|

انشقاقات حزبية بين فلسطينيي 48
القدس
– محمد الصالح- إسلام أون لاين/23-1-2001
أُعلن
في الدولة العبرية عن تشكيل حزب جديد
يمثل المواطنين العرب داخل الأراضي
المحتلة عام 48 التي تسمى "الخط
الأخضر" هو "الحزب القومي
العربي" الذي شكله النائب العربي
في البرلمان الإسرائيلي "محمد
كنعان".
ويمثل
الإعلان عن الحزب الجديد في حقيقته
انشقاقًا عن الحزب "الديموقراطي
العربي" برئاسة عبد الوهاب دراوشة
الذي شغل كنعان منصب الأمين العام
فيه، إلا أن الخلافات الكبيرة التي
كانت بينه وبين رئيس الحزب (دراوشة)
دفعته للانسحاب من الحزب
الديموقراطي مع ثلث أعضاء اللجنتين
المركزية والتنفيذية.
ويرى
المراقبون أن هذا التطور جاء بعد أن
علم كنعان أن دراوشة يخطط لتنحيته عن
منصب الأمين العام؛ تمهيدا لإقصائه
عن الترشيح لعضوية البرلمان عن
الحزب في الانتخابات المقبلة.
وتعتبر
ظاهرة الانشقاقات داخل الأحزاب
العربية التي تمثل الفلسطينيين داخل
الخط الأخضر ظاهرة متكررة؛ فقد انشق
النائب "هاشم محاميد" عن الجبهة
الديموقراطية للسلام والمواساة،
وانضم لتحالف الحركة الإسلامية (الجناح
الجنوبي) والحزب الديموقراطي
العربي، كما انشق النائب "الطيبي"
عن حركة الدكتور عزمي بشارة.
وتدل
الانشقاقات على هشاشة الخلفيات
الفكرية للنواب الذين يمثلون العرب
داخل الخط الأخضر في البرلمان؛
نظرًا لسرعة انتقال هؤلاء إلى نقيض
حركاتهم السياسية؛ فمثلا هاشم
محاميد (شيوعي سابقًا) انتقل إلى
تحالف الإسلاميين والحزب
الديموقراطي، كما أن عزمي بشارة
تحالف مع الطيبي القريب من السلطة
الفلسطينية حيث شغل منصب مستشار
عرفات، إلى جانب مشاركته فعليًا في
الوفد الفلسطيني المفاوض، على الرغم
من الانتقادات الحادة التي كان
بشارة يوجهها -وما يزال- للسلطة
الفلسطينية وخطها التفاوضي.
|