|

"عجينة صراصير".. أحدث مبيعات معرض الكتاب!
القاهرة–
أحمد زين– إسلام أون لاين/4-2-2001
ربما
يزهد الناس في القراءة ويملون
المطالعة، لكنهم لا يكلون ولا يملون
من قتال الصراصير ومكافحة الفئران،
هذا ما ظهر لدى رواد معرض القاهرة
الدولي للكتاب الذين أقبلوا بشكل
مبالغ فيه على كل شيء ما عدا
المنتجات الثقافية!! فالمعرض يبيح
للباعة الجائلين بيع كل شيء، فـ"محمد
إبراهيم" بائع متجول يقف بالقرب
من باب إحدى سرايا المعرض ليبيع
العجينة الفتاكة لقتال الصراصير،
ويستخدم ملصقات ورقية للدعاية لهذه
العجينة.
وبسؤال
هذا البائع المتجول: هل هذا هو
المكان المناسب لبيع هذه العجينة؟
قال: إن الصراصير منتشرة في كل مكان
حتى في المعرض، وهي همٌّ يشغل الناس
في كل مكان، وإذا كان الغرض من
القراءة هو إسعاد الناس، فإن
سعادتهم الحقيقية أن يعيشوا بلا
حشرات.
أما
رواد المعرض أنفسهم فيقبلون كثيرا
على سلعة قتل الصراصير وغيرها من
السلع، ففي دار نشر كورية تم عرض
أكبر كم من المنتجات غير الثقافية،
مثل: رابطات العنق، والجوارب،
والزهور الصناعية، وأواني الورد.
تقول
"مديحة علي": إنها تشتري هذه
السلع؛ لأنها أرخص بكثير من الخارج،
كما أن الأولاد يفرحون بها أكثر من
الكتب التي سرعان ما يقطعونها!.
أما
"حسام غريب" (مهندس) فيقول: إن
أسعار رابطات العنق أرخص بكثير من
محلات الملابس المتخصصة.
ويؤكد
"مصطفى أحمد" أنه جاء المعرض
خصيصًا ليشتري هدية لخطيبته،
وبسؤاله عن إمكانية أن تكون هذه
الهدية كتبا مثلا.. قال: الحقيقة أن
الكتب تملأ الدنيا وموجودة في
المكتبات العامة لمن يريد أن
يقرأها، ولكني أبحث عن شيء آخر مثل
دبابيس الشعر أو ملابس رخيصة الثمن!.
وسؤاله
حول ما إذا كان يرتاد هذه المكتبات
العامة للقراءة قال مصطفي: الحقيقة
لا أجد وقتًا، أنا أعتبر أن من
يذهبون إلى هذه المكتبات من
العاطلين أو الموظفين المحالين
للتقاعد.
أما
"تامر البيلي" فيرجع ابتعاد
الناس عن الكتاب إلى أزمة الاقتصاد
المصري وضعف السيولة لدى المواطنين،
مشيرًا إلى أن أول ما قد يستغني عنه
الناس هو غذاء العقل (الكتاب)، وأكد
في الوقت نفسه أن الأزمة الاقتصادية
الطاحنة سوف تمتد عن قريب إلى عدم
قدرة الناس على شراء الملبس ثم
المأكل.
ومن
السلع الرئيسية التي تباع في
المعرض، عبوة كبيرة من منتجات
المقرمشات للأطفال، ولا يكاد زائر
يخرج من المعرض إلا وفي يده حقيبة
مملوءة بهذا المنتج الذي يباع بنصف
سعره.
ويقول
"محمد صابر" الذي جاء مع مجموعة
من أصدقائه الشباب: إنني أزور المعرض
لمجرد التنزه، وبالطبع لا أشتري
كتبا أو غيرها؛ فأنا بالكاد أحمل
مصاريف المواصلات، خاصة أنني منذ
عام 1996 لم أجد فرصة عمل مناسبة رغم
أنني "خريج كلية تجارة".
|