|

محاميد: لا لباراك وشارون
فلسطين - إسلام أون لاين/ 1-2-2001
أكد
"هشام محاميد" عضو الكنيست
الإسرائيلي منذ عام 1990، أن عرب 1948 لن
يشاركوا في انتخابات رئاسة الوزارة
الإسرائيلية المقرر إجراؤها يوم 6
فبراير 2001، موضحًا أنه لا يمكنهم
الاختيار بين أحد مجرمين: باراك أو
شارون.
وقال
محاميد في حـوار أجراه مع زوّار موقع
"إسلام أون لاين" على شبكة
الإنترنت يوم الثلاثاء 30/1/2001: "إننا
صوّتنا لصالح باراك في 95 ليصبح
رئيسًا للحكومة ونجح بـ95% من الأصوات
العربية، في حين أنه لم يحصل على هذه
النسبة في أي مدينة أو قرية يهودية".
وأضاف محاميد أن "المعادلة آنذاك
كانت الاختيار بين السيئ والأسوأ؛
لذا اخترنا السيئ، لكن بعد ذلك رأينا
أن باراك أدار ظهره لكل الوعود التي
عبّر عنها أمامنا، وتوجّه لكل
الأحزاب اليمينية المتطرفة وأدار
ظهره لمن انتخبوه".
ويستطرد
محاميد موضحًا أسباب مقاطعة
الانتخابات الإسرائيلية: "بما
أننا فقدنا كل أمل وكل ثقة به، فإننا
لا نستطيع أن نمنحه أصواتنا، وهو
المسئول عن قتل المئات وعن جرح
الآلاف وتجويع شعبنا في الأراضى
المحتلة، وأيضًا حكومة باراك، وهو
المسئول الأول عنها قامت باغتيال 13
شابًّا من خيرة أبنائنا من عرب 1948
بدم بارد وبرصاص حي من بنادق القناصة
لحرس الحدود وقوى الأمن والشرطة
الإسرائيلية".
أما
عن شارون فيقول محاميد: "إن جرائمه
في صبرا وشاتيلا وفي كل الأرض
الفلسطينية غنية عن البيان،
ومشاركتنا في المعركة الانتخابية
الحالية ولو صوّتنا جميعًا ضده لن
تؤثر فيها؛ حيث إن الدعم الشعبي هو
باتجاه إريل شارون المرشح سيئ الصيت
والتاريخ".
بيريز
القاتل
وعن
احتمالات ترشيح بيريز بديلاً لباراك
يضيف محاميد "أنه لن يغير من
موقفنا؛ للأسباب الثلاثة التالية:
أولاً: أنه لم يصرح ولو بكلمة واحدة
ضد وسائل القمع لشعبنا، ولم نسمعه
يقول كلمة واحدة عندما قُتِل
أبناؤنا الذين هم جزء من إسرائيل على
أيدي الشرطة الإسرائيلية، وعندما
جُرح – ولا يزال يجرح – الآلاف لم
نسمعه يستنكر أو يقول: كُفّوا عن ذلك
وعن إطلاق النار على مواطني دولة
إسرائيل التي تسمِّي نفسها واحة
الديمقراطية، وهي بالأحرى "وحل"
الديمقراطية.
وثانيًا: أنه عندما تفاوض باراك مع
عرفات تطوع بيريز ليقول لباراك: لقد
كنت لينًا مع الفلسطينيين في قضية
القدس، ويجب أن تكون صلبًا أكثر.
ثم ثالثًا: من الضروري أن يعلم العرب
في كل مكان أن بيريز هو المسئول عن
قتل أكثر من 100 من أهلنا في لبنان عام
96 في قانا؛ لذا هو ليس بديلاً
للسيئين الموجدين في الصورة.
ولذلك
قررنا بأكثريتنا الساحقة الامتناع
عن التصويت ومقاطعة الانتخابات إلا
من لهم ارتباطات مصلحية أو أصحاب
النفوس المريضة، فلا للتصويت لباراك
أو شارون، ولا للتصويت بالورقة
البيضاء التى لا تحسب في إسرائيل،
ولتَعُد الصناديق فارغة، وليعلم
العالم أننا لسنا شركاء في العملية
الديمقراطية المزيفة بعد الذي جرى
لشعبنا وأهلنا".
وقد
رفض محاميد تدخل أية أطراف أو شخصيات
فلسطينية للضغط على عرب 1948 للتصويت
لصالح أحد المرشحين.
إسرائيل
دولة عنصرية
ومن
جهة أخرى.. أكد هشام محاميد أن
إسرائيل دولة عنصرية بطبيعتها، حيث
نشأت منذ البداية كدولة يهودية
ودولة لليهود فقط، رافضاً وصف العرب
المقيمين داخل الخط الأخضر بأنهم
عرب إسرائيليون.
وقال
محاميد: "لسنا عملة إسرائيلية ولا
سلعة لأي جهة في العالم، نحن عرب
فلسطينيون، نعيش على أرضنا، ونحن
مواطنون في دولة إسرائيل، وأقول ذلك
لأن إسرائيل ترفض في قوانينها
الأساسية أن تكون هذه الدولة لنا؛
لأنها دولة يهودية؛ لذا نحن عرب نعيش
في إسرائيل ولسنا عرب إسرائيل".
