|

تهديدات التايلانديين تلغي زيارة سوروس لبلادهم
صهيب جاسم- إسلام أون لاين/1-2-2001
أجبرت
التهديدات التي وجهها التايلانديون
للملياردير اليهودي "جورج سوروس"
على إلغاء زيارته التي كانت مقررة
لبانكوك الخميس 1-2-2001 .
ويعتبر
سوروس الهنغاري الأصل والأمريكي
الجنسية من أكثر الشخصيات كرهًا في
الشارع التايلاندي حتى الآن منذ أن
اتُّهم بإشعال أزمة العملات
والبورصات الآسيوية عام 1997 بعد أن
ضارب على عدة عملات آسيوية كالبات
التايلاندي والرنغكت الماليزي
والروبية الإندونيسية.
وكان
نادي الصحفيين الأجانب في بانكوك قد
فاجأ الشارع التايلاندي والمسئولين
بدعوته للملياردير سوروس لزيارة
بانكوك، غير أن مواطنين تايلانديين
أعلنوا عن تهديدهم لسوروس حال مجيئه
لبلادهم، كما تحالفت 12 جمعية مدنية
وأقامت مظاهرات -بعضها في المطار-
انتظارًا لمجيئه ليهينوه برمي البيض
والكريم الأبيض عليه، فيما هدد
البعض بإشباعه ضربًا وطالبوا الشرطة
باعتقاله؛ لأنه "تجرأ على أن يدوس
على كرامة واستقلالية تايلاند للمرة
الثانية".
لكن
سوروس اتصل بمدير نادي الصحفيين "بانجافيلاي
سونغ" يوم الثلاثاء (30/1/2001) واعتذر
له قائلاً: "سيكون حضوري سيئًا
لمنظمات المجتمع المدني ولن تكون
إيجابية"، ملغيًا بذلك كلمته عن
"أزمة الرأسمالية العالمية" في
إحدى الفنادق في العاصمة
التايلاندية.
وبالرغم
من أن الشرطة قد أبدت استعدادها
لتوفير الحماية المناسبة فإن ضابطًا
في الأمن الخاص "يوثين ماثيومشان"
حذر من إمكانية حدوث عنف، ورفض ضمان
السلامة لسوروس قائلاً: "لا
أستطيع أن أضمن ما الذي سيحصل وما
الذي لن يحدث".
وكانت
الشرطة قد صرّحت على لسان المتحدث
باسمها بأنها قد تنزل إلى الشوارع
قوات مكافحة الشغب والسيارات
المصفحة لإيقاف المتظاهرين من
الهجوم على سوروس عند مجيئه.
يذكر
أن 20 شخصا من المجموعات المعادية
لسوروس قد اتجهوا للمبنى الرئيسي
لنادي الصحفيين الأجانب وطالبوا
بإلغاء كلمة سوروس "من أجل الوطن
والشعب التايلاندي"، وقال
المتحدث باسمهم : "إنه كمن يدعو
سارقا لبيته بأن يزور بيته مرة أخرى
ليتعرّف على ما بقي منه فيسرق منه
مرة أخرى!"، وحذر الناشط "ويرا
سومكوامكيد" بأنه سيرفع قضية ضد
سوروس لو حضر لتايلاند، مستخدما
المادة التي تفرض حكم السجن المؤبد
أو الموت لمن يضر أو ينتهك حرمة
استقلالية وسيادة البلاد.
نشر
الديمقراطية
ولسوروس
نشاط سياسي غامض يتحرك فيه من خلال
"معهد المجتمع المنفتح" الذي له
فرع في تايلاند ليشرف على نشاطه في
تايلاند وماينمار (بورما سابقا) بشكل
خاص والدول المجاورة لهما شمالا،
وتقول المتحدثة باسم المعهد: "وحسب
تصريح نادي الصحفيين الأجانب فإن
سوروس ينفق سنويًا على نشاطه من أجل
نشر الديمقراطية ودعم الإصلاح
الديمقراطي 500 مليون دولار في هذه
الدول (!)، كما أن معهدًا عرف باسم "منتدى
آسيا" وهو مدعوم من جهات غربية
ومنها معهد المجتمع المنفتح لسوروس -كان
سينظم مؤتمرا يوم الجمعة (2/2) حسب ما
قاله سكرتيره العام "سموشاي هوملا-أور".
وعندما
انتشرت أنباء إلغاء سوروس لزيارته
اعتبر "وينغ توجيركام" أحد
مسئولي جماعات معاداة سوروس ذلك
انتصارًا لهم وقال: "أخيرًا أدرك
سوروس أنه قد يعرّض نفسه للخطر لو
حطّت قدمه على الأراضي التايلاندية،
ومرة أخرى أظهر الشعب التايلاندي
أنه ضد ما يعرف بالمضاربات على
العملات؛ لأن ذلك يهدد اقتصاد الدول
النامية كبلادنا…".
|