|

مصادرة روايات جنسية في معرض القاهرة للكتاب
القاهرة-
إسلام أون لاين/29-1-2001
قال
ناشرون مصريون وعرب: إن السلطات
المصرية صادرت 12 رواية ومجموعة
قصصية من معرض القاهرة الدولي
للكتاب المنعقد حاليًّا وسط جدل في
مصر حول الأدب المكشوف أو الجنسي؛
فيما انسحب المشاركون الإيرانيون من
المعرض بعد أن مُنِعوا من بيع كتبهم
وعقد صفقات.
وقالت
مصادر في الهيئة المصرية العامة
للكتاب المنظمة للمعرض: إن الكتب ومن
بينها أعمال للكاتبة المصرية نوال
السعداوي، والكاتبة المغربية فاطمة
المرنيسي، والأديب المغربي محمد
شكري رُفِعَت من أجنحة المعرض
بمعرفة جهاز الرقابة على المطبوعات
الخارجية.
وذكر
مسؤولون في دار الساقي اللبنانية أن
السلطات صادرت كتابي: "الخبز
الحافي"، و"الشطار" لشكري،
وكتابي: "الحب في زمن النفط"، و"سقوط
الإمام" لنوال السعداوي، و"العلمنة
والدين" للكاتب الجزائري محمد
أركون.
وأشار
مسؤولون في جناح المركز الثقافي
العربي (المغربي) في المعرض إلى أنه
تمت مصادرة كتابي: "هل أنتم محصنون
ضد الحريم"، و"الجنس كهندسة
اجتماعية" لفاطمة المرنيسي. وقالت
دار "الحصاد" السورية: إن
السلطات صادرت للكاتبة نفسها كتاب
"الخوف من الحداثة".
وقال
الصحافي خالد زغلول صاحب دار نشر "مصر
المحروسة": إن كتاب "الخيمة"
وهو مجموعة قصصية لمحمد شكري ورواية
"حكايات مجنون" ليحيى إبراهيم،
وهما من إصدارات دار "الجمل"
صودرا أيضاً.
وأضاف
مسؤولون في دار "رياض الريس"
اللبنانية أن السلطات المصرية صادرت
أيضاً كتاب "السيدة البيضاء
بشهوتها الكحلية" للشاعر جوزيف
حرب.
وقال
شريف حتاتة زوج السعداوي: "إن
الجزء الثاني من مذكرات السعداوي
"أوراقي حياتي" مُنِع من دخول
البلاد، وقال: إنه لا يعرف لماذا لم
يكن لديهم ما يسمح من الوقت لقراءته؟!
مشيرًا إلى أنه طُبِع قبل ذلك في مصر.
ويأتي
حظر هذه الكتب عقب حملة شنها وزير
الثقافة المصري فاروق حسني على ثلاث
روايات نشرتها الهيئة العامة لقصور
الثقافة المصرية اعتبرها روايات
جنسية. وقرر الوزير على إثر ذلك
إقالة مسؤولين بالهيئة من بينهم
رئيسها الناقد علي أبو شادي مما أثار
احتجاجات من جانب بعض المثقفين.
وقال
الأديب جمال الغيطاني رئيس تحرير
أسبوعية "أخبار الأدب"
القاهرية: "هناك مناخ من الخوف ومن
الصعب اتخاذ قرارات فيما يتعلق بنشر
الكتب".
وأشار
الغيطاني إلى أن وزارة الثقافة
أوقفت بيع ديوان أبي نواس في المعرض
كما كان مقررًا. وقال: كما توقعت أنه
معروض بالمعرض للفرجة فقط وليس
للبيع.
وكان
الرئيس المصري حسني مبارك قد قال في
لقاء مع الكتاب والمفكرين المصريين
في افتتاح الدورة الثالثة والثلاثين
للمعرض يوم الأربعاء الماضي: "إن
هناك حرية ولكن لا يمكن قَبول ما
يتعارض مع تقاليدنا".
ونفت
مصادر أمنية مصرية في أرض المعارض
عند سؤالها عن قرارات المنع "أن
تكون قد منعت دخول أي كتاب إلى أرض
المعرض" مشيرة إلى أن "قرارات
المنع هذه قد تكون اتُّخِذَت من
سلطات الرقابة على الكتب في المطار
أو في الموانئ".
الإيرانيون
انسحبوا
وعلى
نفس الصعيد أكدت مصادر مسؤولة في
المعرض أن الناشرين الإيرانيين
انسحبوا من المعرض بعد أن وصلوا إلى
القاهرة، ولم يستجيبوا لمحاولات
المسؤولين المصريين ثنيهم عن قرار
الانسحاب.
وتشير
الأوساط الإعلامية والمتابعة
للمعرض أن الانسحاب الإيراني بعد
حضور الناشرين إلى القاهرة ومعهم
أكثر من عشرة آلاف كتاب، جاء إثر
منعهم من بيع كتبهم أو توزيعها أو
عقد أية اتفاقيات مع نظرائهم
المصريين لتوزيعها.
ورفضت
السفارة الإيرانية وأعضاء وفد
الناشرين الإيرانيين الإدلاء بأية
معلومات حول الأسباب التي حملت
الناشرين على العودة إلى إيران بعد
حضورهم وتخصيص إدارة المعرض جناحاً
لعرض كتبهم.
وكانت
الصحافة المصرية قد أشارت قبل أيام
من بدء المعرض إلى أن المشاركة
الإيرانية جاءت بعد تدخل وزارة
الخارجية المصرية إثر التقارب
المصري الإيراني الأخير والسماح
بعرض الكتب الدينية الشيعية التي
يعارض الأزهر ضمناً تداولها في مصر.
وأكدت
المصادر المسؤولة نفسها في المعرض
لوكالة "فرانس برس" أن مسؤولين
في المعرض حاولوا الاتصال هاتفيًّا
عدة مرات بأعضاء من الوفد الإيراني
لثنيهم عن موقفهم إلا أنهم لم
يستجيبوا لهذه الاتصالات".
|