فإسرائيل وفقًا لمحاميد ليست دولة
ديمقراطية لأنها تعتمد على اليهودية
واليهود فقط، وهم 80% من سكان الدولة،
في حين أن الـ 20% "العرب" من هذه
الدولة لا تصل لهم الديمقراطية، ولا
تمت لهم بصلة، كما يضيف محاميد أن
دولة إسرائيل لا تستطيع أن تكون
ديمقراطية ما دامت تحتل شعبًا
فلسطينيًّا بأكمله، وفي ظل هذة
التناقضات لا يمكن لإسرائيل
الاستمرار في ادعائها الديمقراطية.
وكنموذج
على ذلك يوضح محاميد أن "هناك
معاهد في إسرائيل وظيفتها تعداد
الموتى والمواليد الجدد بيننا؛ حتى
تُظهر ما يُسمّى بينهم أكذوبة الخطر
العنصري. فكل طفل يولد عندنا
يعتبرونه بمثابة شيطان ديموغرافي
وسرطان في جسم دولة إسرائيل، هذا
ادعاؤهم العنصري، وهذا نرفضه، فيجب
أن تصبح الدولة لجميع مواطنيها".
ويضيف
محاميد أن ذلك التوجه موجود كذلك
داخل الكنيست الإسرائيلي، حيث يردد
بعض أعضاء كنيست من كتل مختلفة،
وخاصة القوى المتطرفة الادعاء بأن
عرب 1948 هم طابور خامس في إسرائيل،
وأنهم معادون للدولة، وبما أن
انتماءهم فلسطيني وعربي وإسلامي؛
لذلك يعتقدون أن وجودهم في الدولة
بمثابة طابور خامس، ونحن نعمل حتى في
تكاثرنا إلى تغيير الطابع اليهودي
للدولة وفقًا لنظرتهم.
عرب
1948 بين حق العودة والالتحاق بالدولة
الفلسطينية
وحول
ما يثيره حق العودة من مشكلات أمام
مسيرة في ظل التعنت الإسرائيلى..
يوضح محاميد أن هناك قرارات الشرعية
الدولية مثل القرار 194 وغيره تؤكد
على حق عودة اللاجئين إلى ديارهم
وأرضهم، وهو حق طبيعي وشرعي تضمنه
الشرعية الدولية. إلا أن محاميد
يتحفظ من جهة أخرى على أية دعاوى
بطرد اليهود من إسرائيل، حيث يقول:
"نحن نريد أن نصلح ما حصل من طرد
ونحن ضحايا الطرد والشتات، ويجب ألا
نجعل من أنفسنا عنصريين أو طاردين
للآخرين، فنحن المطرودون والذين
نذبح، وما نريده هو أن يضمن حق شعبنا
في العودة إلى أرضه.
ويأتي تحفظ محاميد هذا في إطار حقيقة
كون طرد اليهود من إسرائيل أمرًا غير
واقعي، حيث يوضح: "أعتقد أننا سنصل
إلى حل واقعي، لكن التوصل إلى حل
استنادًا لمبادئ العدالة المطلقة
غير ممكن؛ فالعدالة المطلقة عند
ربنا فقط، وهي ليست بين البشر، وهذه
العدالة إذا ما كانت هناك محاولة
لفرضها على الأرض، فمعناها أن يقضي
شعب على الآخر وثبت ألا أحد يستطيع
أن يقضي على شعبنا.
أما
فيما يتعلق باحتمال انضمام عرب 1948
إلى الدولة الفلسطينية المستقلة،
وهو ما تطرحه بعض الدوائر اليهودية
كحل لما يدعون أنه مشكلة عربية في
إسرائيل وبهدف تحقيق ما يتصورون أنه
نقاء عنصري للدولة الصهيونية، يقول
محاميد: "إن الانضمام مرفوض
لسببين: الأول أننا لا نريد أن نكون
لقمة سائغة في فم اليمين العنصري
الإسرائيلي الذي ينتظر اللحظة التي
يجد بها حلاًّ لأزمته التي يسميها
الأزمة الديمغرافية؛ ولذلك فلن
نوافق على نقلنا، سنبقى داخل
إسرائيل ليس حبًّا في ذلك وإنما
حبًّا في أن نبقى شوكة في حلوق
العنصريين.
وأخيراً
يوجه محاميد تحذيره لإسرائيل قائلاً:
"إن إسرائيل تملك أكثر من 200 قنبلة
ذرية والكثير من العتاد والنار،
ولكنها لا تستطيع أن تفرض الاستعباد
على الشعب الفلسطيني مهما بلغت
قوتها وجبروتها. ودائمًا أقول ليس
بالعربية فقط وإنما بالعبرية أيضًا:
حذارِ من غضب شعبي، ومن إيصاله إلى
الإحباط أو اليأس من حل سلمي؛ لأن
اليأس والإحباط قد يؤديان إلى جعل
الحياة في إسرائيل جهنم.
|