English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

الصينيون يودّعون عام "التنين" ويستقبلون "الثعبان"!

كوالالمبور– صهيب جاسم– إسلام أون لاين/23-1-2001

يحتفل الصينيون داخل الصين وخارجها الأربعاء (24/1) بعيد رأس سنة جديدة هي سنة الثعبان بعد انتهاء سنة التنين في تقويم الفلاحين القمري القديم الذي يعد من أقدم التقاويم المعمول بها في العالم.

ولا تؤثر ديانة الصيني في الاحتفال بهذا اليوم الذي يعد تقويما لجميع الصينيين حتى لو كان نصرانيًا أو بوذيًا. ويسعى الصينيون خلال احتفالهم بهذا العيد القديم في حضاراتهم إلى المزج بين القديم والحديث في أسلوب الاحتفال والابتهاج بهذا العيد كغيرهم من الأمم التي تحتفل مرة أو مرات في السنة .

ومع أن الكثير منهم لم يعد يعتقد بتفاصيل الأعياد فإن خرافاتها وأساطيرها الغريبة ما زالت تذكر ببعض تفاصيلها الطريفة، وقد منعت الحكومة الصينية الكثير من الكتب التي تتحدث عن الحظوظ في بداية كل عام بسبب خرافاتها ولكنها ما تزال متداولة في تايوان وهونغ كونغ ليؤكد العيد الصيني ومراسيمه بقاء الأساطير الوثنية القديمة في أكبر بلد في العالم حتى اليوم، بالرغم من التحول الاقتصادي فيها.

أسماء الأعوام .. حيوانات!!

وترجع تسمية كل سنة عند الصينيين باسم حيوان لقصة دينية أسطورية يقال فيها إن بوذا قد استدعى الحيوانات جميعا قبل رحيله عن الأرض فلم يجئ إلى وداعه إلا 12 حيوانًا؛ فكافأهم بتسمية كل سنة باسم واحد منهم، وهكذا تدور سنوات القرن على أسماء الحيوانات التي يقال في الأساطير إن ذلك العام يتميز بصفاتها وطبيعتها التي تمزج بمعتقدات أخرى.

وقد سمى بوذا السنوات حسب ترتيب مجيء الحيوانات فكان الفأر هو الأول! ثم الثور ثم النمر ثم الأرنب ثم التنين ثم الثعبان ثم الحصان ثم الماعز ثم القرد ثم الديك ثم الكلب وكان آخرها الخنزير!!. وهناك تقسيمات أخرى معقدة للسنوات غير هذه التقسيمات الاثني عشر، وتوزع السنوات في دورة 60 عامًا بين 12 ساقًا سماوية و 12 جذرًا أرضيًا و 12 حيوانًا هي نفسها المذكورة!.

ولذلك يعتقد من لم يزل يؤمن بهذه الأساطير ببعض القواعد العامة لهذا التقسيم فإذا كان مولده في سنة الثعبان التي هي مثل عامنا هذا فإنه شخص رومانسي فاتن وعميق الحكمة والتفكير، لكنه ينكر الآخرين ويبخل عليهم أحيانا، ومن ولد في سنة الثعبان عليه ألا يتزوج ممن ولدت في سنة النمر أو التنين؛ لأن حياتهما على حسب ما يعتقدون ستكون مليئة بالمشاكل! وبدلا من ذلك عليه الزواج ممن ولدت في سنة الأرنب فسيحصل الوفاق بينهما، غير أن الجيل المتغرب الجديد لم يعد يأخذ بهذه القواعد ويتزوج الشاب من تعجبه من مجتمعه.

كونغ هي فات تشوي!؟

ومع أن الاحتفال لدى الصينيين بالعيد يكون بعدّة أوجه فإن الفكرة العامة لها هو ترك القديم والتخلي عنه بما فيه من حظوظ سيئة واستقبال عام جديد مع أمل بحظ أحسن، وتتمركز آمال وأهداف مراسم الاحتفال حول تحسن الوضع المادي والمعيشي في بداية كل عام.

وتبدأ الاستعدادات للعام الجديد منذ بداية الشهر الأخير من العام المنتهي، وتستمر الاحتفالات والمراسم حتى منتصف الشهر الأول من العام الجديد، ولذلك يتعطل الموظفون والعاملون في الصين وهونغ وتايوان ودول جنوب شرق آسيا التي تتوزع فيها أقليات صينية لمدة أسبوع، وهي الفترة الوحيدة التي يمكن للصيني أن يتخلى عن بحثه المستمر عن الربح والمال؛ لأنه سيحتفل من أجل المزيد منه!، كما يتعطل طلاب المدارس داخل الصين لمدة شهر تقريبًا.

