|

أنقرة
تلغي الأسماء الفرنسية لشوارعها!
إستانبول-
سعد عبد المجيد- إسلام أون لاين/31-1-2001
في
إطار سلسلة ردود الأفعال التركية
الغاضبة على فرنسا بسبب إقرار
البرلمان الفرنسي قانونًا يدين ما
أسماه "المذابح التركية" (العثمانية)
ضد الأرمن.. أعلن "مليح جوكشه"
رئيس بلدية العاصمة أنقرة أن مجلس
البلدية سينظر في يوم 13 فيراير 2001 في
مشروع تغيير أسماء شوارع:
"باريس،
وديجول، وستراسبورج"؛ احتجاجًا
على القرار الفرنسي وعلى المذابح
الفرنسية ضد المسلمين في الجزائر
أثناء فترة الإحتلال.
وفي
برنامج تلفزيوني تركي تم بثه مساء
يوم 25 يناير الحالي واستمر عدة
ساعات، أجرت إحدى المحطات
التلفزيونية الخاصة حوارًا بين
مجموعة من أعضاء البرلمان التركي
والبرلمان الفرنسي على الهواء
مباشرة حول القانون الذي أقرّه
البرلمان الفرنسي ضد تركيا، وفي
ختام البرنامج طالب مقدمه الفرنسيين
بعدم إقحام أنوفهم بين تركيا
وأرمينيا، وقال لهم: "اتركونا نعش
ونتكيّف مع الواقع الجديد دون
العودة للماضي".
وكان
تصديق الرئيس الفرنسي جاك شيراك على
قانون البرلمان الفرنسي بإدانة ما
يسمى بـ"مذابح الأتراك للطائفة
الأرمينية في تركيا" خلال عامي
1915-1916م، قد أثار غضب الجيش والأوساط
السياسية في تركيا، ودفع بالعلاقات
بين البلدين إلى حيز المواجهة.
وفي
أقوى رد فعل حتى الآن على السلوك
الفرنسي، طلب الجيش التركي من
الحكومة ووزارة الدفاع إلغاء عقد
لشركة فرنسية لتطوير وتحديث النظام
الإلكتروني لعدد 84 طائرة "إف 16"
بقيمة 200 مليون دولار أمريكي.
ويرى
المراقبون أن السلوك الفرنسي يثير
تساؤلات هامة حول دلالة فتح ملفات
الماضي الآن تحديداً بالنسبة
لمستقبل العلاقات التركية بأوروبا،
وخاصة في ظل الانتقادات الموجهة إلى
تركيا بخصوص ملف حقوق الإنسان.
وقال
"بولنت أجاويد" رئيس الحكومة
التركية: "إن بلاده كانت تنتظر من
فرنسا تصرّفًا أفضل من هذا"، كما
أعلن أجاويد أن "حكومته ستعيد
النظر في العلاقات مع فرنسا".
أمّا
وزير الخارجية التركى "إسماعيل
جم" فقد وصف تصديق الرئيس الفرنسي
شيراك على قانون البرلمان الفرنسي
بأنه "غير متزن"، وأن فرنسا قد
خرجت عن حيادها المعروف منذ عشرات
السنين.
كما
ذكر وزير الخارجية التركي أن
السياسيين الفرنسيين يقومون
بعمليات حسابية صغيرة على هامش
اقتراب الانتخابات البرلمانية
والرئاسية في فرنسا.
من
جانبه، صرح وزير الدفاع التركي "شاقمق
أوغلو" بأن أخطاء أوروبا مستمرة؛
ومن ثم فلن نقتسم اللقمة مع فرنسا،
وسحبنا العقد من الشركة الفرنسية،
وسنقوم بأنفسنا برعاية شؤوننا.
حملة
أرمينية لإدانة تركيا
وتأتي
تلك الأزمة في العلاقات التركية-الفرنسية،
في الوقت الذى تتصاعد فيه الحملة
الدولية التي يقودها اللوبي
الأرميني ضد تركيا؛ حيث ذكرت وسائل
الإعلام التركية والخارجية أن ولاية
ميريلاند الأمريكية تعد مشروعًا في
هذه الأيام لشجب ما يسمى بـ"مذابح
الأتراك للأرمن"؛ مما دفع الأتراك
المقيمين في نيويورك للتظاهر ضد
تحركات جمهورية أرمينيا للمطالبة
بتعويضات مالية، وبِقِطَع من
الأراضي التركية الواقعة في شمال
شرق تركيا والقريبة من ساحل البحر
الأسود.
الجدير
بالذكر أن رئيس الطائفة الأرمينية
في تركيا قد سبق وأعلن خلال زيارة
لليونان قام بها في يوم 14 يناير
الحالي أن الحوار هو الطريق الوحيد
لحلّ أى مشكلة، ووجه انتقادات
للعالم الغربي، واصفًا إياه
باستغلال أحداث الحرب العالمية
الأولى بين الأتراك والأرمن.
من
ناحية أخرى.. شجبت تركيا أيضًا يوم 26
يناير الحالي موقف البرلمان
الإنجليزي بعقد جلسة خاصة لتأبين
ذكرى ما يسمى بالمذبحة التركية
للأرمن، دعيت فيها مجموعة من الأرمن.
|