|

انقسام
في الكنيسة الإنجيلية الكويتية!
الكويت-
عبد الرحمن سعد- إسلام أون لاين/
28-1-2001
برغم
أن عدد النصارى الكويتيين لا يتجاوز
المائتين، وأن عدد أتباع الكنيسة
الإنجيلية -منهم- لا يزيد عن المائة،
إلا أن حدة الخلافات بين أتباع هذه
الأخيرة وصلت مؤخراً إلى مدى بعيد:
بالاعتداءات البدنية المباشرة بين
أعضائها، واللجوء إلى التقاضى أمام
المحاكم.. وأخيرًا صدور الحكم بالسجن
ثلاثة أعوام ونصف العام بحق أول
كويتي يتم تنصيبه قسًّا في الكويت،
وراعيًا للكنيسة الإنجيلية الوطنية
الكويتية الحالي القس "عمانوئيل
بنيامين غريب"!.
وقد
بدأ الانقسام داخل الكنيسة
الإنجيلية مع خلع القس السابق لها
"نبيل عطا الله" المصري الأصل،
والحاصل على الجنسية الكندية" في
ظروف غامضة، من رئاسة الكنيسة،
وعزله من منصبه، وتجريده من لقب
قسيس، ومنعه من ممارسة صلاحياته
الكنسية؛ بتهمة "انحرافه عن
العقيدة الذي وصل إلى حد الهرطقة
والضلال"، حسبما قضت بذلك محكمة
كنسية خاصة! ثم صدور حكم آخر، من
محكمة الجنح الكويتية؛ بإدانة القس
عطا الله "لإخلاله بالاحترام
الواجب للمذهب الإنجيلي، وتحقيره
العقيدة الإنجيلية".
إلا
أن هذه التطورات لم ترُق أتباع كل من
القسيسين؛ خاصة مع تنصيب القس
عمانوئيل بنيامين غريب ذي الأصول
العراقية، والمتزوج من عراقية،
والحاصل على الجنسية الكويتية،
راعياً للكنيسة الإنجيلية الوطنية
منذ نحو عامين، مما تسبب فى اندلاع
مشاجرة عنيفة – في ساحة الكنيسة –
بين أتباع الطرفين أسفرت عن اعتداء
أتباع القس عمانوئيل بنيامين غريب –
اعتداء بليغاً– على شريف فوزي أحد
أتباع القس نبيل عطا الله؛ مما أحدث
به عاهة مستديمة، وهو ما حدا بمحكمة
الجنايات الكويتية إلى إصدار حكمها
في الأسبوع الماضي بالسجن على القس
عمانوئيل بنيامين غريب، وآخرين
بينهم شقيقه، بعد أن وجهت إليهم تهمة
الضرب، وإلحاق الأذى البليغ بهذا
الشاب؛ وقررت المحكمة سجن ثلاثة
منهم، بينهم القس عمانوئيل ثلاثة
أعوام ونصف العام، وإيداع اثنين
منهم في دار الأحداث، وإلزام
الباقين بسداد غرامات مالية.
وفيما
أعلن القس المُدان "عمانوئيل
بنيامين" استئنافه الحكم،
مطالباً بإيقاف تنفيذه فى انتظار
قرار محكمة الاستئناف، فإن القس
نبيل عطا الله يؤكد أنه هو الممثل
القانوني للكنيسة، فيما تحاول أوساط
كنسية من خارج الكويت -خاصة من مصر-
الصلح بين القسيسين دون جدوى.
يذكر
أن النصارى الكويتيين يتوزعون بين
ثلاث كنائس: الإنجيلية،
والأرثوذكسية، والكاثوليكية، وأن
النصرانية حديثة عهد بالكويت، وقد
دخلتها مع مجيء الإرساليات
التنصيرية الغربية "الأمريكية
خاصة" في القرن الماضي، تحت غطاء
أنها بعثات طبية، بحيث مارست
التنصير إلى جانب الطب، انطلاقاً من
دولة البحرين في ذلك الوقت، ومنها
إلى الكويت!
ويعتبر
القس عمانوئيل بنيامين غريب أول قس
كويتي، وقد تلقى قسمًا كبيراً من
تعليمه الإنجيلي في مصر، وفي حوار مع
"إسلام أون لاين" أكد أن نزاعه
مع القس نبيل عطا الله -الذى ما زال
يقيم فى الكويت- "نزاع شخصي بحت".
|