|

شركة أمريكية تطالب بتعويضات عن القصف الإسرائيلي
القدس–
محمد الصالح/20-1-2001
لم يقتصر القمع الإسرائيلي على التسبب في إيذاء الفلسطينيين، بل نال الشركات الأجنبية أيضًا؛ حيث رفعت شركة أمريكية متخصصة في صناعة الأسمنت دعوى قضائية ضد الحكومة الإسرائيلية؛ لأن الغارات التي قامت بها المروحيات الإسرائيلية على مدن فلسطينية قد أدت إلى تدمير مصنع لإنتاج الأسمنت المسلح أقامته الشركة في المنطقة الصناعية شرقي مدينة غزة، المعروفة بـ "المنطار".
وقدم محامي الشركة التي تدعى "بوتشيت إنترناشنال" والتي تتخذ من مدينة يونغتاتون في ولاية أوهايو مقرًّا لها دعوى قضائية تطالب الحكومة الإسرائيلية بدفع تعويضات مالية كبيرة بسبب الأضرار الجمة التي تكبدها المصنع المذكور.
وذكرت الصحف العبرية السبت (20-1-2001) أن الحكومة الإسرائيلية قد تجاهلت الدعوى القضائية التي رفعتها الشركة، ولم تقم السفارة الإسرائيلية في واشنطن بتقديم رد على مطالب الشركة.
وتطالب الشركة الأمريكية الحكومة الإسرائيلية بدفع تعويضات لها أيضا بسبب قيام الزوارق الإسرائيلية بتدمير تجهيزات للشركة في ميناء غزة، حيث كانت الشركة تقوم بعمليات إنشاءات لصالح السلطة الفلسطينية في المرفأ.
وقد شرعت هذه الشركة مع عدد من الشركات الأمريكية بإقامة مشاريع في مناطق السلطة الفلسطينية، خصوصا في المناطق الصناعية التي أقيمت في أرجاء مختلفة من الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث قامت الإدارة الأمريكية بتقديم حوافز مالية كبيرة لهذه الشركات من أجل توسيع أعمالها في الأراضي الفلسطينية، ضمن مخططات إدارة الرئيس كلينتون الهادفة لدعم الأوضاع الاقتصادية في مناطق السلطة بغية تعزيز خيار التسوية.
وقد عبرت أوساط صحفية إسرائيلية عن مخاوفها من أن تقوم الشركة الأمريكية بالضغط على الإدارة الأمريكية لاستقطاع قيمة التعويضات من المعونات السنوية التي تقدمها أمريكا لإسرائيل.
|