|

حرب
ولادة فلسطينية – إسرائيلية
فلسطين–
الجيل للصحافة– إسلام أون
لاين/31-1-2001
يبدو
أن مقاومة المحتل الإسرائيلي في
فلسطين لا تقتصر على الاشتباك معه
ومواجهته بالحجر والرصاصة فقط؛ إذ
إن هناك أسلحة ووسائل أخرى للمقاومة
غير ظاهرة، ولكنها ترعب
الإسرائيليين، وأهمها زيادة مواليد
كلا الجانبين التي تدخل في صلب
النزاع بين الفلسطينيين
والإسرائيليين، ويطلق عليها البعض
اسم "حرب الولادة".
فقد
أشارت الإحصائيات الفلسطينية
الرسمية إلى ارتفاع نسبة المواليد
لدى الفلسطينيين مقارنة بنسبتها لدى
الإسرائيليين، وهو ما يزيد إصرار
قادة الاحتلال على عدم القبول بعودة
اللاجئين إلى أرضهم وديارهم،
معتبرين أن هذا التزايد السكاني
الفلسطيني يعني فقدان الدولة
الإسرائيلية لهويتها، وبالتالي
زوالها.
عرفات
يريد دولتين!
وتكاد
هذه المسألة تثير هلعًا حقيقيًّا
لدى المجالس التمثيلية للمؤسسات
اليهودية في أوروبا؛ حيث صدر بيان
وجهه المجلس التمثيلي اليهودي في
فرنسا، اتهم فيه الرئيس ياسر عرفات
بأنه يريد دولتين: الأولى فورا،
والأخرى بعد فترة عبر إغراقه
إسرائيل سكانيا، إلى جانب مطالبة
الفلسطينيين بحق عودة 3.6 ملايين لاجئ.
ويشير
مدير الأبحاث بالمعهد الوطني
للدراسات السكانية في فرنسا "فيليب
فارغ" مؤلف "أجيال عربية" في
ثنايا تقرير نشرته صحيفة "الحياة
الجديدة" الفلسطينية في عددها
الصادر الثلاثاء 30/1/2001 إلى أنه في
عام 2000 كان في فلسطين بما فيها أراضي
الـ 48 وغزة والضفة 120 فلسطينيًّا
مقابل كل 100 يهودي بين الذين تقل
أعمارهم عن 25 عاما.
وقد
أجريت دراسات على سمات الخصوبة
وخصوصا في صفوف المتطرفين
الإسرائيليين الذين سترتفع نسبهم من
5.2% في عام 1995 إلى 12.4% بين الشبان
الذين تقل أعمارهم عن 17عاما عام 2025 ،
جاء فيها أن ارتفاع معدلات الخصوبة
واندلاع الانتفاضة في وقت واحد ليس
مصادفة، وأنه بدلا من البحث عن
الأسباب السكانية للانتفاضة يجب
النظر للولادات الجديدة لدى
الفلسطينيين.
وكتب
يوسف كرباج في نشرة السكان
والمجتمعات الشهرية الصادرة عن
المعهد الوطني للدراسات السكانية في
فلسطين يقول: إن الدولتين اللتين
تتقاسمان أرض فلسطين السابقة في عهد
الانتداب البريطاني ستضمان في حرب
الولادات 14.8 مليون نسمة في عام 2020
مقابل مليوني نسمة ثلثاهم
فلسطينيون، والثلث الثالث من اليهود
قبل حرب عام 1948. وأضافت هذه الدراسة
أن هذه الأرض ستضم خلال 20 عاما8.1
ملايين فلسطيني في الأراضي
الفلسطينية عام 48 وغزة والضفة و 6.4
ملايين يهودي، بينما سيرتفع عدد
سكان الأراضي الفلسطينية من 2.8 مليون
نسمة حسب الإحصاء الذي أجرته السلطة
الوطنية عام 1997 إلى 5 ملايين نسمة.
واعتبرت
هذه الدراسات أن محاولات رفع معدلات
الخصوبة سببها تراجع الهجرة
اليهودية. وتشير حرب الولادات إلى
أنه بين عام 1995 وعام 2020 سيسجل
الفلسطينيون رقما قياسيا على صعيد
النمو السكاني؛ حيث ستبلغ 37 بالألف
سنويًّا مقابل 4.17 بالألف لدى
الإسرائيليين، وهو رقم يتجاوز ما
سجلته مجمل الدول العربية.
|