|

كاجامي
وكابيلا الابن.. وإحياء سلام
البحيرات العظمى
واشنطن
–وكالات-إسلام أون لاين/2-2-2001
اجتمع
الرئيس الكونجولي الجديد جوزيف
كابيلا مع رئيس رواندا بول كاجامى في
الولايات المتحدة مثيرين آمالا في
إحياء السلام في منطقة البحيرات
العظمي، والتي كانت قد شهدت عام 1999
توقيع اتفاق لإنهاء الحرب في
جمهورية الكونجو الديمقراطية التي
تفجرت قبل 30 شهرًا.
وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية
الأمريكية لم يشأ ذكر اسمه: "يبدو
أن هذه هي بداية حوار ضروري؛ لكي
يطمئن كل منهما الآخر، ولكي يتفهم كل
منهما الآخر".
وأضاف
المسؤول الأمريكي أن الرئيسين
اجتمعا في فندق في واشنطن عصر الخميس
غير أنه لم يذكر أية تفاصيل بشأن ما
دار في اللقاء. وكان كابيلا الذي
أجرى محادثات بعد ظهر الخميس مع وزير
الخارجية الأميركي كولن باول قد
أعلن لدى خروجه من وزارة الخارجية أن
برنامجه لم يتضمن لقاء كاغامي،
ولكنه أشار إلى أنه سيكون مستعدًا
لذلك "من أجل السلام".
زعيما
الكونجو ورواندا يجتمعان في واشنطن
وقال
ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة
الخارجية الأمريكية: إن كابيلا
وباول ناقشا اتفاق السلام الذي ينص
على وقف لإطلاق النار وقوة للأمم
المتحدة لحفظ السلام تم الموافقة
عليها، لكن لم يجرِ نشرها.
ونقل
باوتشر عن باول قوله لكابيلا: "إن
الولايات المتحدة قد تبذل مساعيها
الحميدة إذا اقتضت الضرورة، وتعمل
مع الأمم المتحدة لتنفيذ الاتفاق".
وأضاف أن كابيلا تحدث باستفاضة عن
أولويات السلام مقرًّا بأن هناك
أبعادًا خارجية وداخلية يتعين
التعامل معها.
وقال
باوتشر: إن كابيلا ركز على أهمية
انسحاب القوات الأجنبية من بلاده،
وتحدث أيضًا عن "الحاجة إلى
الحوار وتطبيق الديمقراطية
داخليًّا؛ لإحلال سلام حقيقي في هذه
المنطقة". وأضاف المتحدث الأمريكي:
إن باول أبلغ كابيلا أن مشكلات
أفريقيا مهمة جدا للإدارة الأمريكية
الجديدة، وإن الرئيس جورج بوش الابن
يتابعها عن كثب.
كابيلا
الابن يبحث عن الشرعية
وكان
جوزيف كابيلا الذي تولى الحكم قبل
أسبوع واحد فقط خلفًا لوالده الرئيس
الراحل لوران كابيلا، قد بدأ حملة
دبلوماسية لمحاولة بدء عملية السلام
في البلاد، والتقى كابيلا بالرئيس
الجنوب إفريقي ثابو مبيكي مساء
الثلاثاء والرئيس الفرنسي جاك شيراك
يوم الأربعاء. ويجتمع كابيلا اليوم
الجمعة أيضا بكوفي عنان الأمين
العام للأمم المتحدة أثناء زيارته
للولايات المتحدة.
ويقول
مراقبون سياسيون: إن تلك الاجتماعات
هي فرصة لكابيلا لتعزيز شرعيته
دوليا وداخليا، وتعد الطريقة التي
تولى بها كابيلا الحكم عقب اغتيال
والده إحدى العقبات التي تحول دون
التوصل لحل للصراع المستمر منذ
عامين ونصف العام.
من
ناحية أخرى اجتمع الرئيس الرواندي
بول كاجامي مع باول يوم الأربعاء.
وأعلن كجامي أن القوات الرواندية لن
تغادر جمهورية الكونغو إذا لم تعمل
الأخيرة على طمأنة مخاوفها الأمنية.
وقال
المتحدث باسم الخارجية الأمريكية
ريتشارد بوتشر: إن كاجامي أعلن
التزامه باتفاقات لوساكا التي تقضي
بخروج القوات الأجنبية من الكونغو.
ويعتقد المراقبون أن اغتيال كابيلا
قد يمهد الطريق أمام تنفيذ اتفاق
لوساكا الموقع عام تسعة وتسعين لكن،
على الرغم من جميع تلك المبادرات
الدبلوماسية، أعربت جماعة
المتمردين الرئيسية في الكونغو عن
تشاؤمها من احتمالات التوصل لاتفاق
سلام.
يُذكر
أن القوات الرواندية تساند جماعة
التحالف الكونغولي من أجل
الديمقراطية. وتتهم الجماعة
المتمردة الرئيس كابيلا بأنه دمية
في يد قوات زيمبابوي وأنجولا اللتين
كانتا تساندان والده الراحل.
|