|

مفاوضات
طابا.. النهاية "بيان للصحافة"
طابا
(مصر) – وكالات-إسلام أون لاين/26-1-2001
أفادت
تقارير صحفية عبرية أن جهود
المتفاوضين في طابا تتركز على بلورة
إعلان مشترك يتيح الفرصة لاستئناف
المفاوضات بعد الانتخابات
الإسرائيلية التي ستُجرى في الأسبوع
الأول من الشهر القادم.
وأشارت
صحيفة يديعوت أحرونوت الصادرة اليوم
الجمعة إلى أنه رغم إحراز تقدم بسيط
في المفاوضات التي استؤنفت يوم
الخميس 25-1-2001 بين الفلسطينيين
والإسرائيليين في فندق طابا بعد
يومين من الانقطاع، يعتقد الطرفان
أن المفاوضات ستصل إلى نهايتها في
منتصف هذا الأسبوع، وستسفر عن بلورة
إعلان مشترك غير موقع أو ما أسمته
الصحيفة "بياناً للصحافة"
يشتمل على نقاط الاتفاق والاختلاف.
وأضافت
الصحيفة أن الطرفين توقفا الخميس عن
المفاوضات ساعةً إثر مقتل أحد
المستوطنين اليهود بالقرب من
المنطقة الصناعية في قلندية،
ولكنهما عادا إلى استئنافها رغم
أجواء التوتر التي سيطرت إثر سماع
الجانب الإسرائيلي بالحادث.
من
ناحية أخرى أبرزت الصحيفة أهم نقاط
الموقف الإسرائيلي التي عاد رئيس
الوزراء الإسرائيلي إلى تكرارها قبل
استئناف المفاوضات وهي على النحو
التالي:
ـ
عدم موافقة إسرائيل على عودة
اللاجئين الفلسطينيين إلى داخل
إسرائيل.
ـ
إصرار إسرائيل على بسط سيطرتها
الكاملة على ما تسميه "الحوض
المقدس" في القدس المحتلة، الذي
يشمل حائط البراق، وجبل الزيتون،
والحديقة الأثرية، ووادي قدرون، وما
يسمى "مدينة داود"؛ وهي قرية
سلوان المتاخمة للحرم القدسي من
الناحية الجنوبية.
ـ
استمرار السيطرة الإسرائيلية على
أكثر من 5 في المائة من أراضي الضفة
الغربية للمستوطنات.
وأفادت
تقارير صحفية أخرى أن خلافات حادة
نشبت بين طاقمي التفاوض من الجانبين
لا سيما بشأن الترتيبات الأمنية في
غور الأردن ومساحة المستوطنات التي
تصر إسرائيل على ضمها وترسيم الحدود.
وفي
هذا الصدد نُقِل عن مسؤول فلسطيني
رفيع المستوى قوله: إن إسرائيل حاولت
خداع الفلسطينيين فيما يتعلق بترسيم
الحدود والكتل الاستيطانية عن طريق
الخرائط التي قدمتها لهم في مطلع
الأسبوع الماضي. ذلك أن إسرائيل ادعت
أن الكتل الاستيطانية التي ستضمها
تحتل 6 في المائة من مساحة الضفة
الغربية، ولكن اتضح بعد مراجعة
الخرائط من قِبل خبراء فلسطينيين أن
الخرائط تنص على ضم 8 في المائة من
أراضي الضفة الغربية. وقد طلب
الفلسطينيون الحصول على أرض بديلة
مساوية في المساحة والقيمة من
الأراضي التي سيطرت عليها إسرائيل
في عام 1948، وانتهى الأمر إلى رفض
الخرائط من الجانبين.
قريع:
لا تقدم
من
جانبه استبعد رئيس الوفد الفلسطيني
للمفاوضات مع إسرائيل أحمد قريع (أبو
علاء) احتمال التوصل إلى اتفاق في
محادثات طابا الخاصة بقضايا الوضع
النهائي بين الطرفين.
وقال
قريع في تصريحات له مع استئناف
مفاوضات طابا الجمعة 26-1-2001: "من
الصعب التوصل إلى اتفاق، والحقيقة
أن الفجوات ما زالت كبيرة وصعبة في
كافة القضايا". لكن المسؤول
الفلسطيني استطرد قائلا: "إن
المحادثات التي يتوقع أن تنفض يوم
الأحد يمكن أن تنتهي عند نقطة تُبقي
على قوة الدفع".
وأضاف
"كنا نتوقع أن نتسلم إجابات، ولكن
لم نتلقَ الإجابات التي طرحناها على
مختلف القضايا، إلا أن اللجان
المختلفة ستعود إلى العمل اليوم".
وأكد قريع أن الجانب الفلسطيني لن
يقبل أي اتفاق جزئي، وقال: "ليس
هذا ما نريد، نحن نريد اتفاقا شاملا
يحدد الآليات والجدول الزمني".
من
جهته قال يوسي ساريد عضو طاقم السلام
في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي
إيهود باراك: "إننا نبذل قصارى
جهدنا لتحقيق أكبر ما يمكن في ظل
الظروف والوقت المتاح". وكانت
مفاوضات طابا قد استُؤنفت صباح
الجمعة باجتماع لجنة اللاجئين
برئاسة وزير العدل الإسرائيلي يوسي
بيلين ووزير التعاون الدولي
الفلسطيني نبيل شعث. ثم وصل في وقت
لاحق بقية أعضاء الوفد الإسرائيلي
برئاسة وزير الخارجية الإسرائيلي
شلومو بن عامي. وتبحث المفاوضات في
قضايا اللاجئين والقدس والحدود
والأمن.
وكان
مسؤولون فلسطينيون قد أكدوا أن
المحادثات التي انطلقت في منتجع
طابا المصري يوم الأحد الماضي تجري
في أجواء إيجابية، وأن الوفد
الإسرائيلي تراجع عن عدد من مطالبه
السابقة، لا سيما فيما يتعلق
بالمستوطنات الإسرائيلية في
الأراضي المحتلة، ومسألة التواصل
الجغرافي للأراضي الفلسطينية.
لكن
اجتماعًا مساء الخميس- وهو الأول بعد
استئناف المحادثات التي علقت يوم
الثلاثاء الماضي إثر مقتل مدنيين
إسرائيليين في الضفة الغربية- انتهى
قبل موعده المحدد عندما أعلن الجانب
الإسرائيلي أنه يريد إجراء بعض
المشاورات.
|