|

برلمان مصر يفتح ملف أفلام الجنس
القاهرة-
قطب العربي- إسلام أون لاين/3-2-2001
يبدو
أن النجاح السريع الذي حققه أحد نواب
مجلس الشعب المنتمين للتيار الإسلامي
في أزمة الروايات الجنسية التي أمر
وزير الثقافة المصري فاروق حسني
بمصادرتها وإقالة المسئولين عن
نشرها، شجّع نوابًا آخرين من غير
المنتمين للتيار الإسلامي هذه المرة
لإثارة قضية ثقافية وإعلامية أخرى
تتعلق بالإعلانات التليفزيونية
والأفلام التي تعتمد على الجنس
أساسًا.
ومن
المقرر أن يفرض هذا الموضوع نفسه على
مناقشات لجنة الثقافة والإعلام في
مجلس الشعب المصري خلال الأيام
القادمة، كما أن عددًا من النواب تقدم
فعلاً بطلبات إحاطة لوزير الإعلام
المصري بهذا الخصوص، واتخذوا من
الإعلان عن فيلم بعنوان "سوق
المتعة" للمخرجة "إيناس الدغيدي"
المتخصصة في مثل هذه الأفلام، مادة
لطلبات الإحاطة التي تقدموا بها
لوزير الإعلام صفوت الشريف، خاصة أن
هذا الفيلم من إنتاج اتحاد الإذاعة
والتليفزيون، أي أنه من إنتاج
الدولة، وهي حالة تشبه تمامًا
الروايات الجنسية التي طبعتها هيئة
حكومية (هيئة قصور الثقافة)، ثم قام
وزير الثقافة بمصادرتها فور تقديم
طلب الإحاطة.
رقابة
مشددة للأفلام السينمائية
ومن
جهته وفي تحرك مضاد وسريع لمحاولة
احتواء الأزمة قبل استفحالها في
البرلمان، أصدر وزير الإعلام المصري
"صفوت الشريف" قرارًا بأن تقوم
رقابة التليفزيون بقراءة القصة
والسيناريو لإجازتهما قبل التصوير
مثلها مثل رقابة وزارة الثقافة،
علاوة على قيام الرقابة التليفزيونية
بمشاهدة نسخ العرض قبل السماح لها
بالخروج إلى النور في دور العرض
السينمائي بهدف ضمان جودة الإنتاج
وخلوه من أي شوائب ضارة.
وقال
الشريف في حديث لصحيفة "أخبار
اليوم" المصرية نشرته في عددها
الصادر السبت 3 –2-2001: إنه أصدر قرارا
يحظر على جميع الجهات الإنتاجية
التابعة لاتحاد الإذاعة والتليفزيون
تقديم موضوعات سينمائية تعتمد على
الجنس أو العنف أو المخدرات أو
الإثارة.
وأضاف
وزير الإعلام المصري: "إننا قررنا
ضرورة مرور الأفلام السينمائية التي
تنتجها شركة صوت القاهرة للصوتيات
والمرئيات أو مدينة الإنتاج الإعلامي-
وكلتاهما تتبع الحكومة المصرية - على
الرقابة التلفزيونية التي تقرر ما
ينبغي عرضه في المنازل، وما ينبغي
استبعاده، وقال الوزير: إنني ملتزم
بالحفاظ على قيم وأخلاقيات المجتمع".
وأشار
صفوت الشريف إلى أنه أصدر توجيهاته
لرقابة التليفزيون لتتحمل مسئولية
مراقبة الإعلانات السينمائية التي
تعرض على شاشة التليفزيون، وأن تتدخل
فورًا لحذف أية مشاهد تخاطب الغرائز،
وقال الوزير بنبرة حادة: إن هذا الأمر
مرفوض بشدة وسوف أتصدى له بحزم.
وتأتي
تصريحات وزير الإعلام المصري حول
الرقابة على المواد السينمائية التي
تعرض في التلفزيون، في إطار توجه عام
للحكومة المصرية برفض أية مطبوعات
ثقافية أو فيلمية تمس بالقيم الدينية
والثقافية للمجتمع، وهو ما أكد عليه
الرئيس حسني مبارك في تصريحات له إبان
افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب
في الأسبوع قبل الماضي بالقول: "لن
أسمح بنشر أي كتاب يخالف قيمنا
الثقافية أو الدينية".
|