|

العصافير
تعذّب المعتقلين في السجون
الإسرائيلية!
القدس
– محمد الصالح- إسلام أون لاين/22-1-2001
ذكر
معتقلون فلسطينيون أُفرج عنهم
مؤخرًا من السجون الإسرائيلية أن
المخابرات الإسرائيلية تستخدم
عملاء فلسطينيين في تعذيب المجاهدين
في السجون؛ لإجبارهم على الإدلاء
بمعلومات عن أنشطتهم ضد الاحتلال
الإسرائيلي.
وأشار
هؤلاء المعتقلون أن المخابرات
الإسرائيلية تقوم بإرسال المعتقلين
فور إلقاء القبض عليهم إلى عنابر
خاصة يتواجد فيها العملاء، الذين
يتظاهرون بأنهم أيضًا معتقلون
ينتمون إلى نفس التنظيم الذي ينتمي
إليه المعتقل الجديد. ويطلبون منه أن
يقوم بتزويدهم بمعلومات حول أنشطته
قبل الاعتقال حتى يتأكدوا أنه
بالفعل ينتمي للتنظيم الجهادي الذي
ينتمون إليه.
وحسب
هؤلاء المعتقلين فإن العملاء
يواصلون تضليل المعتقل الجديد،
مستغلين حقيقة عدم معرفته بهم إلى
جانب قدرتهم الفائقة على تقمص
شخصيات المجاهدين من أجل استدراج
المعتقل للإدلاء بحديث عن أنشطته
الجهادية، حتى قبل أن يتم التحقيق
معه من قبل المخابرات الإسرائيلية.
وحسب
المعتقلين وعدد كبير من المحامين
الذين ترافعوا عن معتقلين فلسطينيين
جُدد مؤخرًا فإن معظم المعتقلين
أُدينوا بالتُّهم الموجهة إليهم
بناء على الاعترافات التي أدلوا
عفويًا بها لهؤلاء العملاء.
ويطلق
المعتقلون الفلسطينيون على العملاء
الذين يقومون بعمليات الاستدراج
للمجاهدين بـ "العصافير"؛
نظرًا لأنهم يقومون بالانتقال إلى
معظم المعتقلات الإسرائيلية
لممارسة نفس الدور.
وكما
يؤكد المعتقلون الذين أفرج عنهم فإن
"العصافير" يقومون بتعذيب
المجاهد في حال رفض الحديث معهم،
ويدّعون أنه "عميل بعثت به
المخابرات ليتجسس عليهم"، وفي
حالات كثيرة أدت عمليات التعذيب
التي يقوم بها العملاء إلى إصابة
المعتقلين بإصابات بالغة اضطرت
مصلحة السجون الإسرائيلية على إثرها
إلى تحويلهم للمستشفيات.
وكما
يؤكد المعتقلون المفرج عنهم أيضا
أنه بعد أن يقوم المجاهد بالإدلاء
بالمعلومات التي بحوزته لدى
العصافير، يقوم جهاز المخابرات
الإسرائيلية باستجوابه ويقوم
بمفاجأته بالمعلومات التي قدمها
للعصافير العملاء، فيعرف المجاهد
عندها أنه تعرّض لعملية تضليل كبيرة.
ولا يستطيع المجاهد إنكار التهم
التي يوجهها إليه ضابط المخابرات
الصهيوني؛ على اعتبار أن المعلومات
التي قدمها للعصافير وافية، وأدلى
بها لهم على اعتبار أنهم ينتمون إلى
نفس التنظيم الذي ينتمي إليه!.
وفي
حالات كثيرة اكتشف المجاهدون حقيقة
العملاء، ولم يتعاونوا معهم، رغم أن
"العصافير" يقومون بكل
العمليات الكفيلة لتضليل المجاهد؛
فإذا كان المعتقل الجديد ينتمي إلى
حركة "حماس" أو "الجهاد
الإسلامي" فإن العصافير يتظاهرون
بالصلاح والتقوى حيث يكثرون من
قراءة القرآن، والاستغراق في
الصلاة، إلى جانب إعفائهم لحاهم
وإظهار تمسكهم بأهداب الدين؛ حتى
يطمئن المعتقل الجديد إليهم، ويدلي
بالمعلومات إليهم!.
وحسب
المعتقلين والعديد من المصادر
الإسرائيلية فإن إصرار المخابرات
الإسرائيلية على استخدام العصافير
في الآونة الأخيرة بشكل كبير يأتي
للتحايل على قرار اتخذته محكمة
العدل العليا الإسرائيلية يقضي بمنع
التعذيب في أروقة المعتقلات؛ لذا
تتم الاستعانة بالعصافير لكي لا
يتعرض ضباط المخابرات لأي تساؤلات
قانونية في حال تعرض المعتقل لأي أذى
ظاهر. أما تعرض المعتقل للتعذيب على
أيدي العصافير فتصوره المخابرات
الإسرائيلية على أنه خلافات وشجار
بين معتقلين.
|