|

طابا
انتهت بالوعود.. والغضب يعمّ فلسطين
طابا
– فلسطين – وكالات – إسلام أون لاين
– 27/1/2001
أثارت
تصريحات شلومو بن عامي وزير
الخارجية الإسرائيلي وأحمد قريع
رئيس المجلس الوطني الفلسطيني غضب
الشارع الفلسطيني، خاصة وأن الجميع
شعر بأن المفاوضات الماراثونية التي
استمرت لمدة 6 أيام في مدينة "طابا"
المصرية انتهت "بالوعود"
والأماني دون أي اتفاق ملموس، حيث
انتهت المفاوضات مساء السبت 27/1/2001
دون التوصل إلى نتيجة ملموسة سوى
تعبيرات تدلّل على أن الطرفين لم
يكونا أقرب إلى توقيع اتفاق في يوم
ما أقرب مما جرى في طابا، وكشف
المؤتمر الصحفي الذي عقده في طابا بن
عامي وقريع الفجوة الكبيرة في مواقف
الطرفين، وإصرار الجانب الإسرائيلي
على "لاءاته"، وتعزيز الجانب
الفلسطيني لموقف "إيهود باراك"
رئيس الوزراء الإسرائيلي في
الانتخابات.
انتقد
محمود الزهار الناطق بلسان حماس ما
تم الاتفاق عليه في طابا من نزع سلاح
الفصائل الفلسطينية المختلفة بدعوى
وقف العنف الفلسطيني، حتى يهيئ ذلك
الأجواء لمفاوضات السلام في حالة
نجاح باراك في الانتخابات
الإسرائيلية، وقال الزهار: "إن
الشارع الفلسطيني لن يقبل نزع
الأسلحة من الأيدي بينما يصوّب
الجنود الإسرائيليون فوّهات
البنادق نحوهم". وأكد الزهار على
استمرار حماس في مقاومتها للاحتلال
الإسرائيلي حتى يتم تحرير فلسطين.
وهاجم
مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح
بعنف شديد السلطة الفلسطينية، ووصف
البيان الذي أذاعه بن عامي وقريع "بأنه
لا يساوي الحبر الذي كتب به"، وقال:
"إن المفاوضات لن تتوقف.. لأن
لاءات إسرائيل لن تحطمها سوى
الانتفاضة"، وأضاف البرغوثي: أن
باراك ليس أكثر وداعة من شارون..
فكلاهما يداه مخضبتان بدماء
الفلسطينيين الشهداء.
على
جانب آخر.. دافع "نبيل عمرو"
وزير الشئون البرلمانية في السلطة
الفلسطينية في اتصال تليفوني مع
قناة دبي الفضائية عن المفاوضات،
وقال: إن جميع الدول العربية اعترفت
بأن شارون خطر على عملية السلام، فله
ماضٍ سيئ، ورجل دموي، ونعرف أن كل من
تتفاوض معهم قاتلونا.. وقتلوا شبابنا
وأطفالنا.. والتفاوض يكون بين
متحاربين.. ومن يتفاوض هو من يقاوم..
ولو تنازل الفلسطينيون.. لكان
التنازل في كامب ديفيد حيث الضغوط
الأمريكية العنيفة"، وأضاف: أنه
قد يبدو للبعض أننا فضلنا باراك على
شارون، ولكن نحن تفاوضنا مع الحكومة
الإسرائيلية.. وسوف نتعامل مع من
ينجح في الانتخابات أيًّا كان.
بينما
اتهم شارون باراك أنه يبيع أرض
إسرائيل في هذه المفاوضات للحفاظ
على منصبه مقابل لا شيء، وقال في
تعليقه على انتهاء مفاوضات طابا
أنها مجرد مناورة انتخابية رخيصة.
فجوات
كانت
المفاوضات الماراثونية قد انتهت
مساء السبت 27/1/2001 وعقد أحمد قريع
رئيس الوفد الفلسطيني وشلومو بن
عامي مؤتمرًا صحفيًّا، أكد فيه
الطرفان الاتفاق على استمرار
المفاوضات، كما قال قريع: "بأننا
جاهزون للتفاوض مع من يختاره الشعب
الإسرائيلي".
وقال
بن عامي محاولاً الاتهام بالتوصل
لحلول: "لو كان لدينا الوقت
لتوصلنا إلى اتفاق، ولكن الوقت هو
الذي وقف عائقًا أمام ذلك"، ولكن
إجابة قريع حول مدى التقارب الذي حدث
في مشكلة اللاجئين يعطي انطباعًا
أنه لم يحدث تقدم ملموس في وجهات
النظر، حيث يقول قريع: "إننا
مُصِرُّون على حق اللاجئين في
العودة.. وهم يرفضون ذلك ومصرون عليه..
ولكننا اقتربنا من الوصول إلى حل"،
خاصة وأن قريع قال في بداية المؤتمر:
إن القضايا المهمة تم تناولها بكل
شمولية وتفصيل، وإن كانت هناك فجوات
في كل القضايا.. وهي فجوات ليست سهلة
وإنما صعبة.
والغريب
أن أحمد قريع قال: "لقد أزلنا
كثيرًا من الغمامة حول المواقف..
وأصبح بمقدورنا أن نعمل أو أن تتخذ
القيادة قرارات على صورة أكثر
وضوحًا.
تمويت
الانتفاضة
وأكد
شلومو بن عامي خلال المؤتمر الصحفي
أنه من الضروري أن يهيئ الجانب
الفلسطيني المناخ المناسب للتوصل
إلى اتفاق بإيقاف العنف في الأراضي
المحتلة، وأضاف أن أبو علاء – قريع
– قدم لي واجب العزاء في وفاة
إسرائيليّين في طولكرم..، وقال بن
عامي: "إننا آلينا على أنفسنا بعد
توقيع مذكرة تفاهم شرم الشيخ أن تتخذ
السلطة الفلسطينية إجراءات متبادلة
بهدف تقليل العنف.. وهو ما يقع على
مسئولية جهاز الأمن الفلسطيني، ونحن
نحتاج إلى روح جديدة في المفاوضات
المقاومة.. وطالب بن عامي بمحاكمة
الذين ارتكبوا أعمال عنف من
الفلسطينيين ضد الإسرائيليين.
|