|

معتقلون عرب مقابل فيديو عن أسرى إسرائيل
بيروت-
وكالات- إسلام أون لاين/25-1-2001
تقوم
الحكومة الألمانية حاليًا بإعادة
تحريك مبادرتها لإتمام عملية مبادلة
الأسرى العرب في السجون الإسرائيلية
بالجنود الإسرائيليين الأسرى لدى
"حزب الله"، وتدرس عرضًا -لم
يعرف مصدره- يقضي بموافقة الحزب على
تسليمها شريط فيديو عن العقيد
الإسرائيلي المتقاعد والجنود
الثلاثة الذين تم أسرهم في مزارع
شبعا المحتلة، مقابل إفراج تل أبيب
عن دفعة من المعتقلين اللبنانيين،
وتسليم جثث بعض الشهداء الذين سقطوا
أثناء مقاومتهم للاحتلال
الإسرائيلي، ويأتي ذلك في محاولة
لدعم موقف بارك في الانتخابات.
وكشف
مصدر دبلوماسي غربي لصحيفة "الحياة"
اللندنية الخميس 25-1 –2001 أن الحكومة
الألمانية على وشك التقدم بهذا
العرض بعد دراسته لإنجاح الوساطة،
خصوصا بعد أن رفضت قيادة حزب الله
إعطاء شريط فيديو لبعثة الصليب
الأحمر الدولي يتيح لتل أبيب الوقوف
على أحوال أسراها. وكانت قيادة حزب
الله قد أكدت أن أي طلب من هذا النوع
يعني دخولا في صلب المفاوضات، وهي
ليست مستعدة لتسهيل الحصول على شريط
الفيديو دون أي مقابل.
وأوضح
المصدر أن بعض دول المجموعة
الأوروبية كانت قد طلبت مساعدة
سوريا وإيران لعلاقتهما الطيبة بحزب
الله لتسهيل التبادل؛ رغبة في زيادة
فرص نجاح إيهود باراك رئيس وزراء
إسرائيل المستقيل أمام منافسه إريل
شارون.
وقد
أحالت دمشق وطهران هذا الطلب إلى حسن
نصر الله الأمين العام لحزب الله،
وأكد المصدر أن "بون" حصلت على
معلومات رسمية عن اختفاء
الديبلوماسيين الإيرانيين العاملين
في بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي
للبنان في يونيو-حزيران -عام 1982.
وأشار
المصدر إلى أن الرهان الإسرائيلي
على عامل الوقت لإتمام التبادل بما
يسمح لباراك بالاستفادة منه قبل
إجراء الانتخابات لا يجد أي حماس لدى
حزب الله الذي يهمه فقط استجابة تل
أبيب لشروطه مقابل الإفراج عن
الأسرى الإسرائيليين، رافضًا إدراج
العملية في صلب المعركة الانتخابية
لئلا يُطلب منه تنازلات ليس من
الوارد الاستماع إليها.
وأوضح
أن تمسك الحزب بشروطه يدفع بالحكومة
الألمانية إلى البحث عن آلية
للمفاوضات تضع مبادرتها على نار
حامية، وهذا ما يفسر خلفية العرض
الذي توشك بون على طرحه.
وفي
هذا السياق رفض حزب الله التعليق على
معلومات عن إفراج إسرائيل عن
اللبناني "بولس أبو زيد" الذي
تسلمته الأجهزة الأمنية من قيادة
قوات الطوارئ الدولية عند بوابة "الناقورة"
الأسبوع الماضي بعد سجنه سنوات
بتهمة التعاون مع الحزب، ولم يعرف ما
إذا كانت إسرائيل قد حمّلته رسالة ما
عن قضية تبادل الأسرى أم لا، خاصة
أنه لا يزال تحت يد الأجهزة الأمنية
الرسمية.
|