|

شيراك يقر إبادة الأرمن.. وتركيا غاضبة
باريس-
أنقره- وكالات- إسلام أون لاين/30-1-2001
أصدر
الرئيس الفرنسي "جاك شيراك"
القانون الذي يعترف بإبادة الأرمن
في 1915، والذي أقره البرلمان الفرنسي
في 18 يناير وتم نشره فعليًا في
الجريدة الرسمية الثلاثاء 30/1/2001؛
وهو ما يمثل الانتهاء فعليًا من
إصدار القانون بعد عامين ونصف من
الدراسة.
ويتضمن
القانون الذي أدى إلى أزمة بين فرنسا
وتركيا مادة واحدة تنص على أن "فرنسا
تعترف علنًا بإبادة الأرمن في 1915"،
ولم يشر القانون إلى مسئولية
الأتراك عن المذابح التي وقعت في ظل
الإمبراطورية العثمانية.
من
جانبه أعلن رئيس الوزراء التركي "بولنت
أجاويد" أن تركيا سوف تعيد النظر
في علاقاتها الاقتصادية والسياسية
مع فرنسا".. وأضاف: "لم نفاجأ،
ولم نكن نتوقع موقفًا مختلفًا من
شيراك".
يذكر أن تركيا قامت بسحب سفيرها في
باريس فور إقرار البرلمان الفرنسي
للقانون بحجة إجراء مشاورات، وألغت
عقدًا مع شركة "الكاتيل"
الفرنسية لصنع قمر صناعي للتجسس،
وهددت بإبعاد المجموعة الصناعية
الدفاعية الفرنسية "جيات
أندوستري" من استدراج عرض لصناعة
دبابات تركية.
نصب
تذكاري
من
جهة أخرى.. قرر مجلس بلدية باريس
بالإجماع الإثنين 29/1/2001 بناء نصب
تذكاري تخليدًا للأرمن الذين سقطوا
في تركيا، والأرمن الذين قُتلوا في
سبيل فرنسا في الحربين العالميتين،
وهو بارتفاع ستة أمتار وينتهي العمل
فيه في عام 2002.
وأعلنت
أنقرة الثلاثاء 30/1/2001 أن قرار بلدية
باريس بإقامة نصب تخليدًا للضحايا
الأرمن في تركيا إبان الفترة
العثمانية عام 1915 يوجه "ضربة
جديدة للعلاقات التركية الفرنسية"،
وقال بيان أصدرته الخارجية التركية:
"إننا مذهولون لقرار مجلس بلدية
باريس إقامة مثل هذا النصب التذكاري
ونحن نستنكر ذلك بشدة"، وأضاف
البيان أن "تنفيذ المشروع الفرنسي
لن يكون له من معنى سوى توجيه ضربة
جديدة للعلاقات التركية الفرنسية".
وأبدت الصحف التركية غضبها الشديد
من بناء هذا النصب التذكاري، وخرجت
صحيفة "حريت" الواسعة الانتشار
بعنوان: "تمثال البغضاء"، وقالت
في افتتاحيتها: إن فرنسا "لم تكتف"
بالاعتراف بالإبادة الأرمينية "بهدف
إهانة الشعب التركي" بل ستقيم
الآن نصبًا "في قلب" باريس.
وأضافت:
"علينا أن نقول بدم بارد إن
الفرنسيين يجب أن يتوقفوا عن اختبار
صبرنا، لأن ذلك سيؤدي إلى تطورات
ليست في مصلحة أي من الطرفين".. في
حين اعتبرت صحيفة "جمهوريت" أن
هذا "النصب سيؤدي إلى توتر أكثر في
العلاقات" بين البلدين.
وساطة
رجال الأعمال
على
جانب آخر .. من المقرر أن يتوجه إلى
باريس وفد من رجال الأعمال الأتراك
بقيادة نائب رئيس مجلس الأعمال
التركي الفرنسي "ألدو كاسلوفسكي"
للمطالبة بدعم أوساط رجال الأعمال
الفرنسيين لطلب إلغاء هذا القانون،
ويلتقي الوفد التركي خلال زيارته مع
برلمانيين ورجال أعمال فرنسيين،
وتأتي الزيارة التي تستمر يومين
بمبادرة من منظمة "دييك" غير
الحكومية التي تتولى تطوير التجارة
الخارجية التركية.
كانت
المجازر وعمليات الإبعاد التي تعرض
لها الأرمن في ظل الإمبراطورية
العثمانية من 1915 إلى 1917 أدت إلى مقتل
مليون ونصف مليون بين الأرمن وفق ما
تقول أرمينيا، وبين 250 ألفًا إلى نصف
مليون وفق تركيا التي ترفض بشكل قاطع
الحديث عن حرب إبادة.
|