|

الـCD يتفوق على الكتاب في معرض القاهرة
القاهرة-
أحمد زين- إسلام أون لاين/29-1-2001
تراجعت
مبيعات الكتب في معرض القاهرة
الدولي للكتاب المنعقد حاليًا على
حساب تزايد مبيعات النشر الإلكتروني
بما تتضمنه من الأقراص المدمجة الـCD
" والأسطوانات، فهناك كتب يصل
سعرها إلى أربعين دولارا بينما نفس
الكتاب على الـCD يصل إلى أربعة
دولارات.
ورغم
الأعداد المتزايدة لرواد هذا العام؛
فإن الشكوى أصبحت عامة من كل دور
النشر والعارضين في الدورة الحالية
للمعرض من حالة الركود والكساد
المنتشرة رغم اضطرارهم لخفض الأسعار
وعمل خصومات هائلة، ويفسرون ذلك
بالتهام الأقراص المدمجة
والأسطوانات لنصيب السوق.. وتقديمها
على الكتاب المقروء.
وفي
المقابل لا يزال أصحاب شركات
الكمبيوتر والبرمجيات يقارنون بين
هذه الدورة الفقيرة لمعرض الكتاب من
وجهة نظرهم، والدورة الماضية التي
حصدوا فيها الأموال وحققوا المبيعات
الضخمة. وكان من المحظوظين
المحسودين في الدورات السابقة أصحاب
شركات الكاسيت الذين يحققون مكاسب
كثيرة، فقد اشتكي معظمهم هذا العام
من ركود السوق والمنافسة الشديدة
بين المنتجين.
ويقول
محمد القصاص مدير جناح دار الأمان
لنشر الكتب: "حركة البيع ضعيفة
جدًا.. الجميع يأتون للنزهة وأكل
الشاورمة ربما لظروف إجازة نصف
العام…"
بينما
يؤكد غسان المزهري عارض سوري أن
الناس أقلعت عن القراءة، وتفسيره
لذلك أن الإنترنت أتاحت القراءة
المجانية، ولضيق وقت الناس، وكذا
لكثرة نزول الكتب على أسطوانات
وأقراص مدمجة.
أما
محمد سعد مدير التسويق المحلي بإحدى
شركات البرمجيات العربية فيؤكد أن
مبيعات الأسطوانات أكثر من الكتب
بلا شك، والسبب رخص أسعارها
بالمقارنة بالكتب، وكذا إمكانية
البحث في الأسطوانة والانتقال
السريع والسهل، وكذلك الأسطوانة قد
تحتوي على عدد رهيب من المجلدات التي
قد تستهلك حجرة كاملة في منزلك.. كل
ذلك يضعف الإقبال على الكتاب، غير
أنه يعود ويؤكد أن المبيعات أقل
كثيرًا من العام الماضي؛ وذلك لضعف
الاقتصاد المصري هذه الآونة، وكذا
لكثرة شركات البرمجيات العارضة هذا
العام.
من
جهته اعتبر سيد عبد الحميد مدير دار
الراية للنشر أنه لن ينظر إلى الربح
في هذه الدورة، ويعتبر اشتراكه من
باب الدعاية فقط؛ نظرًا لخسارته
المتوقعة.
أما
أحمد خليل مدير شركة بداية للكاسيت
فيرى أنه لو حسبها بمنظور الربح
والخسارة فسيكتفي بخسارته الماضية
ويأخذ بضاعته ويرحل… إلا أنه مصمم
على الاشتراك لإثبات الوجود وعقد
صفقات بعد المعرض.
أما
تامر العيسوي أحد الزوار فقد تعجب
حين رأى مجموعة أشرطة دينية بمبلغ 75
جنيهًا على شرائط ثم وجد نفس المادة
على أسطوانة في رف مقابل 15 جنيها فقط
مما حداه لمداعبة البائع قائلاً:
ولماذا تتصور أن أدفع أكثر.. طبعًا
أعطني الأسطوانة.
ومما
زاد الموقف سوءا بالنسبة لعملية بيع
الكتب أن يوم الأحد لم يشهد أي إقبال
من رواد المعرض على الشراء بسبب
مباراة مصر والمغرب التي جرت في
إستاد القاهرة الذي يبعد 200 متر فقط
عن معرض الكتاب، والتي شدت انتباه
الجميع، وقللت عدد الزوار مما جعل
أحد التجار يصيح "هنلاقيها من
الكساد الاقتصادي ولا من حسام حسن"!
|