|

اليهود ينتقمون من مقبرة القسَّام
فلسطين - إسلام أون لاين/1-2-2001
وجَّه
"أحمد محمد عزِّ الدِّين القسَّام"
حفيد الشهيد "عزُّ الدِّين
القسَّام" رسالة لوسائل الإعلام
العربية والفلسطينية، تناول فيها
موضوع مقبرة القسَّام والوضع الذي
آلت إليه المقبرة، وما تتعرض إليه
باستمرار من حملات تشويه وتخريب من
قبل اليهود.
يقول
حفيد "القسَّام" في رسالته: إن
المقبرة التي تعتبر رمزًا من الرموز
المشرّفة للتاريخ النضالي للشعب
العربي الفلسطيني، تتعرض إلى انتقام
شديد من جانب المحتل الصهيوني؛ حيث
يعمد اليهود للتخطيط لمحو هذا الأثر
الشامخ وإزالته، وصاروا يبتدعون
الحجج والمبررات الواهية لإزالة
المقبرة.
وكانت
آخر هذه الحجج على حد قوله: "هي
محاولة إقامة شارع رئيسي يشق
المقبرة ويكون منتصفها - أي بين
شاهدي قبر القسَّام -، إلا أن
الفلسطينيين داخل الخط الأخضر على
اختلاف انتماءاتهم، وعلى رأسهم
الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ "رائد
صلاح" وأتباعه.. حالوا دون تحقيق
مآرب اليهود وأهدافهم؛ حيث اتفقت كل
من الحركة الإسلامية وحكومة
الاحتلال على إقامة جسر فوق المقبرة
للحيلولة دون مرور الشارع المزعوم،
غير أن هذا الجسر الذي أقيم بالفعل
أدى إلى قضم جزء من أرض المقبرة وهدم
بوابتها الأثرية التاريخية، وحجب
المقبرة وسورها عن الشارع الرئيسي
بحيث لا يتسنى للمسافر على هذا
الشارع رؤية المقبرة بشكل واضح.
وأضاف
أن المقبرة تتعرض لكثير من عمليات
التخريب والهدم التي يقوم بها
المستوطنون والمنظمات اليهودية
الإرهابية مثل "كهانا" وأنصار
"جولدشتاين" صاحب مذبحة
الخليل، خاصة عقب كل عمل عسكري تقوم
به كتائب "القسَّام"؛ حيث
يعمدون إلى تقطيع الأشجار بالمقبرة،
فضلاً عن جعلها مقلبًا للنفايات
والأوساخ ومخلفات البناء، ووضع رؤوس
حيوانات قذرة على شواهد القبور،
وهدم شواهد القبور، وهدم أجزاء
كبيرة من السور والبوابة الرئيسية،
واقتلاع السياج الحديدي المحيط ببعض
القبور لحمايتها، بالإضافة إلى
إحراق السكن الخاص بحراس المقبرة.
وأكد
حفيد "القسَّام" في رسالته على
أن المقبرة بحاجة إلى الكثير من
أعمال الترميم والحماية، مثل إعادة
بناء السور المطل على الشارع
الرئيسي، وبناء بوابة حديدية رئيسية
جديدة بدل المدمرة، وإعادة فتح
الممرات الداخلية وزراعة الأشجار
فيها، وترميم المسكن بداخلها؛
ليستوعب من يأتي للإقامة بها أثناء
حملات الحراسة، والعمل على إسكان
إحدى العائلات الفقيرة بذلك السكن؛
ليقوم بواجب الحراسة الدائمة،
مشيرًا إلى أن هناك تفكير بوضع أسلاك
شائكة على كامل محيط المقبرة
الممتدة على مساحة 55 دونمًا تقريبًا.
كما
شدد على ضرورة الاستعداد لأية دعوة
قضائية ترفعها منظمات أو أحزاب
يهودية متطرفة لإزالة المقبرة من
خلال محامين مشهود لهم بالكفاءة؛
للدفاع عن شرعية وجود المقبرة كأثر
إسلامي وتاريخي، وهذا يلقي
بالمسئولية على كاهل كل القادرين
بالدفاع عن هذا المعلم، ويضعهم أمام
مسئولياتهم سواءً داخل فلسطين أو
خارجها.
يشار
إلى أن هذه المقبرة قد أطلق عليها
اسم مقبرة "القسَّام"؛ لأن
الشيخ "عزُّ الدِّين القسَّام"
دفن فيها بعد تبرع أحد المحسنين من
سكان حيفا بقطعة الأرض هذه كوقف
لمقبرة يدفن فيها الشيخ القسَّام
ومن استشهد معه في موقعة "يعبَد"
في 19-11-1935، وبعد ذلك أصبحت مقبرة لكل
سكان حيفا وبلدة الشيخ التي توجد على
أرضها المقبرة من الجهة الغربية
لمدينة حيفا.
|