|

"ألوية الصدر" تهدد الصداقة اللبنانية الليبية
بيروت–
سالم مشكور– إسلام أون لاين/20-1-2001
وجهت
"ألوية الإمام الصدر" تهديدًا
إلى الأمين العام السابق للحزب
الشيوعي اللبناني "جورج حاوي"
بسبب مبادرته إلى إنشاء جمعية
الصداقة اللبنانية الليبية، مشيرة
إلى أنه لا يمكن إقامة هذه الجمعية
في ظل مسئولية الرئيس الليبي معمر
القذافي عن اختفاء الإمام "موسى
الصدر" مؤسس حركة المحرومين،
ورئيس المجلس الإسلامي الشيعي
الأعلى في لبنان، وذلك أثناء زيارته
لطرابلس الغرب عام 1978 .
وجاء
في البيان التهديدي: "بعدما عجز
القذافي عن إيجاد موطئ قدم له في
الساحة اللبنانية بعد الجريمة التي
ارتكبها بحق لبنان عندما أخفى
الإمام الصدر.. يتطوع أحد مرتزقته
السيد جورج حاوي الذي تلطخت يداه
بدماء اللبنانيين خلال الحرب (…)
ليحاول اليوم استكمال هذا الدور عبر
إنشاء جمعية الصداقة اللبنانية –
الليبية".
وبعد
هجوم حاد على حاوي، قال البيان: "إننا
نؤكد لحاوي ومَن يسير في هذا الركب
أن محاولته إدخال القذافي إلى لبنان
بهذا العنوان أو غيره ستبوء بالفشل
لأن أبناء الصدر يقظون وواعون".
وختم
البيان بالقول: "ليعتبر السيد
حاوي ذلك إنذارًا لا تهاون فيه، ووعد
حسابنا معه وأمثاله قريب جدًا".
و
تعليقًا على هذا البيان قال جورج
حاوي: إن أصحاب البيان لا يمكن أن
يكونوا على علاقة بالإمام الصدر؛
لأنه عالم وهم جهلاء، وهو مهذب وهم
سفهاء. وكان هذا التنظيم قد قام
بسلسلة عمليات عسكرية استهدفت
المصالح الليبية في لبنان، كما قامت
مجموعة من هذا التنظيم بخطف طائرة
أمريكية في مطار بيروت الدولي،
ولاحقًا قامت المخابرات الأمريكية
باعتقال أحد عناصر هذا التنظيم
الذين شاركوا في عملية الخطف، ويدعى
فواز يونس الذي جرت محاكمته في
الولايات المتحدة.
وكانت
العلاقات اللبنانية الليبية قد
توترت خلال الأشهر الأخيرة، وتم وقف
عمليات الاستيراد الليبي للسلع
اللبنانية، وسحب السفير الليبي من
بيروت؛ احتجاجًا على عدم دعوته
لافتتاح مجلس النواب اللبناني
الجديد أسوة بباقي السفراء، و كذلك
عدم دعوته لكافة المناسبات التي
يرعاها أو يقيمها رئيس مجلس النواب
"نبيه بري" الذي يرأس حركة أمل
في الوقت نفسه.
كما
أدى التوتر السياسي إلى ارتباك
أوضاع الجالية اللبنانية في ليبيا،
خصوصا بعد مطالبة بعض الصحف الرسمية
بطردهم؛ مما استدعى زيارة قام بها
رئيس الوزراء رفيق الحريري إلى
طرابلس الغرب، أسفرت عن تهدئة
الأجواء، لكنها لم تستطع التوصل إلى
حل جذري للأزمة المتفجرة باستمرار،
بسبب إصرار رئيس مجلس النواب نبيه
بري على الكشف عن مصير الإمام الصدر.
في
الوقت نفسه تنفي ليبيا مسئوليتها عن
تغييب الصدر، وتؤكد أنه غادر طرابلس
الغرب إلى روما، فيما يقول
اللبنانيون إن التحقيقات التي أجريت
آنذاك أثبتت أنه لم يغادر ليبيا.
|