|

رعب إسرائيلي من اتباع حماس لتقنيات حزب الله
القدس - محمد الصالح -الجيل للصحافة/23-1-2001
أعرب
المعلقون الإسرائيليون عن قلقهم
إزاء قيام حركة حماس بتصوير عملية
التفجير التي استهدفت دبابة
إسرائيلية بالقرب من مستوطنة "نيتساريم"
جنوب قطاع غزة الإثنين 22/1/2001 وتوزيع
الحركة لشريط فيديو على وكالات
الأنباء، مؤكدين على أن مواصلة حماس
تصوير عملياتها يعني أنه سيكون من
الصعب إنكار خسائرها في العمليات
التي يتم تنفيذها وتصويرها.
فقد
قال "ألون بن دافيد" المعلق
العسكري للقناة الأولى في التلفزيون
الإسرائيلي: إن ما قام الجناح
العسكري لحركة حماس أمر في غاية
الأهمية والخطورة. وأضاف بن دافيد
"على الرغم من أنه لم يتم إلا
إصابة جندي إسرائيلي واحد في
العملية؛ فإن نجاح رجال حماس في
تصوير عملية التفجير يؤذن بمرحلة
جديدة في العمل المسلح لحركة حماس
والمنظمات الإسلامية المتطرفة"
على حد قوله.
وشدد
بن دافيد على أن حماس قد نقلت جنوب
لبنان إلى قطاع غزة، مشيرا إلى أن ما
قام به عناصر الجهاز العسكري لحركة
حماس يدل على جرأة غير مسبوقة في
العمل المسلح ضد إسرائيل.
من
ناحيته اعتبر "روني دانئيل"
المعلق العسكري للقناة الثانية في
التلفزيون الإسرائيلي أن حماس قد
استفادت من تجربة حزب الله الذي كان
يقوم بتصوير كل عملياته التي ينفذها
ضد إسرائيل، مؤكدا على أن تصوير
العمليات يزيد من حماسة الفلسطينيين
لتنفيذ العمليات ضد إسرائيل، ويزيد
الضغط على هيئة أركان الجيش
الإسرائيلي لتطوير خطوات أخرى
لمواجهة عمليات حماس.
وزاد
قلق الصهاينة أن هذه هي المرة
الثالثة تقريبا التي يتم فيها اتباع
تقنيات فنية وحربية من جانب حركة
المقاومة الإسلامية في غزة نقلا عن حزب الله. فقد
سبق أن تم تفجير أتوبيس في تل أبيب
الشهر الماضي بطريقة التفجير عن بعد
بالتليفون المحمول، كما تم قتل
جنديين إسرائيليين بواسطة العبوات
الذكية، وكان عناصر حماس قد وثَّقوا
بشريط فيديو مراحل تنفيذ عملية
تفجير الدبابة الإسرائيلية، كما عرض
الشريط أيضا مرحلة نصب العبوة
الناسفة، وبدا واضحا من خلال الشريط
أصوات التكبير التي رافقت عملية
التفجير.
وكانت
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الجناح العسكري لحركة المقاومة
الإسلامية "حماس" قد أعلنت
مسئوليتها عن تفجير عبوة ناسفة صباح
الإثنين 22/1/2001 في دبابة إسرائيلية
على طريق "كارني نتساريم"،
والتي أدت إلى إصابة الدبابة إصابة
مباشرة.
وقالت
الكتائب في بيان لها وزعته الإثنين:
"لقد تمكنا بتوفيق من الله عز وجل
صبيحة الإثنين، وفي تمام الساعة 7:7
صباحًا من تفجير دبابة صهيونية
مخصصة لحماية القوافل العسكرية
الإسرائيلية وقوافل المستوطنين،
فقد تمكّن مجاهدونا بفضل الله
ورعايته من زرع عبوة ناسفة موجهة
بوزن 40 كجم على بُعد أقل من متر واحد
من الدبابة؛ مما أدى إلى تدميرها
تدميرًا تامًّا".
كما
أكدوا على أن هذه العملية تأتي في
سياق رُدُودها على المجازر البشعة
التي ترتكبها إسرائيل بحق شعبنا
الأعزل المرابط، وخصوصًا اختطاف
فتاة فلسطينية من "بير قبالا"،
وتُعَدّ هذه العملية بمثابة إنذار
أخير لقطعان المستوطنين الذين
اعتادوا مهاجمة أهلنا المرابطين
الصابرين، مشيرين إلى أن "جنرالات
وفئران العدو لم يتوقعوا أن تكون هذه
الضربة في نفس المكان الذي تم
استهدافه في عمليتهم الأخيرة مع
فارق بسيط هو كثافة الانفجار وفداحة
الخسائر".
جدير
بالذكر أن شهود عيان من السكان
القاطنين في المنطقة أكدوا أنهم
سمعوا دوي انفجار هائل صبيحة
الإثنين، وأشاروا إلى أنهم رأوا
ثلاث طائرات مروحية إسرائيلية تحلق
في المكان عقب الانفجار مباشرة.
|