ويسهر الصينيون هذه الليلة وهم يتناولون عشاء العام مع الأسرة والأقارب الذين يحرصون على الاجتماع خلال هذا اليوم خاصة مع تفرقهم في أقاليم الصين المتباعدة أو بين دول المنطقة المتقاربة، وتتبادل عائلات الأقارب والأصدقاء الزيارات، وعندما يلتقي شخصان فإنهما يهنئان بعضهما بالقول: "كونغ سي فاي تشاي" أو بلغة الأقاليم الساحلية : "كونغ هي فات تشوي" ومعناها "أتمنى لك الرفاهية والغنى".

وكما هو مشهور في الثقافات الأخرى فإن المتزوجين والمسؤولين والآباء يعطون في مثل هذا اليوم ما يسمى بـ"لاي سي" وهي العيدية التي توضع في ظرف أحمر مكتوب عليه كلمات كدعوات بأن يكون هذا العام عام رخاء ورفاهية وتسلم الـ "لاي سي" للعزاب والموظفين والعمال و الأبناء.

ويشتهر في الثقافة الصينية تعليق أوراق الـ "فاي تشون" حمراء اللون بإطارات مذهبة اللون وفيها آمال بعام خير، ودعوات بإبعاد الشر عن أصحاب المنزل أو المكتب أو الحي، بعض هذه الأوراق توضع في أماكن معينة كباب المنزل مثلا، وبعضها يوضع في أي مكان، وبالرغم من أن الغالب ألا تبقى هذه الأوراق بعد العيد فإن هناك من يبقيها حتى تسقط وحدها بعد شهور للحفاظ على الحظوظ حسب زعمهم!.

أما الـ "لاب بات" فمعناها "اليوم الثامن من القمر الثاني عشر" وهي وجبة الحساء الساخنة التي يتناولها الصينيون في اليوم الثامن من الشهر الأخير من كل عام ليصفّوا بها أجسادهم حسب تعاليم بوذا الذي يقول بأن هناك علامات لمعرفة دقة هذه الليلة ومنها برودتها أكثر من غيرها، ويريدون بشرب ذلك الحساء أن يستقبلوا العام الجديد بأجساد نظيفة.

إله المطبخ السنوي!!

ومن طريف تفاصيل أعياد السنة الجديدة ما يعرف عن "يوم تقرير إله المطبخ"!، ففي يوم 23 و 24 من الشهر الأخير من كل عام يصعد إله المطبخ (الصيني) إلى السماء ليرفع تقريرًا إلى إله الآلهة عن أعمال تلك العائلة خلال العام!، ولذلك تحاول العائلات المعتقدة بهذه الأسطورة أن ترضي إله المطبخ في ذلك اليوم، وتقليديًا تحرق رموز للإله توديعًا له، ومعها في أيام الحضارات القديمة أموال ذهب وفضة كتكاليف لرحلة إله المطبخ إلى سماء كبير الآلة!، ويتأكد أهل المنزل من وجود العسل والسكر في المطبخ ليأكل الإله فيحلوا كلامه عنهم كما أن البعض يقوم بطبخ أكلة لزجة تمنع هذا الإله المزعوم من التحدث كثيرا عنهم قبل أن يرجع في بداية العام الجديد!؟.

أما عادة شراء الورود أو زراعتها قبل بدء العام فهي موجودة حتى الآن فالعائلات تتجه إلى سوق الورود ومحلات بيعها منذ يومين لضمان وجود ورود في المنزل أو مكان العمل كتعبير عن جلب الحظ الحسن لهم في العام الجديد، كما ينفق الأغنياء منهم والتجار أموالاً طائلة على التزيين بالورود من أجل أرباح أفضل، وهناك بالطبع أنواع مفضلة من الورود لتعوّد الناس على اقتنائها منذ القدم.

رقصة الأسد

وخلال أعياد رأس السنة يتجه ملايين من الناس إلى المعابد ليعرفوا حظوظهم على طريقة الأساطير القديمة، وهناك أساليب كثيرة لمعرفة الحظوظ عند الصينيين مع أن بعضهم لا يؤمن بها ولكنه يذهب للتسلية واتباع ذلك كعادة قديمة فقط، وأقدم أساليب معرفة الحظ عندهم هو أسلوب الـ"كاو تسيم" وهو أبسطها، ويقوم البوذي بأخذ 75 عودًا صغيرة مرقمة فيهزها بيده أو بداخل كوب خشبي حتى تسقط إحدى العيدان فيرى حظ رقمها في الكتب القديمة الخرافية التي ستذكر للسائل عن حظه حِكمًا أو شعرًا أو نثرًا جميلاً.

