|

إسرائيل..
غاز من مصر ومياه من تركيا
القاهرة
وأنقرة –وكالات-إسلام أون لاين/26-1-2001
أعلنت
تركيا أن عملية بيع مياه نهر مناوغات
إلى إسرائيل ستبدأ اعتباراً من شهر
مايو/أيار القادم. وأفادت المصادر أن
تركيا ستصدّر خمسين مليون متر مكعب
من المياه سنوياً إلى إسرائيل التي
تحتاج الى 800 ألف متر مكعب سنوياً،
وسيتم نقل المياه من خزانات على نهر
مناوغات بواسطة ناقلات بحرية إلى
إسرائيل؛ حيث سيجري توزيعها بعد
التنقية بواسطة شبكة أنابيب.
وقالت
المصادر: إن تركيا تستعد من جهة أخرى
لمضاعفة حصة سوريا والعراق من مياه
نهري دجلة والفرات؛ لتلافي ردود فعل
الأقطار العربية من عملية بيع
المياه إلى إسرائيل. وكان وفد
إسرائيلي رفيع قد أجرى اتصالات في
أنقرة خلال الأسبوع الحالي بشأن
مسألة شراء المياه من نهر مناوغات
التركي، وذكرت المصادر أن محادثات
الوفد تركزت حول المساومة على السعر.
وقال
السفير الإسرائيلي في أنقرة "أوري
بارنير": إن الوفد الإسرائيلي طلب
من الجانب التركي ضمانات بشأن
الحماية البيئية (التلوث) لمياه هذا
النهر قبل القيام بما أسماه
استثمارات ضخمة في هذا المجال.
يُذكر
أن رئيس دائرة المياه بوزارة
الخارجية الإسرائيلية "رام
إفيرام" توصل إلى اتفاق لشراء
مياه نهر مناوغات أثناء زيارته
لتركيا بتاريخ 21 يونيو الماضي.
وكان
مشروع بيع المياه قد جُمّد في عهد
حكومة الرفاه ـ الطريق القويم عام 1997
لأسباب تتعلق بالمصالح الإقليمية،
وقام وزير الطاقة والمصادر الطبيعية
التركي الحالي "جمهور أرسومر"
بإحياء المشروع ثانية، وأقام منشآت
تصفية المياه على نهر مناوغات.
معروف
أن مسألة بيع المياه طُرحت على بساط
البحث لأول مرة من قِبَل الرئيس
الراحل "تورجوت أوزال" تحت اسم
"مشروع مياه السلام" غير أن
الدول العربية لم تبد العناية
اللازمة للموضوع آنذاك.
غاز
من مصر
في
غضون ذلك أعلنت شركة "إليكتريك
كورب" الإسرائيلية المملوكة
للدولة أن اختيارها وقع على شركة
مصرية إسرائيلية لإمداد الشركة بنصف
إمداداتها من الغاز الطبيعي الذي
تسعى للحصول عليه على مدى عشر سنوات
بموجب عقد تبلغ قيمته أكثر من ثلاثة
مليارات دولار.
وقالت
الشركة في بيان: إنها ستبدأ مفاوضات
مفصلة مع شركة "شرق البحر المتوسط
للغاز" للتوقيع على صفقة لشراء
واحد من أصل سبعة مليار متر مكعب من
الغاز الطبيعي، وهو ما يعادل أكثر من
نصف الكمية التي تسعى الشركة
لشرائها! وسيتضمن العقد بندا ينص على
احتمال زيادة حجم الكمية المطلوب
شراؤها من مصر.
واستغرقت
المفاوضات بين مصر وإسرائيل حول
شراء الغاز الطبيعي عدة سنوات،
لكنها كانت دائما عرضة لتقلبات
عملية السلام بين العرب وإسرائيل.
وتُعِدُّ شركة شرق البحر المتوسط
للغاز مشروعا مشتركا بين شركة
البترول العامة المصرية ومجموعة "ميرهاف"
الإسرائيلية.
|