English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

نحناح: جزائر بوتفليقة تتجه للاشرعية

لندن- نور الدين العويديدي- إسلام أون لاين/27-1-2001

انتقد الشيخ محفوظ نحناح -رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية- بشكل غير مباشرة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، مؤكدا على تأزم الأوضاع الجزائرية إلى حد "التعفن"، واصفًا الوضع السياسي في البلاد بالتعقد؛ نتيجة رداءة الأداء الحكومي، ومحذرًا من تدهور الأوضاع الأمنية بما يهدد بالقضاء على شرعية الدولة الجزائرية.

وجدد الشيخ نحناح في خطاب ألقاه أمام أعضاء مجلس شورى حركته نهاية الأسبوع الماضي دعوة حركته إلى ترقية الوئام المدني إلى مصالحة وطنية. وقال: "إن هذه المصالحة لا تتحقق باللاعدالة، والوئام المدني لا يتحقق إلا بتحقيق الوئام الفكري، وأن يشعر المواطنون بأن الدولة تحميهم". وجدد دعوته لتفعيل لجان اليقظة، واعتبرها "حلاً شعبيًا وطنيًا، وجدارًا وطنيًا للوقوف في وجه الإرهاب، وللحيلولة دون تمييع القيم الوطنية".

ورفض أن تقيّد الدولة نفسها بالجماعات المعارضة للمصالحة الوطنية. ودعا إلى الاستماع إلى هموم الشعب الذي يعاني من انتشار الفقر. ويستند الرئيس بوتفليقة على تلك الجماعات، التي يسميها بالمجتمع المدني في رفضه للتقدم في مجال المصالحة الوطنية.

وبدت لهجة الشيخ نحناح- وهو رئيس ثالث حزب في البرلمان الجزائري وفي الائتلاف الحكومي- عنيفة في الخطاب على غير المعتاد تجاه السلطة الجزائرية، وتجاه الرئيس بوتفليقة الذي لم يشأ نحناح أن يذكره بالاسم.

وتحدث نحناح عن تدهور الوضع الأمني في البلاد، ووصف ما هو حاصل في هذا المجال بـ"التدهور الفظيع"، وقال: إن السلطة تعمد إلى "محاولة تقليص المكافحة الأمنية، والامتناع عن ممارسة ثقافة السلم".

وهاجم نحناح ما وصفه بانتشار الرداءة في الأداء الاقتصادي في البلاد، وعدم تيسير العمل في وجه المستثمر الوطني، وبعث التخوف لدى المستثمر العربي والأجنبي. ونفى نحناح بشدة أن تكون صورة الجزائر قد تحسنت في الخارج، وقال: إنه التقى بالعديد من الأوساط في الخارج، ولمس أن صورة الجزائر ترتبط لديها بالخوف والشك والتردد.

كما انتقد نحناح أداء الرئيس بوتفليقة في الحكم ووصفه بأنه لا يخرج عن مجال التأزيم والتعفين، حسب قوله، مشيرًا إلى أن سياسة الرئيس بوتفليقة متناقضة مع الواقع، وفاشلة في الميدان.

استشراء الفساد وتكميم الأفواه!

وهاجم نحناح ما اعتبره إرادة واضحة من قبل السلطة لإقصاء الطبقة السياسية الجزائرية، وتفضيلها عدم التعامل مع الأحزاب والهيئات المنتخبة، والاعتماد على ما أسماه نحناح باللجان المبهورة، معلنًا رفضه لـ"إنشاء لجان مشبوهة لمناقشة قضايا الدولة والشعب ومستقبل البلاد".

وأعلن نحناح رفضه تكميم الصحافة، وقال: إن "ربط العمل السياسي التعددي بالصحافة ضروري، ونرفض محاولة التحجيم والتعتيم"، وقال: "يكفي ما تمارسه السلطة على وسائل الإعلام العمومية من رقابة"، متهمًا الرئيس بوتفليقة باحتكار التلفزيون وكأنه ملك خاص.

ودعا نحناح قوى المجتمع المدني إلى تشكيل جبهة شعبية واسعة، تُؤسّس كطرف مدني، من أجل التحقيق في مسلسل فضائح الفساد والرشوة، التي تتحدث عنها الصحافة. وقال: إن "المال العام يُسْرق ولا أحد يحرك ساكنًا لتوقيف هؤلاء المفلّسين للبلاد"، على حد قوله.

وانتقد الشيخ نحناح بقوة خروج الرئيس الجزائري الأسبق "الشاذلي بن جديد" عن صمته بعد 9 أعوام من إقالته من الحكم، إثر إعلان استعداده للتعايش مع حكومة تشكلها الجبهة الإسلامية للإنقاذ، التي فازت في الدور الأول من انتخابات العام 1991.

وقال نحناح: "إننا نرفض إعادة الضوء الساطع للذين كانوا سببًا في أزمة البلاد، وتعسفوا تعسفًا، وأساءوا للسلطة وللإدارة والشعب الجزائري وتاريخه".

ويأتي هجوم قيادة حركة مجتمع السلم على سياسة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في ظل أجواء من الشك تحيط بالساحة الجزائرية بشأن مدى قدرة الرئيس بوتفليقة على مواجهة حملات الانتقادات التي تأتيه من كل حدب وصوب. وتهاجم الصحف الرئيس بوتفليقة بقوة، ويعبّر قادة أحزاب الائتلاف الحكومي، وهم في الأصل حلفاء الرئيس بوتفليقة عن غضبهم من الرئيس الذي يعمل على استبعادهم ويحرص على الانفراد بالسلطة.

كما يعاني بوتفليقة من معارضة أشد فاعلية من معارضة الإعلام ورجال السياسية، هي تلك القادمة من رجال الظل: قادة المؤسسة العسكرية.

ويرى محللون ومتابعون للشأن الجزائري أن انتقادات قادة أحزاب الائتلاف الحكومي للرئيس بوتفليقة، بما فيها تصريحات الشيخ نحناح ورئيس مجلس شورى حركته، والحملة الإعلامية التي تنظمها العديد من الصحف ضد سياسة بوتفليقة، وعودة الجماعات المسلحة لتكثيف عمليات العنف بقوة، ونشر الرعب في البلاد، كلها أشياء يحركها خيط خفي يمسك بتلابيبه قادة المؤسسة العسكرية، الذين قرروا وضع نهاية لحكم الرئيس بوتفليقة، ويعملون على تهيئة الرأي العام الجزائري والدولي لرحيل الرجل، الذي كان قبل أقل من عامين المرشح المفضّل لقادة الجيش لمنصب رئيس الجمهورية.

انتفاضة الأقصى:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع