|

بوش
يفكر في إقصاء عرفات!
القدس
– محمد الصالح- إسلام أون لاين/27-1-2001
رحبت
أوساط اليمين الإسرائيلي بالأفكار
التي طرحها بعض معاوني الرئيس
الأمريكي جورج بوش حول إقصاء الرئيس
ياسر عرفات عن قيادة الشعب
الفلسطيني، وإيجاد بديل له يقبل
بالأطروحات الأمريكية حول عملية
السلام، وتكون له "عقيدة علمانية"
حتى يواجه القوى الإسلامية في
الأراضي المحتلة مثل حماس والجهاد.
وقد
أثيرت هذه الأفكار الأمريكية من
قِبل "بولي فيبي" أحد أبرز
مخططي السياسة الأمريكية في الشرق
الأوسط، في مقابلة مع صحيفة "فيستي"
الإسرائيلية ذات التوجهات اليمينية
والناطقة باللغة الروسية في عددها
الصادر يوم الجمعة 26-1-2001 .
قال
فيبي خلال المقابلة: إن الإدارة
الأمريكية لا تستبعد أن تعمل على
استبدال الرئيس الفلسطيني ياسر
عرفات؛ على اعتبار أن هذه الخطوة
تخدم المصالح الإستراتيجية لكل من
الولايات المتحدة في المنطقة، وكذلك
مصالح إسرائيل.
وعندما
اندهشت الصحفيّة التي أجرت المقابلة
من صراحة فيبي، واصل هذا الأخير
حديثه قائلا: "لماذا تستغربين؟!..
تغيير الزعماء أمر غير مستحيل، هناك
دومًا زعماء جدد ينتظرون على
الحائط، وهم بكل تأكيد موجودون في
منطقة الحكم الذاتي، وفي اعتقادي أن
هناك معارضة لنهج عرفات داخل مناطق
السلطة الفلسطينية، وهذا بحد ذاته
يوفر المناخ اللازم للتغيير"!.
عرفات
أفلس.. وأوسلو انتهت!
وواصل
فيبي -الذي يقوم بجولة تشمل كلا من
إسرائيل وتركيا والأردن لإجراء
دراسة شاملة ميدانية للأوضاع في
الشرق الأوسط - تصريحاته بالقول: "بالنسبة
لنا فنحن نعتبر أن عرفات قد أفلس،
وإذا كان الأمر يتعلق بنا في الإدارة
الجديدة فإنه لا يوجد أي دافع لكي
نوفر دعمًا أمريكيًا ليواصل عرفات
زعامته للشعب الفلسطيني".
وأكثر
ما يثير حفيظة القائمين على دائرة
صنع القرار السياسي في الإدارة
الجديدة -على حد قول فيبي- هو تشجيع
عرفات للمواجهات في الأراضي
المحتلة، وعلى الأخص عبر حركة فتح.
وقد
أعاد فيبي إلى الأذهان ما أطلق عليه
"أخطاء عرفات المأساوية بحق شعبه،
مثل: تأييده غزو الكويت من قِبل
العراق، وممارسات عناصره المشينة في
كل من الأردن ولبنان".
وخلص
الخبير الأمريكي إلى القول إن
الإدارة الأمريكية تفكر في إيجاد
زعيم فلسطيني ذي عقيدة علمانية،
مقتنع بالسلام بكل قوته في خيار
السلام مع إسرائيل؛ مثل هذا القائد
هو الذي سيحظى بدعم أمريكا. وشدد
فيبي على أن الإدارة الأمريكية
الجديدة ستتعامل مع اتفاقيات أوسلو
على أساس أنها انتهت تمامًا!!.
وواصل
الخبير الأمريكي مفاجأته عندما أشار
إلى أن الإدارة الأمريكية تنطلق على
أساس قناعه مفادها أن العلاقة
الأمريكية المصرية كانت على أسس غير
صحيحة تمامًا. ونوّه إلى أن هناك
حاجة إلى إعادة تقييم هذه العلاقة
بصورة جذرية.
وشدد
فيبي على أن الإدارة الأمريكية
الجديدة مقتنعة بالأسس العامة
لإستراتيجية اليمين في إسرائيل
الداعي إلى إيجاد تعاون إستراتيجي
ذي بعد عسكري واقتصادي بين إسرائيل
وأمريكا وتركيا فقط، لكنه استدرك
قائلا: إنه بالإمكان ضم الأردن إلى
هذا التحالف.
ونوه
إلى ما أسماه بـ"الضغوط الجمة
التي يتعرض لها الأردن؛ بسبب حرصه
على إبقاء علاقاته مع إسرائيل".
وشدد فيبي على أنه في حال إقرار
الرئيس جورج بوش هذه التوجهات بشكل
كامل فإنها ستكون كفيلة بـ"تهذيب
إيران والعراق وسوريا، وإرغام قادة
هذه الدول على إبداء ممارسات أكثر
لياقةً" على حد تعبير فيبي.
من
ناحية ثانية أشارت مصادر صحفية
إسرائيلية إلى إجراءات عملية لإقصاء
عرفات عن قيادة الشعب الفلسطيني.
وحسب هذه المصادر فإن الأجهزة
الاستخبارية الإسرائيلية قد انتدبت
عددًا من العلماء الإسرائيليين تم
تدريبهم في أروقة "السي آي إيه"
من أجل دبلجة صورة وصوت لعرفات على
شاشات التلفزة، وعبر أثير الإذاعة
وهو يدلي بتصريحات تسيء لشعبه من أجل
تأليب الرأي العام الفلسطيني ضده،
وذلك باستخدام أشرطة تسجيل صوتية
لكلمات وخطب عرفات الحقيقية!.
|