ولعل أشهر ما عرف عن الصينيين وخاصة من أفلام ألعاب القوى الصينية التي تنتشر في العالم هو رقصة الأسد التي تمارسها فرق ألعاب القوى المتخصصة من الشباب في الأيام الأولى من كل عام لجذب حظ وربح أفضل في العام الجديد، ويقوم بالرقصة اثنان من المدربين أحدهما يمثل رأس الأسد والآخر ذيله، ويزامن الرقصة دقات الطبول والآلات الموسيقية البسيطة وتفجير المفرقعات ورقصات أخرى شعبية.

محظورات وواجبات العيد

وهناك واجبات في العيد ومحظورات، أما أهم الواجبات فإلقاء التحية بالعام الجديد، وتوزيع عيديتين على كل طفل باعتقاد "نقل الحظ السعيد إلى الجيل الجديد من الأجيال السابقة" وكذا المديرون لعمالهم. ومن المحظورات العمل في أول يومين، كما يُكنس المنزل قبل بداية العام لإخراج الحظوظ السيئة ولا يكنس في الأيام الأولى لاستقبال الحسن منها، ولا يغسل الشعر في آخر يوم وأول يوم من كل عام، ولا يُحيّا من هو في عزاء، ولا تذكر الكلمات المتعلقة بالمرض أو الموت، ولا يعار ولا يستعار مالٌ في الأيام الأولى، ولا تذبح ماشية أو طير لتؤكل بل تذبح قبل رأس السنة لارتباط هذا العمل بالموت. كما يحذر من تكسير شيء في البيت لأنه يعني سوء الحظ في ذلك العام .

ومن الممنوعات في الأيام الأولى للعيد أن يتزاور الأقرباء في اليوم الثالث؛ تفاديًا للخلاف بينهم فيه لمولد إله الفم الأحمر أو "تشاك هاو" أحد آلهتهم؛ ولذا فيذهب من يستطيع الذهاب إلى معبده في "تاي واي"، وهناك تقسيمات أخرى للأيام الثمانية الأولى من السنة ومنها اليوم السابع الذي يعرف بـ" يوين سيو" (نور القمر الأول) أو الشهر الأول .

المسلمون يحذرون الخمر

ولأن شرب الخمر في عيد رأس السنة من عادة المتغربين منهم بشكل خاص فإن بعض الكتاب المسلمين في صحف ماليزيا وإندونيسيا -حيث توجد أقلية صينية أيضا- كتبوا مقالات عن أضرار الخمر، ونصحوا الجالية الصينية في عيد رأس السنة بألا يتناولوا الخمور حفظا لصحتهم .

وفي إندونيسيا كان الصينيون ممنوعين من الاحتفال بالعيد الصيني حتى العام الماضي بقرار رئاسي؛ ولذلك فهذا العام الثاني الذي يحتفلون به وسط مخاوف من تفجيرات قد تكرر ما حصل في عيد رأس السنة المسيحية.

ولذلك فليس التقويم الصيني أسلوبًا للحساب عندهم فقط، ولكنه أيضا أسلوب لمعرفة الحظوظ في كل عام، وهو يختلف عن الأبراج المشهورة التي تنشرها الصحف العربية والعالمية لأنه مبني على أساس قواعد شبه ثابتة في الأدبيات القديمة.

وتمتد أقاويل خبراء الحظوظ لتتوقع ما يمكن أن يحصل للاقتصاد العالمي والمحلي والبورصات العالمية وأسعار النفط والاقتصاد التقليدي القديم والاقتصاد المعلوماتي الحديث، بل إن التوقعات تمتد لتتوقع حظوظ الرؤساء المشهورين في الصين واليابان والولايات المتحدة وآسيا، وحتى قادة في الوطن العربي كصدام حسين وياسر عرفات على أساس سنة مولدهم حسب التقويم الصيني والسنة التي نحن فيها وتفاصيل أخرى كثيرة .

وكتاب الحظوظ الخرافيون يتوقعون تأزمًا في العلاقات الدولية هذا العام، ولكن بدون نشوب حرب عالمية كما حصل في حرب الخليج الثانية، وسيمهد تأزم بين تايوان والصين هذا العام لنزاع محتمل!، كما يعتقدون باستمرار الكوارث الطبيعية وخطورتها نوعيًا، وتزايد المخاطر الصحية على البشر، ويتوقعون أن تنحدر أسعار بورصة ناسداك في 3 أشهر من هذا العام، وأن تنهار الشركات التقنية الضعيفة منها بعد منافسة حادة، ويتوقعون انخفاض أسعار النفط، وعودة أسعار بورصة الاقتصاد القديم لتصعد في سنة الثعبان بعد انحدار في سنة التنين المنصرمة!!.

انتفاضة الأقصى:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 29/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع