|

لوكيربي..
الاتهام في طريقه للفلسطينيين
لندن
- وكالات - إسلام أون لاين/ 4-2-2001
شهدت
قضية لوكيربي تطورات جديدة قد تدفع
بالاتهامات المنسوبة للّيبي "عبد
الباسط المقريحي" إلى الجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين، فقد كشف
الأمين خليفة فحيمة الذي برأته
المحكمة من تهمة المشاركة في حادث
لوكيربي النقاب عن أن الرئيس الليبي
معمر القذافي تلقى خلال الأيام
القليلة الماضية معلومات جديدة،
تؤكد براءة مواطنه عبد الباسط
المقريحي، الذي قضت المحكمة بسجنه
مدى الحياة بتهمة تفجير طائرة "بان
أمريكان" فوق لوكيربي عام 1988.
وأشار
فحيمة في مقابلة نشرتها صحيفة ديلي
ميل البريطانية السبت 3-2-2001 إلى أنه
يتوقع أن تكون هذه المعلومات هي "مذكرة
جوبين" التي كتبها مبدي جويين
خبير صنع القنابل (الراحل) الذي كان
يعمل لصالح الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين القيادة العامة ومقرها
سوريا، وكانت الحكومة السورية قد
رفضت تسليم هذه المذكرة إلى المحكمة
الأسكتلندية في كامب زايست بهولندا.
وأعرب
فحيمة عن اعتقاده بأن القذافي سوف
يعلن نسخة أصلية من المذكرة الإثنين
5-2-2001 بعد أن أعلن عقب صدور حكم
المحكمة الأربعاء 31-1-2001 أنه سوف يعلن
معلومات جديدة حاسمة تؤكد براءة
المقرحي، وقال: إنه لن يكون أمام
القضاء وقتها سوى الانتحار أو إعلان
الحقيقة أو الاستقالة.
وقد
تعهد فحيمة الذي عاد إلى ليبيا بعد
احتجازه لمدة 22 شهرًا في هولندا بأن
يناضل حتى آخر لحظة في حياته لإثبات
براءة المقريحي، وندد بدور وكالة
الاستخبارات المركزية الأمريكية
"سي.آي.إيه" خلال المحاكمة،
وقال في حديث تليفزيوني: إن ما قُدّم
للمحكمة لم يتضمن أي دليل أو وثائق
حقيقة، وإنما كان مجرد شكوك،
وأكاذيب ساقتها المخابرات
الأمريكية، مشيرًا إلى تعرضه هو
والمقريحي لضغوط شديدة خلال
المحاكمة، وأكد أنه سيطلب تعويضات
للأضرار المادية والمعنوية التي
لحقت به، وقال: إنه ينوي تشكيل جمعية
للدفاع عن ضحايا وكالة الاستخبارات
الأمريكية في العالم.
حكم
غير عادل
في
غضون ذلك أعلن قانوني أسكتلندي الذي
نظم عملية محاكمة الليبيّين
المتهمين بالتورط في اعتداء لوكيربي
أن الحكم الذي صدر وقضى بإدانة
أحدهما يستند إلى "أدلة ضعيفة
جدًّا جدًّا" وهو بالتالي غير
عادل.
وقال
الأستاذ الأسكتلندي "روبرت بلاك"
في مقابلة أجرتها معه صحيفة "الصنداي
تلغراف" السبت 3-2-2001 أنه "فوجئ
وصدم تمامًا" بهذا الحكم الذي
أدان عبد الباسط علي المقريحي بتهمة
وضع القنبلة التي فجرت طائرة
البانام الأمريكية فوق بلدة لوكيربي
الأسكتلندية. وتوقع أن يُبرأ
المقريحي بدوره بعد أن قرر محاموه
الاستئناف. ونقلت الصحيفة عن بلاك
قوله: "أعتبر أن الأدلة كانت ضعيفة
جدًّا. وما كنت أعتقد أبدا أن قاضيًا
أسكتلنديًّا سيدين شخصًا وإن كان
ليبيًّا، استنادا إلى مثل هذه
الأدلة". ويلتقي تعليق هذا
القانوني مع تصريحات بعض عائلات
الضحايا الذين يعتقدون أن المقريحي
لم يكن العقل المدبر الذي يقف وراء
هذا الاعتداء.
في
غضون ذلك تظاهر آلاف الليبيين السبت
3-2-2001 أمام مقر الأمم المتحدة في
طرابلس، احتجاجًا على الحكم الصادر
في حق أحد المتهمين في قضية لوكيربي
بالسجن مدى الحياة. وكانت محكمة
أسكتلندية خاصة أقيمت في هولندا في
كامب زايست دانت الليبي عبد الباسط
علي المقريحي وحكمت عليه بالسجن مدى
الحياة في حين برأت ساحة الليبي
الثاني الأمين خليفة فحيمة. وكان
بلاك اقترح صيغة المحاكمة هذه،
وتمكن من إقناع الليبيين
والبريطانيين والأميركيين
بالموافقة عليها.
|