|

مستوطنون: نفضل الذهاب
لجهنم على الضفة والقطاع!
فلسطين
- محمد الصالح - مها عبد الهادي -
إسلام أون لاين/ 24-1-2001
في
الوقت الذي أصيب فيه المستوطنون
اليهود بالمزيد من الرعب بسبب
عمليات القتل المستمرة لكل من يطأ
منهم أرضًا فلسطينية، أبلغت السلطة
الفلسطينية إسرائيل أنها ألقت القبض
على مجموعة من عناصر حركة حماس من
سكان طولكرم للاشتباه بعلاقتهم
بتنفيذ العملية التي أسفرت عن مقتل
اثنين من الإسرائيليين أثناء
تواجدهم في مدينة طولكرم. وذكرت
الإذاعة الإسرائيلية بعد ظهر
الأربعاء 24-1-2001 أن السلطة أوضحت
لإسرائيل أنه سيتم التحقيق مع
المجموعة حول علاقتها بعملية القتل
على خلفية إعلان حركة حماس
مسؤوليتها عن تنفيذ العملية.
وفي
تطور آخر أصدرت قيادة الجيش
الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع
غزة تحذيرًا شديدًا لليهود من دخول
مناطق السلطة الفلسطينية.
ونقل
التلفزيون الإسرائيلي عن هيئة أركان
الجيش الإسرائيلي قولها: إن كل يهودي
يدخل مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة
عليه أن يعي أنه يضع حياته أمام
مخاطر كبيرة، وأن الجيش الإسرائيلي
لا يمكن أن يضمن سلامة وأمن أي يهودي
يدخل إلى هذه المناطق. وقد نقل
التلفزيون الإسرائيلي شهادات ليهود
عن انطباعاتهم عن الضفة الغربية
وقطاع غزة؛ حيث قال أحد اليهود الذين
يسكنون مدينة تل أبيب: "مَن هذا
اليهودي المجنون الذي يفكر في
الاقتراب من مناطق الضفة الغربية
وقطاع غزة؟ إنني أفضل أن أذهب إلى
جهنم على أن أذهب بقدميَّ إلى موتي
في الضفة الغربية وقطاع غزة"،
بينما قالت يهودية عجوز: "أنا لا
أصدق أن ابني قد أنهى خدمته في إحدى
الوحدات المقاتلة المرابطة في الضفة
الغربية بسلام دون أن يُصاب بسوء".
من
ناحية ثانية يبدي الفلسطينيون في
الضفة الغربية وقطاع غزة استياءهم
من سلوك السلطة الفلسطينية في كل مرة
تقوم فيها إسرائيل بإيقاف المفاوضات
بسبب مقتل أو إصابة يهود، في الوقت
الذي تواصل فيه السلطة المفاوضات
على الرغم من مواصلة الجيش
الإسرائيلي لعمليات القتل في الضفة
الغربية.
القسَّام:
قتل اليهود جزء من الانتفاضة
وكانت
كتائب عز الدين القسام الجناح
المسلح لحركة "حماس" قد أعلنت
مسؤوليتها عن مقتل الإسرائيليين
الإثنين في طولكرم مؤكدة أنها
صورتهما أثناء خطفهما وإعدامهما
منوهة أن الإسرائيليين هما عضوان في
"الشين بيت" –جهاز الأمن
الداخلي الإسرائيلي.
وقالت
حماس في بيان حمل الرقم (19): إن من أشد
المفارقات استهجانًا ما يوجد من
تسارع محموم للمفاوضات العبثية وحرص
على تكريس اللقاءات الأمنية، وذلك
في الوقت الذي ما زال يتعرض فيه
الشعب الفلسطيني لأبشع مظاهر
الإرهاب الصهيوني وأكثر ممارسات
المستوطنين همجية وترويعًا للآمنين
وحرقًا للبيوت وتجريفًا للمزارع
وعربدة وحقارة على مرأى وسمع العالم
بأسره، كما جرى في منطقة المواصي
بخانيونس والمغراقة والخليل وغيرها
من مدن وقرى فلسطين.
واعتبرت
حماس أن هذا النهج التفاوضي الذي
يتناقض مع خيار الشعب الفلسطيني
الذي أجمع عليه في استمرار المقاومة
والانتفاضة ورفض كل أشكال التفاوض
أو اللقاء مع العدو الصهيوني لا ترى
فيه إلا ضربًا بعُرض الحائط لعذابات
ودماء الفلسطينيين وتجميلا لوجه
العدو القبيح ورسالة سيئة للعالم.
وأبدت
حماس تعجبها من تسارع اللقاءات
واقتراح السلطة مفاوضات مارثونية في
طابا في إطار ما أسمته "الوثيقة
الحاقدة" التي قدمها كلينتون
الراحل لإنقاذ الإرهابي باراك من
ورطته وتسويقة في الانتخابات
وإظهاره على أنه الأفضل والأصلح
والأقدر على صنع ما يُسمى بالسلام..
