|

أزمة
مصرية إيرانية بسبب معرض الكتاب
القاهرة-قطب
العربي-صلاح العربي ـ إسلام أون
لاين/26-1-2001
رغم
التحسن المطرد في العلاقات المصرية
الإيرانية والذي كان آخر مظاهره
مشاركة وفد أزهري كبير في مؤتمر "التقريب
بين المذاهب" في طهران مؤخرًا؛
فإن منع الناشرين الإيرانيين من
المشاركة في معرض القاهرة الدولي
للكتاب هذا العام تسبب في أزمة
مفاجئة؛ لأن السلطات المصرية أعطت
موافقة مبدئية على مشاركة إيران،
وخصصت بالفعل جناحًا للإيرانيين في
صالة العرض التي يتفقدها الرئيس
مبارك وكبار المسئولين أثناء افتتاح
المعرض، كما خصصت هيئة المعارض
جناحًا خاصًّا للناشرين الإيرانيين
في الصالة رقم سبعة، إلا أن الناشرين
الإيرانيين لم يصلوا إلى القاهرة؛
لأن السلطات المصرية رفضت منحهم
تأشيرات دخول، وقبيل افتتاح المعرض
قامت السلطات المصرية بإزالة جناح
العرض المخصص للناشرين الإيرانيين؛
مما دفع القائم بالأعمال الإيراني
في القاهرة هادي خسرو شاهي لمغادرة
أرض المعارض وعدم المشاركة في حفل
الافتتاح.
وقال
السيد هادي خسرو شاهي القائم
بالأعمال الإيراني في القاهرة لـ-إسلام
أون لاين-: إن حوالي خمس وعشرين دار
نشر إيرانية إضافة إلى خمسين من
المثقفين والكتاب والناشرين
الإيرانيين تقدموا بطلبات للحصول
على تأشيرة دخول إلى مصر ولم تصلهم
الموافقة، وقال حسين دوست الملحق
الثقافي الإيراني: إن الناشرين
الإيرانيين شحنوا بالفعل كتبهم إلى
القاهرة، وإن هيئة المعارض المصرية
حددت للناشرين الإيرانيين مكانا
مناسبا بمساحة خمسة وسبعين مترًا في
الصالة السابعة كما تم تخصيص جناح
عرض إيراني في صالة العرض التي
يتفقدها رئيس الجمهورية أثناء
افتتاحه للمعرض، لكن الناشرين
الإيرانيين لم يتسلموا تأشيرات
الدخول إلى مصر حتى الآن، وإذا تأخرت
التأشيرات فلن يشاركوا في المعرض،
وقال دوست: إن سبعة وثلاثين ناشرًا
إيرانيًّا حضروا إلى مصر العام
الماضي، وتفقدوا المعرض. وحول
مشاركة مستشار رئيس الجمهورية
الإيراني ووزير الثقافة المستقيل
عطاء الله مهاجراني في فعاليات
المعرض بدعوة من الكاتب الصحفي مكرم
محمد أحمد رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار
الهلال المصرية قال دوست: إنه لم
يتصل بالسفارة الإيرانية في مصر حتى
الآن للتنسيق معها، وبالتالي فليس
مؤكدًا حضوره، يُذكر أن معرض
القاهرة الدولي للكتاب قد افتتحه
الرئيس المصري حسني مبارك يوم
الأربعاء الماضي.
كتب
ايران سببت مشكلة
وعلى
صعيد آخر قال: الشيخ السيد شمس الدين
العراقي مدير إدارة التأليف
والترجمة والنشر بمجمع البحوث
الإسلامية التابع للأزهر في تصريحات
خاصة "لإسلام أون لاين": إن
المجمع أبدى اعتراضه على دخول عدد
قليل من كتب الشيعة مثل الكتب التي
تسيء إلى الصحابة رضوان الله عليهم،
أما خلاف ذلك من كتب الفقه وغيرها من
كتب الشيعة فقد تم الموافقة على
دخولها للمشاركة في المعرض.
وقال:
إننا في مجمع البحوث الإسلامية ليس
لدينا تفريق في المعاملة بين كتب
السنة والشيعة، ولكن ننظر إلى محتوى
الكتاب نفسه؛ ولذلك فإننا نبدي
موافقتنا على جميع الكتب التي تتفق
مع القواعد والأصول المعمول بها في
الإدارة، وقد وافقنا على دخول عدد
كبير من عناوين الكتب الشيعية مثل:
قصص القرآن، وفلسفة الصيام، وفضائل
شهر رمضان، ومفاهيم قرآنية، وكيف
تتوضأ… وغيرها الكثير.
وأضاف:
إن كتابًا مثل "كيف تتوضأ"
يناقش قضية اختلف فيها الفقهاء
الأربعة، وهي كيفية الوضوء، فإذا
كان هناك خلاف شيعي في هذا فإنه لا
يتطرق إلى الأصول المنصوص عليها في
كتاب الله وسنة رسوله، وإنما الخلاف
في الفروع، وهذا أمر وارد.
وأضاف
الشيخ العراقي: هذا بالنسبة للكتب
الواردة من خارج البلاد، أما الكتب
الصادرة عن دور النشر المصرية فإنها
غالبًا تكون قد أخذت موافقة من
الأزهر على نشرها قبل بدء المعرض
بكثير، وإذا ثبت خلاف ذلك فإن هناك
الجهات المسئولة التي يحق لها
التحفظ على هذه الكتب ومصادرتها.
|