|

الفلسطينيون: لم نتنازل عن حق العودة أو نؤجل القدس
القدس-
محمد الصالح- وكالات- إسلام أون لاين/31-1-2001
نفى
مسئولان فلسطينيان ما نشرته صحيفة
"معاريف" الإسرائيلية الأربعاء
31/1/2001 حول تنازل الفلسطينيين عن حق
العودة للاجئين، والتفكير في إرجاء
حل قضية القدس.
وقال
"نبيل شعث" وزير التخطيط
والتعاون الدولي في السلطة
الفلسطينية، مسئول ملف اللاجئين في
مفاوضات طابا الأخيرة: إن "ما
نشرته معاريف الإسرائيلية اليوم
(31-1-2001) كذب وافتراء، ولا أساس له من
الصحة لا من قريب أو من بعيد".
وأضاف
شعث أن "الموقف الفلسطيني ما يزال
وسوف يظل متمثلا بالمطالبة بحق
العودة لكل اللاجئين الفلسطينيين
الذين هُجِّروا قسرًا من بلادهم عام
1948، وقرار الأمم 194 بعد 53 سنة من
إصداره يعني حق العودة الكامل مع حق
التعويض الكامل عما واجهه ولاقاه
الفلسطينيون من معاناة في المنافي
والشتات".
وقال
شعث: إن "ما يقوله الإسرائيليون هو
ما أوحوا به في خطة الرئيس الأمريكي
السابق "بيل كلينتون"، لكنَّا
نحن تحفظنا على المشروع في جوانب
عديدة أهمها قضية اللاجئين، وليس
للفلسطينيين موقف إلا حق العودة
والتعويض الكامل".
وتابع
شعث: "أما بالنسبة لموضوع القدس
فلم يُتَّفَق على تأجيلها ولا أية
قضية أخرى، ونحن أصررنا في طابا،
وسيظل موقفنا التوصل إلى حل شامل
يشمل كل القضايا".
من
جهته اعتبر "نبيل أبو ردينة"
مستشار الرئيس الفلسطيني أن "تصريحات
إريل شارون بشأن اللاجئين تكشف عن
مخططاته وسياسته بالنسبة للمنطقة"،
مؤكدًا أن منظمة التحرير الفلسطينية
رفضت سياسة التوطين والوطن البديل.
وقال
أبو ردينة: إن "الدولة الفلسطينية
ستقوم على الأرض الفلسطينية
وعاصمتها القدس الشريف، مشددًا على
الالتزام الفلسطيني بمرجعيات عملية
السلام".
وكانت
الصحيفة الإسرائيلية قد نقلت عن
مسئول إسرائيلي -لم تكشف عن اسمه
ووصفته بأنه ذو "مستوى رفيع جدًا"-
أن الفلسطينيين تنازلوا عمليًا خلال
هذه المحادثات عن المطالبة بحق عودة
7,3 ملايين من لاجئي 1948 إلى إسرائيل.
أما
فيما يتعلق بمسألة القدس حجر العثرة
الأساسي في المفاوضات؛ فإن الطرفين
اتفقا –بحسب الصحيفة- على "إبقاء
الأحياء اليهودية التي أُقِيمَت في
القدس الشرقية بعد 1967 خاضعة للسيادة
الإسرائيلية، وعلى نقل الأحياء
العربية إلى السيادة الفلسطينية".
وللالتفاف
على قضية المدينة القديمة الشائكة
والمواقع المقدسة قالت الصحيفة: إنه
"يتم التفكير بإرجاء القرار خمس
سنوات، وفي انتظار ذلك تُفرَض سيطرة
مشتركة على هذه المواقع على أساس
الوضع القائم حاليًّا".
باراك
وعرفات في القاهرة!
كانت
مصادر إسرائيلية قد أكدت أن هناك
احتمالاً كبيرًا أن تشهد العاصمة
المصرية
"القاهرة" الأسبوع القادم حفل
توقيع مسودة تفاهم بين إسرائيل
والسلطة الفلسطينية حول تسوية
القضايا مثار الخلاف بين الجانبين.
وأشارت
صحيفة "معاريف" الإسرائيلية في
عددها الصادر الأربعاء 31/1/2001 أن
الطرفين توصلا في مفاوضات طابا إلى
تفاهم في كل القضايا، ونوهت الصحيفة
وكذلك مصادر فلسطينية لـ "إسلام
أون لاين" أنه من المتوقع أن يرعى
الرئيس المصري حسني مبارك مطلع
الأسبوع القادم توقيع اتفاق بين
عرفات وباراك.