مضيفة بأن اعتماد الخطاب السياسي
لبعض الساسة على تسويق باراك
انتخابياً في ظل ما اقترفت يداه من
قصف بالصواريخ والدبابات واغتيال
للمجاهدين والشرفاء وحصار الشعب
الفلسطيني وتجويعه في سياق المفاضلة
بينه وبين الإرهابي شارون هو تجاوز
لدماء الشهداء وعذابات الجرحى وآلام
المحرومين والمتضررين وسهم قاتل
للانتفاضة وللشعب الفلسطيني وإدارة
الظهر للأمتين العربية والإسلامية
اللتين تقفان في خندق الدعم للشعب
الفلسطيني وجهاده.
ودعت
حماس إلى إدانة مفاوضات طابا وأية
تفاهمات يتم التوصل إليها، داعية
إلى العمل على صعيدين:
أولاً:
على الصعيد العربي والإسلامي: بدعوة
الشعوب العربية والإسلامية إلى
المزيد من الدعم والتضامن لانتفاضة
الأقصى سياسيا وإعلاميا وماديا
ومعنويا، وإلى إحياء المقاطعة
الاقتصادية للعدو الصهيوني ورفض أي
شكل من أشكال اللقاء أو التنسيق معه،
وإعلان الرفض لأي محاولة تهدف إلى
تصفية القضية الفلسطينية.
ثانياً:
دعوة الدول العربية والإسلامية في
الذكرى العاشرة للحصار الظالم إلى
كسر الحصار عن الشعب العراقي المسلم.
ثالثاً:
دعوة فضيلة شيخ الأزهر الدكتور محمد
طنطاوي إلى التراجع عن دعوته التي
وجهها لزيارة القدس والأقصى في ظل
الاحتلال الصهيوني؛ حيث إن هذه
الدعوة تتناقض مع فتاوى الأزهر
الشريف وعلماء الأمة، ومدعاة إلى
استغلال العدو الصهيوني لهذه الدعوة
من أجل تكريس عدوانه واحتلاله
وتشجيعه على بغيه، مضيفة بأن مظاهر
الدعم للانتفاضة والأقصى إنما تتجلي
في وقفة الأمة ومساندة شعبنا
بالسلاح والعتاد ومقومات الثبات
والصمود لا بزيارة الأقصى تحت حراب
المحتل.
رابعاً:
دعوة القوى والأحزاب والهيئات
والمؤسسات في العالم العربي
والإسلامي إلى تنظيم الفعاليات التي
تدعم حق شعبنا وأمتنا في القدس
والمسجد الأقصى المبارك بكل ما فيه
من دعم لحق الشعب الفلسطيني في
العودة إلى دياره وأرضه التي أُرغم
على الخروج منها، وإلى تفعيل هذه
القضايا في كافة المحافل والمناسبات.
أما
على الصعيد الفلسطيني فقد دعت حماس
الى عدة أمور منها:
أولاً:
تدعو حركة المقاومة الإسلامية حماس
السلطة الفلسطينية إلى التجاوب مع
الموقف الشعبي والفصائلي الداعي إلى
إيقاف المفاوضات العبثية مع العدو
الصهيوني والتوقف عن تجميل وجه
السفاح باراك والتغطية على جرائمه
التي ارتكبها تحت دعاوى مرفوضة،
ومؤكدين أن أي اتفاق ينتقص من الحقوق
الفلسطينية الشرعية في فلسطين
المباركة وفي القدس والأقصى سيرفضه
الشعب، ولن يكون ملزمًا للأجيال، بل
سيحمل في طياته بذور اندثاره، ولن
يصمد طويلا مهما تم تجميله أو تسويقه.
ثانياً:
تدعو حماس السلطة الفلسطينية إلى
عدم التعويل على الإدارة الأمريكية
الجديدة برئاسة بوش أو انتظار الفرج
على يديه مؤكدة على أهمية الاعتماد
على قوة الله الغالبة، ثم قدرات
الشعب الفلسطيني وتعميق الوحدة في
خندق الانتفاضة والمقاومة.
ثالثاً:
تدعو حماس السلطة إلى التعامل بحزم
متواصل مع ظاهرة الخونة والعملاء
مشددة على تطهير الشعب من رجسهم
وفسادهم وأهمية المعالجة الجذرية
لقضيتهم على كافة المستويات وبشتى
الطرق والوسائل وفق العدالة
والالتزام الشرعي والانضباط
القانوني وعدم التعامل بالظن مما
يؤدي إلى البلبلة وزرع الفتنة.
رابعاً:
تستهجن حماس اللقاءات الأمنية،
وتطالب السلطة بوقف كافة إجراءات
التنسيق الأمني مع العدو، والتي
تضرب جهاد الشعب وانتفاضته، وتسيء
إلى القضية والحقوق الفلسطينية، كما
تدعو الحركة إلى الإفراج عن كافة
الإخوة المجاهدين الذين ما زالوا في
سجون السلطة الفلسطينية، مما يعزز
الصمود في مجابهة العدوان ودحر
الاحتلال.
|