|

باراك:
الفلسطينيون وافقوا على إبقاء
المستوطنات!
القدس–
محمد الصالح– وكالات– إسلام أون
لاين/ 28-1-2001
كشف
رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل
"إيهود باراك" النقاب عن أن
الجانب الفلسطيني وافق في مفاوضات
طابا على إبقاء التجمعات
الاستيطانية اليهودية في الضفة
الغربية.
وفي
تصريحات نقلتها عنه الإذاعة
الإسرائيلية بعد ظهر الأحد (27-1-2001)
قال باراك: إن الخلاف بين الوفدين
الإسرائيلي والفلسطيني قد انحصر في
حجم مساحة التجمعات الاستيطانية
المنوي إبقاؤها في ظل الحل.
ونوه
باراك إلى أن الجانب الفلسطيني وافق
على أن يبقى ستون بالمائة من
المستوطنين اليهود ضمن حدود الضفة
الغربية، في حين يصر الإسرائيليون
على إبقاء ثمانين بالمائة من
المستوطنين في الضفة الغربية.
وأوضح
أن إسرائيل أوضحت للجانب الفلسطيني
بشكل لا يقبل التأويل أنه من غير
الوارد لديها الموافقة على ضمان حق
العودة للاجئين الفلسطينيين إلى
داخل الخط الأخضر.
وأشار
باراك إلى أن إسرائيل لا يمكنها أن
تطبق وصفة لانتحارها.. وشدد على أن
السماح بعودة اللاجئين هو في
الحقيقة انتحار لإسرائيل؛ لأنه يعني
انتهاء الطابع اليهودي للدولة
العبرية، وهذا ما لا تفكر فيه أي
حكومة إسرائيلية بقبوله إطلاقا.
وكشف
باراك النقاب عن أن الأمين العام
للأمم المتحدة "كوفي عنان"
يحاول حاليًا تنظيم لقاء بينه وبين
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وكان
يوسي بيلين وزير القضاء الإسرائيلي
قد قال: إن مفاوضات طابا قد تناولت
قضية تبادل الأراضي بين إسرائيل
والسلطة الفلسطينية، وفي تصريحات
أدلى بها بعيد اجتماعه مع باراك صباح
الأحد قال بيلين: إن العديد من
البدائل قد بحثت في مفاوضات طابا،
وشدد على أن منطقة "حلوتسا"
الواقعة داخل الخط الأخضر والمحاذية
لقطاع غزة ليست المنطقة الوحيدة
التي يمكن عرضها على الفلسطينيين
لمبادلتها بالأراضي التي أقيمت
عليها التجمعات الاستيطانية.
قمة
بين عرفات وباراك
من
ناحية أخرى أكد وزير الإعلام
الفلسطيني "ياسر عبد ربه" الأحد
28/1/2001 أن عقد قمة بين الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء
الإسرائيلي المستقيل "إيهود
باراك" أمر ممكن "خلال أيام"
قليلة.
وقال
عبد ربه لإذاعة "صوت فلسطين"
الرسمية: "نحن نتوقع عقد قمة بين
عرفات وباراك في الأيام المقبلة"،
وأضاف أن هذه القمة سوف تساعد على
تقليص الخلافات ووضع أسس ضرورية
لاستئناف المفاوضات بعد الانتخابات
الإسرائيلية لمنصب رئيس الوزراء في
السادس من فبراير المقبل، وقد فسر
المحللون الأنباء التي تواردت عن
عقد القمة بين باراك وعرفات على أنها
تتم لإبعاد شارون وتقليل فرصته في
النجاح في الانتخابات؛ حيث يمكن في
حال نجاحه أن يجر منطقة الشرق الأوسط
إلى قلاقل وحروب.
من
جهة أخرى.. أظهرت استطلاعات الرأي
تفوق شارون على باراك، ولكن آمال
باراك في الفوز تكمن في يد الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات إذا نجح في
إقناع فلسطينيي 48 في التصويت لصالح
باراك، وإذا اقتنع الإسرائيليون
المؤيدون للوصول لاتفاق سلام مع
الفلسطينيين أيضًا بالتصويت لصالحه..
وقد أعلن الطرفان مقاطعتهما
الانتخابات وتقديم بطاقات التصويت
بيضاء، وهو أمل ضئيل جدًّا إلا إذا
نجح عرفات في إقناعهم أو نجح باراك
في استمالتهم، خاصة أن باراك أصابهم
بخيبة أمل من جراء استخدام العنف ضد
الفلسطينيين.
يذكر
أن هؤلاء شعروا بالإحباط إثر قيام
الشرطة الإسرائيلية بعمليات قمع
دامية ضد تظاهرات الفلسطينيين
الداعمين للانتفاضة، وقد تسببت هذه
العمليات في مقتل 13 شخصًا من العرب
الإسرائيليين.
وقد
ضيقت الانطباعات عن مفاوضات طابا من
الفارق بين باراك وشارون بعض الشيء،
خاصة ما ذكره شلومو بن عامي من أن
الجانبين "لم يكونا في أي وقت مضى
أقرب إلى التوصل إلى اتفاق" منه
خلال هذه الجولة الأخيرة، وتعلله
بأن ضغط الوقت هو الذي حال دون
التوصل إلى اتفاق، وأن المفاوضات
الأخيرة أتاحت إعادة الثقة بين
الجانبين، بعد أن قوضتها الانتفاضة.
لكن
الاستطلاعات خلال الأيام القادمة هي
التي ستحدد ما إذا كانت نتائج طابا
قد جاءت بمردود إيجابي أم لا.
|