English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

الفاتيكان لم يعتذر عن الحرب الصليبية؟!

القاهرة- صلاح العربي- إسلام أون لاين/20-1-2001

طالب عدد كبير من علماء الأزهر الفاتيكان بالرد على الطلب الذي تقدم به الأزهر منذ ما يقرب من عام للاعتذار عن الحرب الصليبية التي شنها الغرب على الدول الإسلامية في العصور الوسطي.

وتساءل العلماء عن جدوى الحوار طالما أن الفاتيكان لا يريد الاعتذار عن أخطاء الماضي، معربين عن أسفهم الشديد لاقتصار عمل لجنة الحوار بين الأزهر والفاتيكان على الزيارات المتبادلة بين القاهرة وروما وعقد الاتفاقيات التي لا تخرج عن الحجرات المغلقة، بينما يظل الفاتيكان يرسل بعثاته لتنصير أبناء المسلمين في بقاع شتى!.

يقول د. محمد المسير ـ أستاذ العقيدة والفلسفة بالأزهر-: للأسف الشديد ما يجري الآن من لقاءات وحوارات ليس إلا اجتماعات للعرض والإعلام فقط؛ لأنهم لا يبحثون في العقائد ولا ينصرون المظلوم، بل إنها أصبحت مكيدة للإسلام والمسلمين، ويتخذها الطرف الآخر وسيلة للتغلغل في الأوساط الإسلامية وطرح أفكاره والسيطرة على المجتمع المسلم وذلك بأساليب خبيثة، ولم يستفد المسلمون شيئًا من هذا الحوار إطلاقًا حتى في القضايا الإسلامية المطروحة على الساحة العالمية، التي لم نسمع فيها كلمة حق من جانب هؤلاء المحاورين الكاثوليك.. والقضايا التي يذبح فيها المسلمون وتقام لهم التصفية كلها غائبة عن ساحات الحوار.

ويضيف: وحتى عندما قام بابا روما بزيارة مصر رفض أن يعتذر للمسلمين عن الحروب الصليبية، بينما اعتذر قبل ذلك بسنوات طويلة لليهود، وكلمته في الأزهر كانت غامضة فقد قال: "إن الإسلام نهض بالعالم العربي وأفريقيا"، ونسي أن الإسلام نهض بأوروبا نفسها، وأن النهضة الأوروبية التي قامت على أنقاض الكنسية إنما كانت نهضة إسلامية.

لقاءات دون نتائج

وتساءل الدكتور سعيد أبو الفتوح ـ أستاذ الشريعة بجامعة عين شمس-: هل سيحترمنا الغرب ويحترم عقيدتنا كما نحترم عقيدته لمجرد أن هناك حوار يجرى بين عدة أشخاص في غرفة مغلقة؟

وقال: أنا أرى أن هذا الحوار المزعوم ما هو إلا جلسات تعقد وتنفض دون نتيجة ملموسة ومن ثم فإن هذا الحوار يجرنا إلى متاهات خطيرة وإلى مزالق الدين بريء منها.

ومن جهة قال الدكتور محمد عبد السميع جاد ـ العميد بكلية الدعوة بالأزهر ـ: إنني أرى أن حوار الأديان بين الأزهر والفاتيكان على مدار السنوات السابقة ليست له فائدة ملموسة.. لذلك لا بد من إعادة النظر فيه، إما عن طريق تنشيطه وتفعيله واختيار من يحسنون الحوار الجاد، وإما بصرف النظر عنه وكفى الله المؤمنين شر القتال.

حوار مرفوض

ويؤكد الدكتور يحيى إسماعيل ـ الأمين العام لجبهة علماء الأزهر- أن فكرة لجنة الحوار بين الأديان مرفوضة من أصلها؛ لأن هناك دينًا واحدًا وهو دين الإسلام، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "والذي نفسي بيده لو أن موسى حي بين أظهركم ما حَلّ له إلا أن يتبعني" ورغم ذلك فإن الإسلام أمرنا أن نحسن لأهل الكتاب ونجعلهم في أعلى درجات الإعزاز، والمسلم الذي يدخل في حوار مع غيره على رجاء أن يمدنا غيرنا بأفضل ما عندنا فهو مسلم غير متمسك بدينه.

ويضيف د. إسماعيل أن الحوار بدأ خطأ؛ ولذلك سرعان ما انتهى إلى ما انتهى إليه غيره من إهمال ونسيان.

وتساءل: إذا كانت النية مخلصة لدى الطرف الآخر فلماذا لم يقدم الفاتيكان الاعتذار للمسلمين عن الحروب الصليبية ضد العالم الإسلامي رغم مرور أكثر من عام على طلب ذلك رسميًا؟.

ويتساءل د. على السبكي ـ أستاذ الدعوة بجامعة الأزهر ـ: نحن لا نكن أي عداء لا لنصارى ولا لليهود ونحترم الأديان كلها وأصحاب الديانات.. فهل تم هذا من قبل الفاتيكان مع الأقليات الإسلامية الموجودة هناك؟! ويضيف كنا نأمل من وراء وثيقة الاتفاق بين الأزهر والفاتيكان أن تتحرك العجلة ويثبت الفاتيكان حسن النوايا في تصحيح الصورة لدى العالم الغربي، ويواجه الحملات الدعائية الصهيونية ضد المسلمين والإسلام ولكن لم يحدث ذلك.

مفيد.. بشروط

وبالمقابل يقول المؤيدون للحوار الإسلام المسيحي إنه مفيد؛ حيث يقول د. مصطفى الشكعة عضو مجمع البحوث، وهو أحد الذين اشتركوا في الحوار مع الفاتيكان في بدايته إلا أنه لم يحضر اللقاءات الأخيرة لظروفه الصحية: إن جلسات الحوار الأولى كانت لا تخلو من فائدة مثل إبعاد الضرر عن الشعوب، ورفض التعصب الغربي ضد الإسلام، والمحافظة على البيئة.. وسمعنا من ممثلي الفاتيكان آراء مشجعة إلا أنها ليست جهة منفذة بل موجِّهة والتوجيه قد يستجاب له وقد لا يستجاب؛ لأن الأمر في يد السياسية، وعندما تحدثنا في موضوع التبشير اتفقنا على حق أتباع كل دين في التبشير والدعوة له، ووافقوا على ألا يكون التبشير منصبًّا على المسلمين.

وأضاف الشكعة قائلا: ومن جانبهم لم يثيروا مسألة الدعوة الإسلامية في الأوساط المسيحية، وبالتالي فلا مانع من الحوار مع كل الأجناس والأديان بشرط أن نكون على أرض راسخة ولدينا وعي وإدراك لأهدافنا من الحوار حتى نجعله حواراً فعالاً وليس مجرد حوار شكلي.

انتفاضة الأقصى:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع