|

نحناح لبوتفليقة: أين عائدات البترول؟
الجزائر-
أحمد خليل- إسلام أون لاين/3-2-2001
انتقد
الشيخ محفوظ نحناح السياسات
الاقتصادية للرئيس الجزائري عبد
العزيز بوتفليقة والتي أدت لاستفحال
ظاهرة الفقر بين أبناء البلاد،
متسائلا في الوقت نفسه عن مصير عائدات
البترول التي ارتفعت جراء ارتفاع
أسعار البترول فجلبت إلى الجزائر
مليارات من الدولارات.
هاجم
نحناح رئيس حركة مجتمع السلم "حمس"،
طريقة تطبيق بوتفليقة لسياسة الوئام
المدني، ودعاه إلى انتهاج سياسة
حازمة لوقف وردع الذين ما زالوا
يمارسون أعمال العنف، وذكّر نحناح
الرئيس بأن سيف الحجّاج الذي وعد بأن
يرفعه في وجه القَتَلَة ما يزال في
غمده وقد علاه الصدأ.
ورفض
نحناح في كلمته التي ألقاها نهاية
الأسبوع الماضي أمام المؤتمر
التاسيسي لمؤسسة الشهيد محمد
بوسليماني للعلوم والثقافة العفو عن
الإرهابيين، وطالب بتقديمهم إلى
العدالة لتأخذ مجراها وتأتي فيما بعد
مسألة العفو الشامل أو الجزئي.
وقال:
إن المصالحة الوطنية يجب ألا تكون على
حساب الأرامل واليتامى وضحايا
الإرهاب، ووصف الصراع السياسي الدائر
في الجزائر بأنه "صراع الفيلة
والدِّبَبَة والثيران".
وبخصوص
عمل اللجنة الوطنية لإصلاح المنظومة
التربوية أعرب نحناح عن رفضه للتقرير
الذي توصلت إليه بخصوص تعديل المناهج
الدراسية، واستنكر المحاولات التي
يقوم بها البعض لتغريب المدرسة
والتنكر للبعد العربي الإسلامي
والواقع الحضاري للشعب الجزائري.
وكانت
الجنة التي كلفها بوتفليقة بإعادة
النظر في المناهج التربوية وطرق
التدريس قد شهدت صراعات حادة، خاصة أن
غالبية أعضائها من العلمانيين الذين
يرجع الكثير منهم السبب في أعمال
العنف الذي اجتاح الجزائر إلى
المناهج الدراسية ذات التوجه
الإسلامي.
من
جهة أخرى.. عبرت بعض الأحزاب
الجزائرية عن سخطها لتجاهل الرئيس
بوتفليقة لمطالبها، وقال الأمين
العام لحزب جبهة التحرير الوطني بأن
بوتفليقة لم يلتق بهم ولم يشاورهم منذ
عشرين شهراً ، بينما تناقلت بعض
المصادر من حزب التجمع الوطني
الديمقراطي الحائز على أكبر عدد من
مقاعد البرلمان ومجلس الأمة أن "أحمد
أويحيى" رئيس الحزب وجه تعليمات
داخلية يوصي فيها الأعضاء بعدم
المشاركة في المهرجانات التي بدأت
تنظمها بعض الجمعيات التي بدأت تهلّل
للوئام الوطني.
بقاء
بوتفليقة.. خطر
من
جهة أخرى اعتبر المشاركون في جلسات
"الأركان العامة للقوات الجمهورية"
-ذات التوجه اللائكي (العلماني) - بقاء
الرئيس بوتفليقة في السلطة بمثابة
الخطر الأكبر على الجمهورية
ومؤسساتها، ودعوا ما أسموه بالقوى
الديمقراطية الحية إلى "المبادرة
بالعمل على توقيف الانحرافات التي
تجري على مدار عشرين شهراً منذ اعتلاء
بوتفليقة سدة الحكم".
كما
دعت المجموعة اللائكية إلى توسيع
الحوار الوطني إلى "كل شرائح
المجتمع باستثناء الإسلاميين
والأصوليين" -حسب تعبيرها- وانتقدت
قانون الوئام المدني وقالت بأنه
جدواه الوحيدة هي "الحفاظ على
توازن السرايا في السلطة".
|