تنت
والتنسيق مع الفلسطينيين
وبالنسبة
للإسرائيليين فإن أكبر إنجاز يُعدّ
لجورج تنت والسي آي إيه في عهده كان
التقدم الذي حصل على صعيد التنسيق
الأمني بين الأجهزة الأمنية
الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية؛
فمنذ التوقيع على مذكرة "واي ريفر"
أواخر عام 98 أوكل للسي ايي إيه
بزعامة تنت مهمة هي "التنسيق
الأمني بين إسرائيل والسلطة
الفلسطينية".
وقد
أشارت المصادر بشكل خاص إلى دور تنت
في حث الأجهزة الأمنية الفلسطينية
على اعتقال ومطاردة عناصر حركة
المقاومة الإسلامية "حماس"،
والجهاد الإسلامي؛ حيث قام عناصر
السي آي إيه بزيارات مفاجئة
للمعتقلات الفلسطينية؛ للتأكد من
وجود عناصر حماس والجهاد في السجن.
وفي
عهد تنت تأصلت العلاقات بين قادة
الأجهزة الأمنية الفلسطينية وتنت
وزملائه؛ حيث تم تنظيم زيارات
لعناصر الأمن الفلسطيني في أمريكا،
وتم تدريب الكثير منهم في أمريكا.
كما
أشادت المصادر الإسرائيلية بالدور
الذي لعبه السفير الأمريكي اليهودي
"مارتن أنديك" في تعزير
العلاقات بين إسرائيل وأمريكا.
وحسب
مصادر في الخارجية الإسرائيلية فإن
الإبقاء على أنديك يعتبر إشارة "غزل"
من إدارة بوش الجديدة تجاه إسرائيل.
|