|

صاحب كازينو أريحا.. وسيط السلام الجديد!
القدس–
محمد الصالح- إسلام أون لاين/27-1-2001
كشفت
وسائل الإعلام الإسرائيلية المزيد
من التفاصيل عن دور الملياردير
النمساوي "مارتن شلاف" أحد
مالكي كازينو أريحا في تنظيم لقاءات
سلام سرية بين مسؤولين في السلطة
الفلسطينية ومسؤولين بارزين في
الحكومة وقياديين في الأحزاب
الإسرائيلية.
فبعد
قيام شلاف بتنظيم اللقاء بين "محمد
رشيد" أقرب المستشارين لرئيس
السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، وابن
شارون مرشح الليكود لرئاسة الوزراء
واثنين من مقربيه الخميس 25-1-2001 في
النمسا.. كشف أمنون إبراموفيتش -كبير
المعلقين في القناة الأولى في
التلفزيون الإسرائيلي مساء الجمعة
26-1-2001- النقاب عن أن شلاف قام بترتيب
لقاءات سرية بين مسؤولين في السلطة
الفلسطينية وشخصيات نافذة في
الحكومة والأجهزة الأمنية والأحزاب
الإسرائيلية.
وحسب
إبراموفيتش فقد قام شلاف العام
الماضي بترتيب لقاء بين "إيلي
يشاي" زعيم حركة شاس ومسؤولين
بارزين في السلطة الفلسطينية، كما
قام بترتيب لقاء بين "أفيغدور
ليبرمان" زعيم حزب "إسرائيل
بيتنا" وعدد من المسؤولين
الفلسطينيين.
وأشار
المعلق الإسرائيلي إلى أن قادة
اليمين في إسرائيل يحاولون إيصال
رسالة إلى مسئولي السلطة الفلسطينية
مفادها: أنه حري بهم الانتظار حتى
يتم تشكيل حكومة برئاسة اليمين
الإسرائيلي؛ لأنها ستكون "أكثر
كرمًا" في مقترحاتها بشأن حل
القضية الفلسطينية.
الهدف
هو الزبائن الإسرائيليون
وقد
انتقدت وسائل الإعلام الإسرائيلية
بشكل خاص تدخل رجال أعمال ذوي مصالح
خاصة في عملية مفاوضات السلام، فقد
نوّهت القناة الأولى في التلفزيون
الإسرائيلي إلى أن الملياردير شلاف
يهدف من خلال تنظيم هذه اللقاءات إلى
ضمان أن توافق الحكومة الإسرائيلية
برئاسة شارون على إعادة السماح
بعودة زبائن لكازينو الإسرائيليين
إلى أريحا.
وحسب
المصادر الإسرائيلية فقد تلقى شلاف
وعدًا من مبعوثي شارون بأنه سيقوم
بذلك، ونوّهت وسائل الإعلام
الإسرائيلية أيضًا إلى أن شلاف مارس
ضغوطًا كبيرة على العديد من
المسؤولين في السلطة الفلسطينية؛
لينفوا بشكل تام أن تكون اللقاءات
السرية قد هدفت إلى بحث موضوع
السلام، والتأكيد على أن اللقاءات
استهدفت استطلاع الآراء السياسية
للجانبين.
وقد
علمت "إسلام أون لاين" أن
العديد من قادة السلطة الفلسطينية
أصيبوا بحرج شديد؛ لأنهم اضطروا
للدفاع عن لقاء محمد رشيد مع مبعوثي
شارون دون أن يكون أي من أعضاء الوفد
الفلسطيني المفاوض على علم بما يجري.
كما
أدى الكشف عن هذه اللقاءات إلى حرج
شديد داخل أوساط اليمين الإسرائيلي،
وامتنع العديد من قادة الأحزاب
اليمينية عن تبرير عقد هذه اللقاءات
السرية، كما انتقدت وسائل الإعلام
الإسرائيلية بشدة عقد شارون وأحزاب
اليمين مثل هذه اللقاءات مع مسئولي
السلطة الفلسطينية.
وأشار
العديد من المعلقين إلى أن اليمين
الإسرائيلي فقد الكثير من مصداقيته؛
لأنه ينتقد الحكومة لإجرائها لقاءات
مع مسؤولي السلطة الفلسطينية بالرغم
من تواصل الانتفاضة، وفي الوقت نفسه
يقوم مبعوثو شارون واليمين بعقد
لقاءات مع مسئولي السلطة في الوقت
الذي تتواصل فيه الانتفاضة أيضًا.
يذكر
أن شلاف نظم لقاءات بين مسئولي
السلطة وعدد من قادة الأجهزة
الأمنية الإسرائيلية وعلى الأخص
المخابرات العامة "الشاباك".
|