|

بوش
لا يفصل بين الكنيسة والدولة!
واشنطن
-وكالات- إسلام أون لاين/26-1-2001
ثار
جدل كبير داخل الولايات المتحدة بعد
إعلان الرئيس الجديد جورج بوش عن أنه
سيوفر الدعم المالي اللازم لكافة
الجماعات الدينية داخل البلاد
لمساعدتهم في تقديم الخدمات
الاجتماعية للمحتاجين. فقد عارض بعض
السياسيين الأمريكيين هذا التوجه
لإدارة بوش معتبرين أنه حياد عن
المبدأ الذي تعتمده أمريكا وهو فصل
الكنيسة عن الدولة، مشيرين أيضا إلى
أن هذه الجماعات الدينية ستستخدم
هذه الأموال لدعم ونشر معتقدات قد لا
تتوافق والقيم الأمريكية على حد
تعبيرهم.
ونقلت
صحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية الجمعة 26/1/2001 عن بعض
المستشارين الأمريكيين أن بوش يرغب
في أن تكون للجماعات الدينية نفس
الاستعدادات والمسئولية في التعاون
مع الهيئات الأخرى، وأن تكون قادرة
على استخدام الأموال الفيدرالية
لتقديم الخدمات للمحتاجين، إلا أنهم
أشاروا إلى أن هذه القرارات التي
تقضي بإزالة القيود التي تحول دون
تلقي المنظمات الدينية للأموال
الفيدرالية ستثير تساؤلات دستورية
خطيرة حول الفصل بين الكنيسة
والدولة.
أضاف
هؤلاء المستشارون أنه من المتوقع أن
تتم معارضة هذه الخطوة بقوة من جانب
الجماعات التي تراقب تأثير الجماعات
الدينية على السياسة والجماعات التي
تتبنى فكرة الفصل الكامل بين
الكنيسة والدولة، كما يحتمل أن
يعارض- بشكل قليل- خطوة دعم المنظمات
الدينية الكونجرس الأمريكي الذي كان
قد أصدر تشريعًا عام 1996 سمح فيه
للجماعات الدينية بالتنافس للحصول
على عقود من وزارة الصحة والخدمات
الإنسانية.
غير
أن مسئولا في إدارة بوش لم يذكر اسمه
لصحيفة نيويورك تايمز قال: إن إعلان
الرئيس الأمريكي بوش عن دعم
المنظمات الدينية لم يتم تأطيره إلى
الآن بشكل مادي مشددا على أن كثيرا
من الديمقراطيين سيؤيدون خطوة بوش،
خاصة أنه وعد إبان حملته الانتخابية
بدعم دور المنظمات الدينية أثناء
فترة حكمه.
يذكر
أن إدارة بوش ستبدأ دراسة حجم الدعم
المالي المقرر للمنظمات الدينية يوم
الإثنين القادم، حيث من المتوقع أن
يحدد بوش رؤيته ويضع الاقتراحات
المناسبة لتحقيق التكامل بين جهود
كل من الجماعات الدينية والحكومة
لمساعدة المحتاجين.
يشار
إلى أن بوش كان قد أكد على دور
الأديان في الارتقاء بالمجتمع
الأمريكي قائلا: "إن المجتمع
الرحيم هو الذي يدرك القوة العظمى
للدين".
|