|

انتخابات
المحامين المصرية تعيد
الديموقراطية للنقابات
القاهرة-
قطب العربي- إسلام أون لاين/4-2-2001
أخيرا..
وافقت السلطات المصرية على إجراء
الانتخابات في نقابة المحامين
المصرية المؤجلة منذ أكثر من سبع
سنوات، وتجري الانتخابات في السابع
عشر من الشهر الجاري.
وبدأت
النقابات المهنية الأخرى الموضوعة
تحت الحراسة أو التي جمدت
انتخاباتها الاستعدادات الجدية
لإجراء الانتخابات فيها أيضا، حيث
تعد انتخابات المحامين الخطوة
الأولى لعودة الديموقراطية إلى
النقابات بعد غياب 7 سنوات.
ويبدو
أن الحكومة المصرية قررت فتح هذا
الملف المعلق بعد أن انتهت من
انتخابات مجلس الشعب من ناحية، وبعد
أن وجهت ضربات مؤثرة للتيار
الإسلامي، خصوصا جماعة الإخوان
المسلمين التي فازت بمعظم مجالس تلك
النقابات من قبل.
يذكر
أن السلطات المصرية أحالت عددا من
قادة النقابات المهنية -بينهم ثلاثة
من قيادات نقابة المحامين- إلى محكمة
عسكرية وقضت بحبس بعضهم لمدد تتراوح
بين ثلاث وخمس سنوات.
خناقة
سياسية
إلا
أن مؤشرات الجو العام للانتخابات
تحمل شحنة انفعال غير إيجابية؛ حيث
بدأ المرشحون لمنصب النقيب وعضوية
مجلس نقابة المحامين حملاتهم
الانتخابية بالمرور على المحاكم
ومكاتب المحامين، وفي نفس الوقت
بدأت حرب المنشورات بين المتنافسين؛
حيث يتهم كل فريق خصومه بأبشع
الاتهامات.
وظهر
صراع سياسي في الانتخابات خاصة على
منصب النقيب، وتخشى المعارضة من دعم
التيار الإسلامي لمرشح الحكومة
لمنصب النقيب "رجائي عطية"، فقد
أصبح الأقرب إلى الفوز بعد دوره في
حل أزمة النقابة بعلاقته القوية
بمؤسسة الرئاسة، كما أن محاميي
التيار الإسلامي أعلنوا تأييدهم له
جريًا على سياسة تقليدية للإخوان في
تأييد المرشح الحكومي لمنصب النقيب،
مع احتفاظهم بأغلبية مريحة في عضوية
المجلس.
على
جانب آخر تشهد صفوف المعارضة ترشيح
اثنين على منصب النقيب وهما مرشح حزب
الوفد المحامي "أحمد ناصر"،
ومرشح الناصريين المحامي "سامح
عاشور"، وتنقسم كتلة اليسار بين
مرشح الحكومة "رجائي عطية"،
والمرشح الناصري "سامح عاشور.
أما
في عضوية المجلس فتشتد المنافسة بين
عشرات المحامين المرشحين، وأغلبهم
من الوزن الثقيل، وحدد التيار
الإسلامي أسماء مرشحيه الثمانية،
وأبرزهم سيف الإسلام حسن البنا، إلا
أن خصوم الإسلاميين وزعوا بيانات
تشير إلى وجود قائمة سرية كاملة
للتيار الإسلامي (24مرشحا)، وهو ما
نفاه محمد طوسون منسق القائمة
الإسلامية في تصريحات خاصة لـ"إسلام
اون لاين"، مؤكدًا أن مرشحي لجنة
الشريعة الإسلامية – وهم مرشحو
التيار الإسلامي– كما هم، ثمانية
مرشحين فقط، وإن كان هذا لا يمنع
هؤلاء المرشحين من التنسيق مع
مرشحين آخرين من مختلف التيارات .
كما
أكد أن التيار الإسلامي ملتزم بدعم
المرشح الحكومي "رجائي عطية"،
كما أنه حريص في الوقت نفسه على
تمثيل كافة التيارات في النقابة.
قبطي
في قائمة الإسلاميين
وأضاف
منسق القائمة الإسلامية أننا نبحث
حاليا عن مرشح قبطي لدعمه، بعد أن
توفي خلال الأيام الماضية أحد
المرشحين الأقباط ضمن القائمة
الإسلامية وهو المحامي "رفعت
إبراهيم ميخائيل" وكان هذا
المحامي قد فاز من قبل بدعم من
التيار الإسلامي، وأصبح وكيلا
لنقابة المحامين الفرعية بالقاهرة.
لكن
المشكلة التي تواجه التيار الإسلامي
هي تمثيل المرأة؛ إذ إنه لم يجد
مرشحة مناسبة حتى الآن لدعمها، وكان
قد دعم إحدى المرشحات في الدورة
الماضية وهى السيدة "بشرى عصفور"
التي فازت بعد ذلك بموقع وكيل
النقابة العامة.
ويسيطر
الخوف على قيادات المحامين حاليا؛
خشية عدم اكتمال النصاب القانوني
للجمعية العمومية للانتخابات،
والتي حددها القانون بنصف عدد
المحامين المقيدين، والذين بيلغ
عددهم الإجمالي حوالي مائتي ألف
محام.
ويعقد
المرشحون لمنصب النقيب وعضوية مجلس
النقابة اجتماعا الإثنين 5/2/2001 بمقر
النقابة للاتفاق على ضوابط لسلامة
العملية الانتخابية، وتنظيم حملة
موسعة لحشد المحامين للمشاركة في
الانتخابات؛ حتى لا يتم تأجيلها مرة
أخرى؛ إذ ينص القانون على تأجيل
الانتخابات لمدة أسبوع إذا لم يكتمل
النصاب، وفي المرة الثانية تجرى
الانتخابات بربع أعضاء الجمعية
العمومية، فإذا لم يكتمل يتم تشكيل
لجنة إدارية لإدارة شئون النقابة.
|