وأشارت
مصادر صحفية إسرائيلية إلى أنه وعلى
الرغم من قرار باراك قطع الاتصالات
مع عرفات، إلا أن جهود الأمين العام
للأمم المتحدة "كوفي عنان"
والاتحاد الأوروبي قد نجحت في
إقناعه بعقد لقاء مع عرفات لإجمال
التفاصيل الأخيرة فيه والتوقيع عليه
تحت رعاية الرئيس مبارك.
وحسب
المصادر الفلسطينية والإسرائيلية
والتي أكدتها أيضًا صحيفة معاريف
فإن الاتفاق المتبلور ينص على
النقاط الآتية:
-
السماح
بعودة اللاجئين الفلسطينيين فقط
إلى مناطق الدولة الفلسطينية،
بمعنى أن إسرائيل والسلطة
الفلسطينية اتفقا على أنه لا عودة
للاجئين إلى داخل الخط الأخضر،
لكن الاتفاق وعلى حد تعبير مسئول
إسرائيلي التف بشكل "إبداعي"
على مطالبة الفلسطينيين بعودة
اللاجئين إلى داخل الخط الأخضر؛
حيث اتفق الجانبان على أنه مقابل
احتفاظ إسرائيل بالتجمعات
الاستيطانية في الضفة الغربية
فإنه ستُسلَّم للسلطة الفلسطينية
منطقة "حلوتسا" وهي منطقة تقع
داخل الخط الأخضر، وتحد قطاع غزة
مباشرة، مع العلم أن هذه المنطقة
استُخدِمَت كمنطقة لتخزين
النفايات الذرية، وقد نوهت شبكة
"إسلام أون لاين" إلى هذه
النقطة في السابق. وبما أن هذه
المنطقة كانت ضمن الخط الأخضر؛
فإنها سوف تخصص لاستيعاب اللاجئين
الفلسطينيين وخصوصًا القادمين من
لبنان، بما يعني من ناحية ظاهرية
أن اللاجئين قد عادوا إلى داخل
الخط الأخضر.
-
يقترح
الاتفاق الذي توصل إليه كل من "نبيل
شعث" وزير التخطيط والتعاون
الدولي الفلسطيني و"يوسي بيلين"
وزير القضاء الإسرائيلي بشأن
اللاجئين إقامة مدينة أو أكثر في
منطقة "حلوتسا" من أجل
استيعاب اللاجئين الفلسطينيين.
-
بالنسبة
للقدس فإن الاتفاق المتبلور قد نص
على أن كل ما هو لليهود يبقى
لليهود، وما هو للفلسطينيين يبقى
للفلسطينيين، لكن المشكلة الكئود
كانت معاجلة الاتفاق للسيطرة على
الأماكن المقدسة، فحسب الاتفاق
فإن المسجد الأقصى يحوّل إلى
إشراف إسرائيلي فلسطيني مشترك،
لكن السيادة الفعلية تبقى
لإسرائيل، وذلك لفترة لا تقل عن
خمس سنوات، بعدها يتم البت في مصير
هذه الأماكن: فإما أن يتم تحويلها
إلى سيادة طرف ثالث، وإما أن
يتواصل العمل بنظام الإشراف
المشترك. مع العلم أن الاتفاق لم
يتطرق للكثير من القضايا الخلافية
التي تتعلق بالمطالب اليهودية في
المكان، وأهمها مطالبة اليهود
بالصلاة على المسجد، وإقامة معبد
يهودي فوقه.
-
على
الرغم من أن الاتفاق ينص على عودة
ما بين 95 إلى 98% من مساحة الضفة
الغربية للسيادة الفلسطينية، إلا
أن الجانب الفلسطيني وافق على كل
الترتيبات الأمنية التي طالبت بها
إسرائيل، وعلى الأخص احتفاظ
إسرائيل بقوات نظامية داخل منطقة
"غور الأردن" لمدة لا تقل عن
ست سنوات، إلى جانب احتفاظ
إسرائيل بالحق في التدخل في حالة
الطوارئ داخل مناطق الضفة
الغربية، واحتفاظها بمحطات
للإنذار المبكر في أرجاء الضفة
الغربية، وحق إسرائيل في تخزين
أسلحتها في مناطق محددة من الضفة
الغربية لاستخدامها عند الحاجة.
-
يحق
لسلاح الجو الإسرائيلي استخدام
أجواء الدولة الفلسطينية في
عمليات التدريب ووقت الطوارئ،
مقابل السماح لطائرات فلسطينية
باستخدام الأجواء الفلسطينية،
لكنْ هناك فارق كبير في الحالتين؛
فالطائرات الفلسطينية هي طائرات
مدنية وصغيرة وعددها محدود، بينما
يحق لطائرات إسرائيل المقاتلة
استخدام الأجواء الفلسطينية وقت
الحاجة ودون سابق إنذار.
|