|

شارون لن يُشعل حربًا إذا فاز بالانتخابات
فلسطين-
مها عبد الهادي- إسلام أون لاين/29-1-2001
قلل
المؤرخ الإسرائيلي أمنون راز
المحاضر في "جامعة بئر السبع"
في النقب، من أخطار تسلم إريل شارون
للسلطة في إسرائيل، خاصة فيما يتعلق
بجر المنطقة إلى حرب شاملة.
وقال
المؤرخ راز: إن إسرائيل لا تملك خيار
الحرب لسببين: الأول يكمن في عدم
وجود جيش مستعد لخوض هذه الحرب.
والثاني غياب الإجماع الجماهيري حول
الحرب، مشيراً إلى أن شارون يستطيع
الذهاب للحرب مع باراك فقط.
وأضاف
المؤرخ راز وهو من المؤرخين الجدد في
إسرائيل أن خطوات شارون ستكون
محسوبة أكثر من غيره؛ وذلك بسبب
الأفكار المسبقة عنه، وبسبب خضوعه
لرقابة محلية من داخل المجتمع
الإسرائيلي، وعالمية من قبل
الولايات المتحدة الأمريكية
وأوروبا؛ ولذلك فهو سيحاول تغيير
هذا الانطباع وملاءمة خطواته قدر
الإمكان للواقع السياسي المحلي
والعالمي.
وبخصوص
الوضع على الجبهة الفلسطينية يعتقد
المؤرخ راز بأن شارون سيحاول التوصل
إلى صيغة لاتفاق مرحلي مع
الفلسطينيين، وفي حال فشله في ذلك
سيسعى لإجراء فصل من جانب واحد يتضمن
إخلاء مستوطنات، مشيراً إلى أنه
قادر على إخلاء مستوطنات من طرف واحد
أكثر من قدرة باراك على ذلك.
واستطرد
المؤرخ راز أنه لا يريد أن يلغي
الأخطار الكامنة من صعود شارون إلى
السلطة نهائياً، إلا أن احتمالات
صعوده لا تبرر حالة الهستيريا التي
بدأ يدخل فيها البعض؛ لأن سقوط باراك
هو البديل الوحيد أمام نشوء البديل
اليساري الحقيقي داخل إسرائيل، وكسر
الإجماع الصهيوني الذي خلقه حول
مسائل أساسية، مثل: حق العودة،
والقدس، والمستوطنات، وغيرها،
والتي لا يمكن التوصل إلى حل نهائي
بدون تنازل إسرائيل عنها.
وحَمَّل
المؤرخ راز اليسار الإسرائيلي
مسؤولية دفع أوساط معينة في الشارع
الإسرائيلي مثل حزب (شاس) إلى أحضان
اليمين تحت دعاوى الصراع الديني
الاجتماعي، مشيراً إلى أن هذا
اليسار كان مستعداً لقبول "المفدال"
والمستوطنين في الحكومة وعدم قبول
"شاس" التي تعتبر أقل تطرفاً،
ولم يترك لها أي منفذ للهروب إلا
لأحضان (الليكود) وشارون.
وأشار
المؤرخ الإسرائيلي إلى أن الثبات
السياسي في إسرائيل وتغير السلطة كل
سنتين هو وليد أزمة سياسية اجتماعية
يعيشها المجتمع الإسرائيلي، ولا بد
لهذا المخاض العسير أن يولد في
النهاية الاعتراف بالحقوق الشرعية
للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه
في العودة وإقامة دولته الفلسطينية
المستقلة.
|