|

زلزال
الهند.. مخاوف من كارثة نووية
جوجارات
- وكالات - إسلام أون لاين/ 30-1-2001
اتخذت
كارثة الزلزال المدمّر الذي ضرب
غربي الهند يوم الجمعة 26-1-2001 أبعادًا
خطيرة؛ حيث تنامت مخاوف من تسربات من
المنشآت النووية قد تؤدي إلى كوارث
بيئية غير معلومة المدى. وأكد المدير
التنفيذي لشركة الطاقة النووية
الهندية "ب. ك. بهاسين" أن محطات
الطاقة النووية في منطقة غرب الهند
التي ضربها الزلزال قوية وسليمة،
إلا أنه أشار إلى أنه تجري عمليات
فحص للتأكد من عدم حدوث أي أضرار.
من جهة
أخرى ظهرت مؤشرات لحدوث كارثة بيئية
ناجمة عن بقعة ضخمة من الزيت غطت
الساحل الغربي لولاية جوجارات
القريب من ميناء كاندلا الرئيسي
وذلك عقب الزلزال الأخير. وتحاول
السلطات معرفة مصدر التسرب النفطي
الذي حدث بعد الهزة. وقالت إحدى
الصحف: إن التسرب قد يؤدي إلى كارثة
بيئية حقيقية إذا ثبت أنه ناجم عن
تلف أصاب الخزانات الأرضية. وكان عدد
من السفن قد أفرغت حمولتها من النفط
في هذه الخزانات التي ينقل النفط
منها إلى مصافي التكرير.
ارتفاع
عدد الضحايا
ووسط
تلك المخاوف، أعلن وزير الدفاع
الهندي جورج فرنانديز مساء الإثنين
29-1-2001 أن عدد القتلى في ازدياد
مستمر، وربما يكون قد وصل إلى حوالي
100 ألف قتيل. إضافة إلى 200 ألف جريح
سقطوا أيضًا في ولاية جوجارات "غرب
الهند". وأضاف فرنانديز الذي كان
يتحدث في مدينة بوج التي يقع فيها
مركز الهزة أن "المدينة القديمة
لم تَعُد قائمة"، وأن "مدنًا
أخرى كبيرة وصغيرة وما لا يحصى من
القرى" في حالة سيئة أيضا.
وأرجع
الوزير ارتفاع معدلات القتلى
والمصابين بهذه الصورة إلى عدم تقيد
السكان بقوانين البناء ومخالفتها
للمواصفات المطلوبة، الأمر الذي
جعلها عرضة للهدم بهذه الصورة. ووفقا
لتقديرات الحكومة البريطانية فإن ما
بين 500 ألف ومليون شخص خسروا
منازلهم، وأن خمسين ألفًا أصيبوا
بجروح.
استمرار
تدفق المساعدات
وفي
هذه الأثناء استمر وصول المساعدات
الدولية الرامية إلى احتواء آثار
الزلزال وتبعاته قدر الإمكان، فقد
أعلن صندوق الأمم المتحدة من أجل
الطفولة "يونيسف" يوم الإثنين
29/1/2001 أنه منح الناجين من الهزة
الأرضية التي ضربت الهند الأسبوع
الماضي مساعدات فورية بلغت قيمتها
ثمانية ملايين دولار على الأقل.
وأضافت
اليونيسف أن أكثر من نصف هذا المبلغ
مخصص لتوفير المعدات الطبية ومياه
الشرب لحوالي 100 ألف شخص يحتاجون إلى
مساعدة فورية في ولاية جوجارات التي
ضربتها الهزة في غرب الهند.
وسيُستخدم مليونا دولار لتأمين
المواد الأساسية للعائلات،
ومليونان آخران سيخصصان لشراء معدات
مدرسية. وكانت يونيسف قد أرسلت أدوية
إلى جوجارات بقيمة 100 ألف دولار، في
حين أن معدات طبية بقيمة 600 ألف دولار
في طريقها إلى الولاية.
ومن
جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء
السورية يوم الإثنين أن سوريا سترسل
مساعدة عاجلة إلى ضحايا الهزة في غرب
الهند. وأضافت الوكالة أن "الحكومة
قررت تقديم مساعدة طبية ومواد
غذائية وخيم وألبسة ومواد ضرورية
أخرى؛ لمساعدة الشعب الهندي الصديق
على تجاوز مضاعفات الكارثة".
|