|

فضل الله يحرّم التصويت في الانتخابات الإسرائيلية
بيروت-
سالم مشكور- إسلام أون لاين/ 31-1-2001
أفتى المرجع الشيعي "محمد حسين فضل الله" بحرمة تصويت فلسطينيي الأرض المحتلة عام 1948 في الانتخابات الإسرائيلية.أفتى المرجع الشيعي "محمد حسين فضل الله" بحرمة تصويت فلسطينيي الأرض المحتلة عام 1948 في الانتخابات الإسرائيلية.
وقال
في سياق فتوى تُحرِّم الاعتراف
لليهود بالسيطرة على فلسطين كلها؛
وبالتالي حرمة التصويت والاعتراف
بشرعية "الليكود" أو "العمل"
في الانتخابات الصهيونية القادمة:
إن المرحلة التي تلي هذه الانتخابات
هي المرحلة التي ينبغي للفلسطينيين
أن يستعدوا فيها لاستعادة حقوقهم،
مشددًا على أهمية "تحصين
الإنجازات التي صنعتها الانتفاضة
على المستوى الجهادي والسياسي".
وقال
في ندوته الأسبوعية الأربعاء (31-1-2001):
"أحب أن أطلق كلمتين على مستوى
الفتوى الإسلامية، حتى لا يقول أحد:
إن هذه الفتوى صدرت عن عالم شيعي هنا
وعالم سني هناك؛ لأننا ننطلق من
قواعد الإسلام:
الفتوى
الأولى: لا يجوز لأي مسلم على أي
مستوى من المستويات، سواء كان
فلسطينيًا أو عربيًا أو أعجميًا،
وسواء كان حاكمًا أو غير حاكم.. لا
يجوز له أن يعترف لليهود بالسلطة على
فلسطين كلها؛ لأن فلسطين ليست ملكًا
- بالمعنى السياسي- للفلسطينيين، ولا
لأنظمة عربية هنا وهناك؛ بل هي مِلك
للإسلام والمسلمين جميعًا، ولا يجوز
بيعها أو تأجيرها أو إعارتها لأي جهة
غير إسلامية؛ لأنه لا يجوز تغيير أي
وطن إسلامي ليكون وطنًا غير إسلامي
لأية جهة غير إسلامية في العالم،
وهذا حكم يلتقي عليه كل المسلمين.
أما
الفتوى الثانية: فلا يجوز لأي
مسلم في فلسطين أن يقوم – في حدود
قدرته وإمكاناته– بأي عمل أو موقف
يمثل الاعتراف بشرعية إسرائيل، بغض
النظر عمن يحكم "العمل" أو "الليكود"؛
لأنه لا يجوز التصويت أو الاعتراف
بشرعية هذا أو ذاك؛ ولأنه لا يجوز
الاعتراف بشرعية إسرائيل بالمطلق في
فلسطين، لأننا لا نستطيع أن نعترف
بشرعية الغصب، وقد قلنا في أكثر من
حديث سابق: لو أن اليهود دخلوا في
الإسلام لقلنا لهم اخرجوا من
فلسطين؛ لأنه لا يجوز للمسلم أن
يتصرف في مال امرئ مسلم إلاَّ برضاه
وإذنه، ولذلك لا يجوز.. لا للسلطة
الفلسطينية.. ولا للفلسطينيين
المعبّر عنهم بفلسطينيي الـ 48، أو في
الضفة الغربية، لا يمكن لهم أن
يوقعوا على التنازل عن الأرض أيًا
كانت الأرض، القدس أو غير القدس، ولا
يمكن لهم أن يوقّعوا على منع عودة
الفلسطينيين إلى أرضهم".
لا
أمل في التسويات
وقال
فضل الله: "إننا ونحن ندرك حجم
الضغط الهائل الذي يُمارَس ضد
الفلسطينيين من جهات دولية وأخرى
عربية حتى يكونوا ناخبين لـ "باراك"
وحزب العمل في الانتخابات الصهيونية
القادمة؛ بحجة أنه يمثل آخر فرصة
للتسوية ولاستعادة معظم أراضيهم في
الضفة وقطاع غزة.. لا نريد لهم أن
يسقطوا تحت تأثير هذه الضغوط أو هذه
الإغراءات؛ لأن العدو الذي يئس من
جهادهم ومن إيقاف انتفاضتهم سوف
يعمل بعد الانتخابات على رصّ صفوفه
سعيًا لإسقاط ما أنجزوه في خط
الانتفاضة منذ ما يقرب من أربعة
أشهر، سواء من خلال سعيه لتشكيل ما
يُسمَّى بحكومة وحدة وطنية أو
لإعادة التماسك إلى جسمه الداخلي
بعد الانتخابات، والذي وصل إلى حالة
كبيرة من الوهن والضعف بفعل ضربات
الانتفاضة".
وخلص
إلى القول: "إن الشعب الفلسطيني
الذي لقّن – ولا يزال يلقّن – العدو
دروسًا في المواجهة والجهاد، قادر
على تلقينه دروسًا أخرى في ساحة
المواجهة السياسية، وإنه لن يكون
المطية لإعادة جلاديه إلى الواجهة،
وإنه لا يمكن أن يتناسى جراحه وآلامه
التي نزفت بفعل الوحشية الصهيونية،
أو تلك المجازر التي ارتكبها العدو
بحقه، سواء من خلال "شارون" أو
من خلال "باراك"، وعلى العرب
والمسلمين أن يقفوا إلى جانب هذا
الشعب وقفة سياسية وشعبية؛ ولينضموا
إليه في حركة دعم وتواصل معه حتى لا
يبقى وحيدًا في ساحة المواجهة
المفتوحة على كل التطورات والآفاق".
|