|

انتحار 17 جنديًا إسرائيليًا منذ بدء الانتفاضة
فلسطين-
مها عبد الهادي- إسلام أون لاين/31-1-2001
أعربت
مصادر في الجيش الإسرائيلي عن قلقها
من تضاعف عدد حالات المنتحرين بين
الجنود منذ اندلاع انتفاضة الأقصى.
وأشارت
معطيات الجيش الإسرائيلي - في خبر
تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية
- أن عدد حالات الانتحار بين الجنود
بلغ منذ بداية أكتوبر وحتى الأربعاء
(31-1-2001) 17 حالة.
وقال
مصدر عسكري إسرائيلي: إن الجيش سيبحث
موضوع تضاعف حالات الانتحار،
وارتباط ذلك بالانتفاضة، علمًا بأن
الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أفاد
بأن المعدل السنوي لحالات الانتحار
لم يتغير وهو 32 حالة.
وكانت
مصادر عسكرية إسرائيلية قد أفادت أن
حوادث الانتحار ازدادت بشكل ملحوظ
بين جنود الجيش الإسرائيلي، في ظل
استمرار المواجهات في الأراضي
الفلسطينية، وحالة التوتر على طول
الحدود الشمالية.
وأكدت
المصادر أن عبء الخدمة العسكرية في
الآونة الأخيرة أدخل الجنود
الإسرائيليين في حالة من التوتر
الشديد، وأن سبعة عشر جنديًا
انتحروا بإطلاق النار على أنفسهم.
وفي
هذا الصدد ذكرت صحيفة" يديعوت
أحرونوت" الصادرة الثلاثاء 30-1-2001
أن محافل الجيش الإسرائيلي تخشى أن
يؤدي العبء الثقيل الملقى على
الجنود النظاميين في أعقاب الحرب
الدائرة في الأراضي الفلسطينية، وفي
أعقاب الوضع الأمني المتوتر على
الحدود الشمالية -إلى استمرار موجة
حوادث الانتحار التي بدأت بالفعل
قبل أربعة شهور منذ اندلاع
الانتفاضة الفلسطينية.
وأضافت
الصحيفة أن الأسبوع القادم سيشهد
نقاشًا تجريه شعبة القوى البشرية في
الجيش الإسرائيلي يتمحور حول هذا
الموضوع.
26
انتحروا في 1999
وتفيد
معطيات الجيش الإسرائيلي أن سبعة
عشر جنديًا انتحروا بإطلاق النار
على أنفسهم منذ بداية أكتوبر/ تشرين
الأول الماضي، وهو الشهر الذي
اندلعت فيه انتفاضة الأقصى، وعلى
سبيل المقارنة فقد انتحر ستة وعشرون
جنديًا على مدار عام 1999 وخلال الفترة
الأولى من عام 2000 كان عدد حوادث
الانتحار مماثلا لذلك أي بواقع
حادثي انتحار في كل شهر؛ وهكذا يلاحظ
أن معدل حوادث الانتحار ازداد بأكثر
من الضعف في الشهور الأخيرة؛ حيث وصل
إلى أكثر من أربع حوادث انتحار في
الشهر.
وأوضحت
مصادر إسرائيلية أن محاكم الجيش
الإسرائيلي لم تنظر في البداية إلى
حوادث الانتحار على أنها ظاهرة
شاذة، ولكن بعد ازدياد حوادث
الانتحار بين الجنود لا سيما في
الشهر الجاري يناير/ كانون الثاني
الذي سُجِّلَت منذ بدايته خمس حوادث
انتحار.. قرر رئيس شعبة القوى
البشرية الميجر جنرال "غيل راجاف"
بصفته المسئول عن متابعة الموضوع،
دراسة العلاقة بين الأوضاع الأمنية
وحوادث الانتحار، وعقَّب مصدر عسكري
رفيع المستوى بقوله: "إن الأرقام
مذهلة ويتوجب فحص ما يجري هنا".
وكان
آخر حادثي انتحار قد وقعا خلال نهاية
الأسبوع الماضي؛ حيث أطلق أحد
الجنود النار على نفسه في قاعدة
عسكرية لاستيعاب الجنود المبتدئين
بالقرب من "عراد"، وفي حادث آخر
انتحر جندي كان يؤدي الخدمة
العسكرية في منطقة "ميشور أدوميم".
وتشير
التقارير إلى أن ثلاثة جنود ممن
انتحروا منذ أكتوبر/ تشرين الأول
الماضي كانوا يؤدون الخدمة في قاعدة
تابعة للجيش الإسرائيلي على الحدود
الشمالية، وبالإضافة إلى ذلك انتحر
جنديان يعملان ضمن سلاح الهندسة في
القيادة العسكرية الشمالية.
وفي
مرتفعات الجولان انتحر خلال الشهر
الجاري جندي كان يخدم في كتيبة لسلاح
الهندسة وهي نفس الكتيبة التي اختطف
"حزب الله" ثلاثة من جنودها.
وفي
حادث آخر عُثِرَ على جندي مفارقًا
للحياة كان يخدم في الكتيبة الدرزية
التابعة للجيش الإسرائيلي العاملة
بالقرب من خان يونس في غزة.. واتضح من
التحقيق في الحادث أن الحديث يدور عن
حادثة انتحار.
ونقلت
الصحيفة عن مصدر عسكري قوله
الثلاثاء: "لا يمكن تجاهل العبء
الثقيل الملقى على كاهل الجيش
الإسرائيلي في الآونة الأخيرة، إن
الجنود في جميع القطاعات يعانون من
توتر شديد".
يُشَار
إلى أن النقاش الذي دعا إليه نائب
رئيس شعبة القوى البشرية في الجيش
الإسرائيلي سيضم طبيبًا متخصصًا في
الأمراض النفسية من الخدمات
العسكرية الطبية.
من
ناحيته صرح الناطق العسكري
الإسرائيلي الأربعاء أنه منذ شهر
تشرين الأول من العام 2000 وحتى اليوم
وقع 17 حادث انتحار، وأن جميع الحوادث
رهن التحقيق من قِبَل الشرطة
العسكرية.
|