|

الأردن يعتقل مناهضي التطبيع
عمان-
منتصر مرعي- إسلام أون لاين/27-1-2001
قامت
الأجهزة الأمنية الأردنية باعتقال
خمسة على الأقل من نشطاء مجمع
النقابات المهنية الأردنية مساء
الجمعة على خلفية إصدار لجنة مقاومة
التطبيع النقابية نشرة داخلية تضم
أسماء الدفعة الثانية من المطبعين
مع إسرائيل تحت ما عرف بـ "القائمة
السوداء".
وأعلن
نقيب المحامين صالح العرموطي أسماء
المعتقلين الخمسة وهم: المهندس علي
أبو السكر رئيس لجنة مقاومة التطبيع
في نقابة المهندسين عضو مجلس الشورى
في جماعة الإخوان المسلمين، وعلي
حتر، وعصام أبو فرحة، وأحمد
العرموطي، ومحمد أبو جبارة.
وقال
العرموطي في تصريح لـ إسلام أون لاين
إن اتصالات تُجرى حاليا مع رئيس
الوزراء ووزير الداخلية لمتابعة
عملية اعتقال النشطاء الخمسة الذين
اقتيدوا إلى مكان غير معروف حتى الآن.
غير أن مصادر نقابية رجحت أن يكونوا
محتجزين لدى دائرة المخابرات العامة.
وسيُعقد اليوم السبت اجتماع طارئ في
مجمع النقابات المهنية لمتابعة
الموضع واتخاذ الإجراءات اللازمة
حياله.
وكانت
الدفعة الثانية التي أصدرتها لجنة
مقاومة التطبيع التابعة للنقابات
المهنية الأردنية بأسماء عدد من
المطبعين مع إسرائيل بغية الضغط
عليهم قد ضمت أسماء شخصيات سياسية
وإعلامية واقتصادية كبيرة أبرزها:
عدنان أبو عوده رئيس الديوان الملكي
السابق مستشار العاهل الأردني الملك
عبد الله الثاني سابقا، وزير
الخارجية السابق عضو الوفد الأردني
المفاوض في عملية السلام فايز
الطراونة، إضافة إلى العديد من
كبريات الشركات الأردنية ذات الصلة
بالكيان الإسرائيلي.
وكانت
أسماء الدفعة الثانية من المطبعين
مع إسرائيل محور لقاء رئيس الوزراء
الأردني علي أبو الراغب قبل أيام مع
رؤساء النقابات، والذي انتقد فيه
عملية إصدار القائمة، وحاول ثني
النقابات المهنية عن عزمها بذلك إلا
أن جهوده لم تنجح في إقناع النقابات
بعدم إصدار أسماء الدفعة الثانية من
المطبعين مع إسرائيل، فيما يعتبر
دعوة إلى مقاطعة الأسماء الواردة
على مستوى الشخصيات والأفراد، الأمر
الذي دفع بأحد الشخصيات الاقتصادية
البارزة إلى طرد أحد أعضاء البرلمان
من منزله أثناء قيام الأخير بزيارة
لتقديم العزاء له بوفاة والده.
وزاد
من غضب الوساطة النقابية ما تردد حول
دس أسلحة ومتفجرات في منازل بعض
المقبوض عليهم في محاولة لتلفيق تهم
أمنية لهم وتحويل الأمر عن طبيعة
الاعتقالات السياسية.
ويشهد
الأردن حالة عداء متنامية من العداء
لـ إسرائيل رغم أنها لم تشهد طيلة
ستة أعوام على توقيع المعاهدة بين
الأردن وإسرائيل عام 1994 أي تحسن
ملحوظ، وزاد من وتيرة العداء
التاريخي اندلاع أحداث الانتفاضة
الثانية في 28/9/2000 وتراجع المستوى
المعيشي للمواطن الأردني رغم ما
بشرت به اتفاقية السلام.
|